صحفي بريطاني شهير: ترمب كابوس ابني زايد وسلمان

0
319

دعا الصحفي البريطاني الشهير ديفد هيرست ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونظيره في أبو ظبي محمد بن زايد إلى عدم التعويل على حليفهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

وأكد هيرست أن الإستراتيجية السعودية يجب ألا تسعى للهيمنة على العالم السني وطرح القضية الفلسطينية جانبا، بل إقامة تحالف من الدول السنية كنوع من التوازن مع إيران.

 

وشبه الكاتب في مقاله بمجلة “ميدل إيست آي” ابن زايد بالشخصية الشريرة “دارث فيدر” في أفلام النجوم الخيالية الذي يسعى إلى إقامة إمبراطورية دول “إسلامية معتدلة”، ليبرالية بالاسم وبوليسية بالممارسة، والجميع يقدمون الولاء في نهاية المطاف إلى أبو ظبي.

 

وعدد الكاتب ما وصفها بإخفاقات محمد بن زايد في المنطقة، منها طرد المدربين العسكريين الإماراتيين من أرض الصومال، وتعثر إقامة سلسلة موانئ على طول المحيط الهندي، بما فيها ميناء بربرة في أرض الصومال.

 

وتطرق أيضا لخطط ابن زايد في ليبيا التي لم تكن أيضا بأفضل حال، فقد تعرض رجله اللواء المتقاعد خليفة حفتر للمرض وفقد أفضل فرصة لإقامة وجود عسكري في الغرب الليبي بعدما تصالح قادة الزنتان ومصراتة.

 

ولفت الكاتب البريطاني إلى أن التدخل السعودي والإماراتي في اليمن بدد الدعم الآتي من اليمنيين الذين دعوهم للتدخل والذين ينبغي أن يبقوا حلفاء طبيعيين للسعودية والإمارات.

 

وأكد هيرست الأنباء المتداولة عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قائلا إنه أصبح نزيلا بحكم الأمر الواقع في الرياض، وقد أجبر على التوقيع على تشكيل لجنة ثلاثية مع السعودية والإمارات “للمشاركة في إدارة الوضع في بلاده”.

 

وقال إن مثل هذه التقارير تؤكد وجهة النظر اليمنية التي تقول إن حرب التحرير تحولت إلى حرب احتلال.

 

أعظم الخيبات

ويرى الكاتب البريطاني أن الخسارة الإماراتية في الصومال وليبيا واليمن ليست الأعظم، بل هي خسارة الرهان على الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه.

 

ويشير الكاتب إلى أن ابن زايد وقع اختياره على ترامب أثناء حملته الانتخابية، سيما أن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون لها باع طويل في السياسة الخارجية، مضيفا أن ابن زايد كان يريد شخصا مبتدئا عدوانيا على غرار صفحة بيضاء يمكن لأي ثري وسريع أن يخط فيها السطور.

 

وعندما نأى القطريون بأنفسهم عن ترامب وجد الإماراتيون في ذلك فرصة لا يمكن التخلي عنها.

 

وأعاد ابن زايد الكرة على ولي عهد السعودية “المتعطش للسلطة” فاصطحبه في أواخر 2015 برحلة تخييم في الصحراء، كما التقيا على متن يخت الأميركي من أصل لبناني جورج نادر -الذي استخدم من قبل الإدارات الأميركية المتعاقبة- حيث اتخذت الخطوات لإعادة صياغة المنطقة.

 

وقدر هيرست أن وليي العهد أنفقا ثروة لشراء مواقف ترامب لصالحهما، وتصل المبالغ من السعودية وحدها لنحو خمسمئة مليار دولار على شكل عقود دفاعية.

 

لكنه يقول إن الولايات المتحدة ليست أرضا سهلة يمكن المناورة فيها رغم أن وسائل الإعلام والمراكز البحثية يمكن شراؤها أو خداعها، و”لكن عندما يتعلق الأمر بشراء ترامب يجب عليك أن تكون جزءا من المعارك التي يخوضها”.

 

وشبه الكاتب ترامب بأنه الكرت الذي لا يمكن التنبؤ به، مشيرا إلى تصريحاته عن دول في الشرق الأوسط قد تسقط بغياب الولايات المتحدة، وهو كلام أثار استياء الإماراتيين.

 

كما أن ترامب لم يتعاون بشأن قطر من المنظورين السعودي والإماراتي، وقبل أن يتبادل وليا عهد أبو ظبي والرياض التهاني بإقالة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون جاءهما الوزير الجديد مايك بومبيو الذي قال لهما: كفى، يجب إنهاء حصار قطر.

 

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، يقول الكاتب إن ابن زايد وابن سلمان سعيا منذ البداية لإرضاء ترامب والجالية اليهودية في أميركا حتى أن ابن سلمان ذهب أبعد منذ ذلك بتصريح يدعو الفلسطينيين إلى القبول بالاقتراحات الأميركية (صفقة القرن) أو ليصمتوا.

 

ولفت الصحفي البريطاني إلى أن أجندة ترامب لا تتماشى بالضرورة مع أجندة ابن سلمان وابن زايد.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here