زواج التجربة في مصر يثير الجدل .. والأزهر يعتبره اشتراط فاسد

94
مبادرة جدلية "لحل أزمة الطلاق" وردود من الأزهر ودار الإفتاء

حالة من الجدل شهدها الشارع المصري بعدما أثير مؤخراً ما عرف باسم “زواج التجربة”، التي أطلقها محامي مصري، والتي أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الجتماعي حول مدى صحة الزواج من عدمه، الأمر الذي دفع الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية الى تبيان الموقف منه.

وبدات الأزمة عندما دعا محام مصري يدعى أحمد مهران، في أواخر العام الماضي تطبيق فكرة “زواج التجربة”، التي يقول إنها النموذج “الأنسب لهذه المرحلة”، ويهدف “للحد من انتشار الطلاق في المجتمع العربي، من خلال الالتزام والحفاظ على كيان الأسرة واستبعاد الطلاق كحل لأي من المشاكل التي تواجه الزوجين في السنوات الأولى”.

قال المحامي أحمد مهران إنه استوحى الفكرة من “قائمة المنقولات”، وهي إحدى العادات المصرية الشهيرة قبل الزواج، والتي يوثق فيها ملكية كل من الزوجين من قطع أثاث أو أجهزة كهربائية أو ما شابه، ويوقع الزوج على قائمة المنقولات ويقرّ أنه ملزم بردها إذا طلب منه ذلك.

وبطريقة مشابهة، اقترح مهران فكرة عقد قانوني ملحق بعقد الزواج يتضمن الشروط غير المادية التي يتفق عليها الزوجان قبل الزواج، ليكون بمثابة رادع قانوني في حال لم يلتزم أحد الطرفين بتلك الشروط.

الأزهر : اشتراط فاسد لا عبرة به

من جهته أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى بيانا وصف فيه زواج التجربة بأنه “اشتراط فاسد لا عبرة به”، مضيفا أن “اشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة يجعل العقد باطلًا ومُحرماً”.

كما تابع الأزهر، تعقيبا على صورة العقد المتداولة، قائلا إنها “تتنافى مع دعائم منظومة الزواج في الإسلام، وتتصادم مع أحكامه ومقاصده؛ إضافةً إلى ما فيها من امتهان للمرأة”.

وأكد أنه تم جَعل حَلّ هذا العقد بيد الزوج عن طريق الطَّلاق، أو الزوجة عن طريق الخُلع، أو القاضي عند التَّرافع إليه، لرفع الضَّرر عن المرأة مع حفظ حقوقها الشَّرعية.

أمَّا عن صورة عقد الزواج المُسمَّى بـ”زواج التجربة” فإنها تتنافى مع دعائم منظومة الزواج في الإسلام، وتتصادم مع أحكامه ومقاصده؛ إضافةً إلى ما فيها من امتهان للمرأة، وعدم صونٍ لكرامتها وكرامة أهلها، وهذه الصورة عامل من عوامل هدم القيم والأخلاق في المجتمع.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبر قطاع من المغردين عن رفضهم لفكرة زواج التجربة معتبرينها “وجها آخرا لزواج المتعة”.

مشاركة