إدارة ترامب تبحث تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية

577

واشنطن ــ تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تصنيف جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن كـ”منظمة إرهابية”، حسبما كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، اليوم الجمعة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على المناقشات، وذلك كجزء من حملة إنهاء الحرب هناك، والضغط على إيران.
ونقلت الصحيفة، في تقرير، عن العديد من الأفراد، أنّ “مناقشة التصنيف الإرهابي، ستضخ عنصراً جديداً لا يمكن التكهّن به في الجهود الدبلوماسية الهشة لبدء محادثات السلام حول اليمن”.
وخلال الأشهر الأخيرة، يسعى البيت الأبيض إلى التوصل إلى “موقف صارم” تجاه الجماعات المرتبطة بالإيرانيين في أنحاء الشرق الأوسط، وفق الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ تصنيف الجماعة “إرهابية” رسمياً من قبل وزارة الخارجية الأميركية، يمكن أنّ يؤدي إلى عزل الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة اليمنية في أواخر عام 2014، لكنّها نقلت في الوقت عينه، تحذير منتقدين من أنّ مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً، دون الدفع إلى إنهاء الأزمة في اليمن.
وقال الأفراد الذين تحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لـ”واشنطن بوست”، إنّ الإدارة الأميركية نظرت في مجموعة من الإجراءات المحتملة، بما في ذلك إجراءات أقل لمعاقبة الحوثيين، لكنّهم قالوا إنّه لم يتم اتخاذ أي قرار.
وبحسب الصحيفة، لم يتضح على الفور مدى تقدّم المداولات حول قرار تصنيف الحوثيين “منظمة إرهابية”، والذي تتولّى إعلانه وزارة الخارجية.
وأوردت “واشنطن بوست”، أنّ بعض المسؤولين الأميركيين، ولا سيما في وزارة الخارجية، حاولوا معارضة التحرّكات الرامية إلى تصنيف الحوثيين “جماعة إرهابية”، على اعتبار أنّ مثل هذا التصنيف قد يعقّد جهود الأمم المتحدة لعقد محادثات سلام، إذ سيُعتبر هذا التصنيف “تصعيداً” أميركياً ضد الجماعة.
ومن المرجّح، وفق الصحيفة، أن يؤدي التصنيف إلى تجميد الأصول المالية لجماعة الحوثي، التي تسيطر على المؤسسات الحكومية في المناطق الخاضعة لها، كما سيتم فرض حظر السفر وعقوبات أخرى على من يُعتقد أنّهم يقدمون “دعماً مادياً” للجماعة.
وتأتي دراسة الخطوة، وسط تزايد الدعوات لوقف الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، بسبب هجماته المتكررة على المدنيين اليمنيين، وبعد اغتيال الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول، من قبل فريق أُرسل من الرياض.
كما تأتي في وقت وجهت فيه عدة جهات دولية نداءات لإجراء محادثات بين الحوثيين والحكومة اليمنية، من أجل إنهاء الأزمة.
ويأمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في جمع الأطراف اليمنية لإجراء محادثات، بحلول نهاية العام. وفشلت محاولته الأخيرة لإجراء محادثات، في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما رفض الحوثيون السفر إلى جنيف، لعقد اجتماع مخطط له، ما لم يتم استيفاء شروط معينة.
وكان غريفيث قد قال الأسبوع الماضي، إنّه يأمل في جمع أطراف الصراع على مائدة المفاوضات خلال شهر، غير أنّ المتحدث باسم الأمم المتحدة قال، أمس الخميس، إنّ المبعوث الأممي لم يعد يسعى لعقد المحادثات بحلول نهاية الشهر الجاري، وإنه سيسعى إلى عقدها قبل نهاية العام.
ويحاول غريفيث، الذي سيطلع مجلس الأمن الدولي على أحدث تطورات الموقف يوم 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، إنقاذ محادثات السلام.

مشاركة