زيارة أردوغان لقطر .. تكريس للتعاون والشراكة بين البلدين

43
زيارة أردوغان إلى قطر .. تكريس للشراكة والتعاون بين البلدين

زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الدوحة، التي بدأها أمس الإثنين، بدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ضمن اجتماعات الدورة السابعة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، وتأتي في إطار تكريس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأكد أردوغان أمس أن العلاقات الثنائية بين بلاده وقطر ستتواصل بزخم أكبر في المرحلة المقبلة، مضيفاً: “إلى جانب قطر نعمل على تطوير علاقاتنا مع كافة دول الخليج الأخرى”.

وفي تصريحات له من مطار أتاتورك في إسطنبول قبيل توجهه إلى الدوحة، أعلن أردوغان أن أنقرة تعمل على تطوير علاقاتها مع كافة دول الخليج العربي، مرحباً بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة فتح أبواب الحوار في الخليج وإزالة سوء الفهم. وأضاف: “نؤيد استمرار روابطنا وتضامننا مع جميع دول الخليج من خلال تقوية العلاقات المستقبلية”.

ولفت أردوغان إلى أن الدوحة وأنقرة حافظتا على مواقفهما القوية أمام التحديات الإقليمية التي واجهتهما في السنوات الأخيرة، وعززتا شراكتهما على أساس الربح المتبادل في العديد من المجالات من الاقتصاد إلى الدفاع ومن التجارة إلى الاستثمار.

أردوغان: الدوحة وأنقرة حافظتا على مواقفهما القوية أمام التحديات الإقليمية التي واجهتهما في السنوات الأخيرة

وتطرق إلى حجم التعاون الاقتصادي التركي القطري، لافتاً إلى أن حجم المشاريع التي ينفذها رجال الأعمال الأتراك في قطر يبلغ نحو 15 مليار دولار. وأردف: “في إطار آلية اللجنة الاستراتيجية العليا، وقّعنا حتى الآن 69 وثيقة سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية مع قطر، ونقلنا بفضل هذه الاتفاقيات تعاوننا إلى مراحل متقدمة”. ولفت إلى أنه يعتزم زيارة قيادة القوات التركية القطرية المشتركة.

اتفاقيات مرتقبة

من جانبه قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن القمة بين أمير دولة قطر والرئيس التركي ستشهد توقيع مزيد من الاتفاقيات.

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم في الدوحة، مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أشار آل ثاني إلى أن أمير دولة قطر والرئيس التركي سيبحثان تطورات الملف الأفغاني سياسياً وإنسانياً، وقضية مطار كابل، إضافة إلى تطورات القضية الفلسطينية.

وأضاف: “ناقشت مع نظيري التركي التطورات في العراق وسوريا وملفات إقليمية أخرى”.

وأشار إلى أن بلاده ستوقع 12 اتفاقية مع تركيا، واصفاً العلاقات بين البلدين بـ”الشراكة الاستراتيجية والاستثنائية”.

وشدد على أن قطر “لديها ثقة في الاقتصاد التركي، وهو قائم على أسس متينة”، مبيناً أن بلاده لديها استثمارات ضخمة في تركيا، وقد بدأت هذه الاستثمارات تؤتي نتائج إيجابية.

ولفت إلى أن تزامن زيارتي الرئيس التركي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الدوحة “تصادف في الجدول الزمني”.

من جانبه قال وزير الخارجية التركي إن بلاده ستوقع اتفاقيات جديدة مع قطر، وتسعى لتعزيز علاقاتها مع الدوحة في مجالات عدة.

وأضاف: “علاقاتنا مع قطر في تطور مستمر، ونحاول تقليل التدابير بين البلدين بشأن كورونا”، مؤكداً أن بلاده تتبنى مواقف مشتركة مع قطر في كثير من الملفات، وبينها الملف الأفغاني.

وأكد أن بلاده رصدت مع دولة قطر مبالغ مالية للمساهمة في الجانب الإنساني في أفغانستان، لافتاً إلى أن أنقرة والدوحة تتعاونان للحفاظ على سير العمل في مطار كابل.

كما أكد أن قطر تسهم في تحسين علاقات تركيا مع دول المنطقة، مضيفاً: “نسعى لتوطيد العلاقات مع دول المنطقة”.

وقدم وزير الخارجية التركي شكره لقطر على جهودها في الإفراج عن المختطفين الأتراك في ليبيا.

اجتماع وزاري

في سياق متصل ذكرت “الخارجية القطرية” أن أعمال الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة السابعة للجنة الاستراتيجية العليا بين قطر وتركيا افتتحت أعمالها بالدوحة اليوم.

ولفتت إلى أن الاجتماع الوزاري التحضيري ترأسه وزيرا خارجية قطر وتركيا، وناقشا “المسائل ذات الاهتمام المشترك، بما فيها الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المزمع التوقيع عليها خلال أعمال اللجنة الاستراتيجية العليا”.

كما تم التطرق لآخر مستجدات الساحة الإقليمية والدولية وانعكاسات تلك التطورات على المنطقة، وفق البيان القطري.

مشاركة