روسيا تواصل حشد قواتها بالقرب من حدود أوكرانيا .. ودعوات للتهدئة والمفاوضات

227
روسيا تواصل حشد قواتها قرب حدود أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، رصد حشودات كبيرة للقوات الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، في وقت حذر فيه الاتحاد الأوروبي موسكو في حال نفذت هجوماً على أوكرانيا.

المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، قال خلال مؤتمر صحفي، إنه “لا يزال هناك عدد ملموس من القوات الروسية في الجزء الغربي من البلاد على الحدود مع أوكرانيا”، مضيفاً: “نواصل رصد زيادة لها في الأيام والأسابيع الأخيرة”، وفقاً لما أوردته وكالة الأناضول.

من جانبها، قالت صحيفة The Washington Post، إن البيت الأبيض يعتقد أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتخذ قراره بعد في مهاجمة أوكرانيا، لكن يجهز الجيش الروسي لاحتمال شن عملية، وهو اقتراح نفاه الكرملين.

صور للأقمار الصناعية كانت قد بيّنت تحركات بعض القوات والعتاد باتجاه الحدود الأوكرانية من أماكن أخرى في روسيا، بما في ذلك مناطق بعيدة مثل سيبيريا.

صورة من الأقمار الصناعية تُظهر حشداً للقوات الروسية قرب حدود أوكرانيا

يأتي ذلك بينما تواصل الولايات المتحدة توجيه التهديدات لروسيا في حال أقدمت على غزو جديد لأوكرانيا، وهددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا حال شنها الهجوم، وقالت إنها تعمل لمنع استهداف أوكرانيا.

رباعية نورماندي

بالمقابل دعا الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فلاديمير زيلينسكي لاستئناف المفاوضات حول تسوية النزاع بشرق أوكرانيا بصيغة “رباعية نورماندي”.

وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه -في أعقاب اتصال هاتفي بين الطرفين أمس- أن “الرئيسين اتفقا على ضرورة استئناف المفاوضات بصيغة نورماندي بوساطة فرنسا وألمانيا”.

وأكد ماكرون عزم فرنسا مساعدة أوكرانيا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.

يذكر أن “رباعية نورماندي” تضم روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا، وعقد آخر اجتماع للرباعية على مستوى القمة في ديسمبر/كانون الأول 2019 بباريس.

بالموازاة مع ذلك، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة ، إن العدوان الروسي على أوكرانيا سيكون له ثمن.

لكن المسؤولة الأوروبية رفضت أن تقول صراحة إن كانت تلك الخطوة ستجعل التكتل الأوروبي يفرض عقوبات على خط أنابيب الغاز الروسي نورد ستريم 2.

كانت فون دير لاين تردّ في مؤتمر صحفي مشترك مع مستشار ألمانيا الجديد أولاف شولتس، وكانت تجيب عن سؤال عما إذا كان قطع نورد ستريم 2 سيكون ضمن العقوبات على روسيا إذا هاجمت أوكرانيا.

فون دير لاين قالت “باعتبارنا المفوضية الأوروبية تلقينا تكليفاً من المجلس الأوروبي في يونيو (حزيران) بإعداد اختيارات بشأن روسيا، وقد أنجزنا ذلك الآن”، مضيفةً “أي عدوان يجب أن يكون له ثمن، ولهذا سنبلغ روسيا بهذه النقاط، لكننا لن نعلنها”.

من جانبه، رفض شولتس الإفصاح عن العواقب المحددة لغزو روسي لأوكرانيا.

يُشار إلى أن العلاقات بين كييف وموسكو تشهد توتراً متصاعداً منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.

مشاركة