رحيل الشاعر العراقي مظفر النواب .. القدس عروس عروبتكم

65
الشاعر مظفر النواب

توفي ظهر اليوم الجمعة الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب عن عمر يناهز 88 عاماً، في مستشفى الجامعة بالشارقة بدولة الإمارات العربية، وذلك بعد صراع مع المرض.

ونقلت “وكالة الأنباء العراقية” عن مدير عام دائرة الشؤون الثقافية في العراق، عارف الساعدي، أنّ النوّاب “توفى في مستشفى الشارقة التعليمي بالإمارات اليوم”.

رحل “الشاعر الثوري” الذي نقل القصيدة العربية إلى عالم المواجهة السياسية ضد الطغاة وخلق منها عالماً رمزياً يحشد بالانتصار للمظلومين والمهمّشين وضحايا الأنظمة القمعية والفساد السياسي، تاركاً وراءه إرثاً شعريّاً جمع بين قوة الكلمة وجرأة الموقف في حقبة عربية معاصرة تميزت بالتشرذم والاضطراب على كل الأصعدة.

سيرة ذاتية

ولد الراحل في بغداد عام 1934، وأظهر موهبة شعرية منذ سن مبكرة. أكمل دراسته الجامعية في جامعة بغداد وأصبح مدرسًا، لكنه طرد لأسباب سياسية عام 1955. التحق بالحزب الشيوعي العراقي وهو لا يزال في الكلية.

ولمواقفه السياسية تعرض للاعتقال والتعذيب، وقد أصدرت محكمة عراقية حكماً بالإعدام بحقه بسبب إحدى قصائده، وخفف فيما بعد إلى السجن المؤبد. وفي سجنه الصحراوي (نقرة السلمان)  أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نُقل إلى سجن (الحلة) جنوب بغداد، قبل أن يفر منه ويعيش في منطقة الأهواز بين الفلاحين والبسطاء من الناس.

وفي عام 1969 صدر بيان العفو عن المعارضين، فرجع إلى سلك التعليم، ثم غادر بغداد إلى بيروت ثم إلى دمشق، وتنقل بين العواصم العربية والأوروبية. وفي عام 2011 عاد إلى العراق، وفي إمارة الشارقة قضى آخر أيامه تحت وطأة المرض والشيخوخة.

اشتهر بقصائده الثورية القوية والنداءات اللاذعة ضد الطغاة العرب، وغالبا ما كان يلقب بـ«الشاعر الثوري». نصوصه حافل بالرموز الثورية العربية والعالمية. استخدمت كتاباته الأولى لهجة جنوب العراق، وتحول عنها إلى اللغة الفصيحة في أعماله اللاحقة.

يُمثّل شعرُ النوّاب الصرخة القوية المحفوظة التي ردّدتها الشعوب الغاضبة عند كلّ منعطف ثوري، وهو الذي ظلّ وفياً لصوت العروبة والقضية الفلسطينية التي كتب عنها، بل صارت كتاباته مثالاً وشعاراً أُممياً، فكيف تُنسى “القدس عروس عروبتكم” أو “تلّ الزعتر” أو “المسلخ الدولي وباب الأبجدية” “ويوميات عروس الانتفاضة”؟

مشاركة