“سي إن بي سي”: السعودية مسكونة بمخاوف صعود قطر كلاعب دولي

0
360

عنونت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية: “بعد عام من الأزمة الخليجية الدوحة تزدهر في ظل الحصار” وأشار تقرير كتبه “سومان سنغ” إلى أنه وبعد عام من الحصار الجوي والبري والبحري الكامل الذي فرضته  السعودية والامارات والبحرين ومصر يبدو تأثير ذلك الحصار على الاقتصاد القطري منعدما، إذ أعلن مصرف قطر المركزي عن زيادة في احتياطاته المالية للربع الأخير من العام.

كما أن العمليات المالية ماتزال على تدفقها في قطر خاصة بعد أن نقلت عدة مصارف عالمية عملياتها المالية من دبي إلى لندن ونيويورك. يقول التقرير إن الدول التي أقدمت على حصار قطر فعلت ذلك بالأساس بهدف الحد من الاستقلال السياسي والاقتصادي للدوحة، وأن هذه الدول تبدو وهي تسعى إلى إبقاء الأزمة تراوح مكانها مبرزا كيف طلبت السعودية وانزعجت من توجه قطر  قدما في شراء منظومة الدفاع الصاروخية “إس 400” الروسية.

في تفصيله لعدم تأثر الدوحة اقتصاديا بالحصار المفروض عليها يقول التقرير إن الحصار يبدو عديم الأثر على قطر ويبرز إعلان مصرف قطر المركزي في 11 مايو الماضي أن احتياطيه من النقد الأجنبي زاد بنسبة 6.4% خلال الربع الأخير من العام مدفوعا بالزيادة في أسعار النفط.

ويشير التقرير إلى أن الدوحة نجحت أوائل العام الحالي وجمعت ماقيمته 12 مليار دولار في اصدار للسندات. ويبرز التقرير إيمان المستثمرين الدوليين بقوة الاقتصاد القطري وعدم تفريطهم في الرهان على مستقبله الواعد ، مشيرا إلى أن التدفق في العمليات المالية في الدوحة بقي قويا طوال الأزمة خاصة بعد نقل عدة بنوك ومؤسسات مالية عالمية لعملياتها المالية من دبي إلى لندن ونيويورك بهدف مزيد من التحرر في العمليات المالية مع الدوحة.

ويشرح تقرير “سي ان بي سي” دوافع السعودية والإمارات في بدء الحصار على قطر فيقول إن السعودية هي أكبر دولة خليجية واكثرها من حيث تعداد السكان كما تحوي أراضيها أكبر كمية من النفط ، وهو كما يقول الكاتب ما يجعل جيرانها دوما مسكونين بفكرة الخوف من تهديدها على الجانب الآخر يشير التقرير إلى قطر التي تبدو كدولة لم تهدد ولاتهدد أيا من جيرانها خاصة جارتها الكبرى السعودية ، ورغم ذلك يقول التقرير فإن السعودية والإمارات اتحدتا من أجل إجبار قطر على القبول بوضع هامشي لمجرد أنها لاتوفقهما الرأي.

ويمضي التقرير في تحليل الدوافع فيقول إن السعودية ترى قطر كلاعب دولي صاعد في مجالات عدة مثل الطاقة والمال والاستثمارات وأسواق العقارات وهي مسكونة بمخاوف من أن تصبح الدوحة لاعبا بارزا في مجال السياسة الخارجية والدولية يتحدى اللاعب السعودي المهيمن على الساحتين الدبلوماسية والسياسية في الخليج منذ عقود .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here