زيارة ماكرون إلى دول الخليج العربي .. مواقف سياسية وعقود بمليارات الدولارات

52
زيارة ماكرون إلى دول الخليج .. حملة الكثير من المكاسب السياسية والاقتصادية

حملت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى منطقة الخليج، والتي تشمل كل من قطر والإمارات والسعودية، جملة من المواقف السياسية الاتفاقيات الاقتصادية وإبرام عقود وصفقات تاريخية بمليارات الدولارات مع دول الخليج.

زيارة ماكرون أمس الجمعة إلى الإمارات العربية المتحدة، وبعدها طار إلى قطر قبل أن يختتم اليوم السبت جولته في المملكة العربية السعودية، ولقاءه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة جدة.

وتميزت محطته الإماراتية بتوقيع سلسلة اتفاقات ومذكرات تفاهم، بينها صفقة لشراء طائرات «رافال» ومروحيات «كاراكال»، كان لافتاً أن الرئيس الفرنسي اعتبر أن «من الصعب للغاية» التوصل إلى اتفاق مع إيران إذا لم تكن دول الخليج «جزءاً منه»، مبدياً أمله في حدوث تقدم بشأن الأزمة اللبنانية.

وقّعت الإمارات مع فرنسا الجمعة اتفاقية لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز رافال، وهو عدد قياسي من هذه الطائرة الفرنسية، في صفقة بلغت قيمتها 14 مليار يورو. كما اشترت الإمارات طائرات مروحية ومعدات في عقود إضافية بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولار.

أبرمت شركة “إيرباص” الأوروبية صفقة لبيع 26 مروحية مدنية إلى شركة سعودية فيما وقعت شركة “فيوليا” الفرنسية عقدًا لإدارة خدمات مياه الشرب في الرياض، وفق ما أعلنت المجموعتان السبت على هامش زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للسعودية.

وأعلنت إيرباص في بيان أنه غداة توقيعها اتفاقية لبيع 12 مروحية عسكرية من طراز “كاراكال” إلى الإمارات، أبرمت السبت في جدّة عقدًا لبيع 26 مروحية، 20 منها من طراز “إتش 145” و6 من طراز “إتش 160” لشركة الطائرات المروحية السعودية. ولم تكشف عن قيمة الصفقة.

وتأسّست شركة الطائرات المروحية عام 2018، بمبادرةٍ من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في إطار تنويع اقتصاد المملكة وللاستجابة “للطلب المتزايد على السياحة الفاخرة وخدمات النقل الجوّيّ”. وكانت تستخدم في الأصل عشر مروحيات خفيفة من طراز “إتش 125 إيكوروي”.

وقالت الخطوط السعودية يوم السبت إنها وقعت اتفاقا مع سي.إف.إم إنترناشونال الفرنسية بقيمة 8.5 مليار دولار (32 مليار ريال) بالأسعار المعلنة.

وأضافت الشركة أن المحركات من طراز ليب-وان إيه ستقوم بتشغيل أسطولها الجديد من طائرات إيرباص المكون من 35 طائرة إيرباص من طراز إيه321نيو والمتوقع وصول طلائعها اعتبارا من 2022 و30 طائرة من طراز إيه320نيو.

كما يشمل الاتفاق عقدا للصيانة والخدمات طويلة المدى بالإضافة إلى 20 طائرة أخرى مستأجرة من طراز إيه320نيو.

من جانبها، وقعت شركة “فيوليا” الرائدة عالميًا في مجال المياه والنفايات، عقدًا لإدارة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي في الرياض و22 مدينة مجاورة.

يمثل هذا العقد الذي يمتدّ سبعة أعوام، عائدات بقيمة 82,6 مليون يورو، بحسب الشركة الفرنسية.

ووقّعت شركة “فيوليا” “اتفاق شراكة استراتيجية” مع وزارة الاستثمار السعودية “لتحسين الأداء التشغيلي والتجاري وفي مجال الطاقة لقطاع المياه في أنحاء البلاد”، إضافة إلى توسيع روابطها مع مجموعة أرامكو السعودية النفطية العملاقة.

فقد أصبحت المجموعة الفرنسية “الشريك الحصري” لأرامكو في معالجة نفاياتها الصناعية والعادية، أي 200 ألف طن سنويًا تُضاف إلى 120 ألف طن من النفايات الخطرة التي تتكفّل بها أصلًا فيوليا.

 

 

مشاركة