طالبان: سنعلن قريبا عن تشكيل حكومة لبسط السيطرة على كل أفغانستان

67
عناصر من طالبان في محيط مطار العاصمة كابول

أعلن متحدث باسم حركة طالبان، عن اقتراب موعد الكشف عن حكومتهم الجديدة اليوم الخميس، وسط تأرجح الاقتصاد على حافة الانهيار بعد مضي أكثر من أسبوعين على سيطرة الحركة على كابول وما لحقها من نهاية فوضوية لحرب دامت 20 عاما.

وقال المسؤول في طالبان أحمد الله متقي على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يجري الإعداد لمراسم بالقصر الرئاسي في كابول، فيما قالت قناة تولو الخاصة إن هناك إعلانا وشيكا بشأن الحكومة الجديدة.

وأشار إلى أن الحركة قد أكملت المشاورات خلال اجتماع للقياديين في الحركة عُقد برئاسة زعيم الحركة الملا هبة الله أخوند زاده في مدينة قندهار، واستمرّ ثلاثة أيام، حول تشكيل الحكومة المقبلة.

وكان مسؤول كبير بالحركة قد قال لرويترز الشهر الماضي، إنه من المتوقع أن يحظى زعيم الحركة الأعلى هبة الله آخوند زاده بسلطة مطلقة على مجلس حكم، ويكون هناك رئيس أدنى منه مرتبة.

ويقول محللون إن شرعية الحكومة الأفغانية الجديدة في نظر المانحين والمستثمرين الدوليين ستكون حاسمة بالنسبة للاقتصاد الذي سينهار على الأرجح بعد عودة طالبان إلى السلطة.

ولدى الزعيم الأعلى لطالبان ثلاثة نواب هم مولوي يعقوب، ابن مؤسس الحركة الراحل الملا عمر، وسراج الدين حقاني، زعيم شبكة حقاني القوية، وعبد الغني برادر وهو من الأعضاء المؤسسين للحركة.

طالبان ترفض السماح بوجود أمني أجنبي في مطار كابل

وكان القيادي في الحركة، وهو نائب رئيس المكتب السياسي لـ”طالبان” شير محمد عباس ستانيكزاي قد أكد، في تصريح له مع بعض وسائل الإعلام، أنّ الحكومة المقبلة ستعلن في غضون أيام، ولن يكون فيها أي شخص من المسؤولين في الحكومة السابقة.

وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام أنّ رئيس المكتب السياسي في الحركة الملا عبد الغني برادر سيتولّى منصب وزير الخارجية في الحكومة المقبلة، فيما سيتولّى نجل الملا عمر، وهو الملا يعقوب، منصب وزير الدفاع، بينما سيكون وزير الداخلية زعيم شبكة “حقاني”، وهو نائب زعيم الحركة، الملا سراج الدين حقاني، وهو ما نفاه مجاهد في حديث له مع “العربي الجديد”.

وسيطرت “طالبان” على كابول في 15 من شهر أغسطس/آب الماضي، ولكنها لم تتمكن حتى الآن من إعلان حكومة ونظام سياسي مستقبلي، إلا أنها وعدت بأن تكون الحكومة الأفغانية المقبلة شاملة لجميع الأطياف والأحزاب السياسية.

انهيار اقتصادي

حذرت منظمات إنسانية من كارثة في ظل الجفاف الشديد والاضطرابات التي أحدثتها الحرب وأجبرت آلاف الأسر على الفرار من ديارها.

وأفغانستان بحاجة ماسة للمال، ومن المستبعد أن تتمكن طالبان من الوصول سريعا إلى أصول بنحو عشرة مليارات دولار احتفظ البنك المركزي الأفغاني بمعظمها في الخارج.

وأمرت طالبان البنوك بإعادة فتح أبوابها، لكن فُرضت حدود صارمة على السحب الأسبوعي وهناك صفوف طويلة من الناس عند البنوك.

وقال أحد سكان كابول ويدعى زيلجاي: “كل شيء باهظ الثمن الآن، الأسعار ترتفع كل يوم”.

وقال محللون في تقرير صادر عن شركة الاستشارات الاقتصادية العالمية فيتش سوليوشن إنها تتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد بنسبة 9.7 في المئة هذا العام مع انخفاض آخر بنسبة 5.2 في المئة العام المقبل.

ويسعى رئيس البنك المركزي الجديد الذي عينته طالبان إلى طمأنة البنوك على أن الحركة تريد نظاما ماليا يعمل بشكل كامل، لكنه لم يقدم تفاصيل كثيرة عن كيفية توفير المال له، حسبما قال مصرفيون مطلعون على الأمر.

وبينما تعزز طالبان سيطرتها على كابول وعواصم الأقاليم، تقاتل أيضا جماعات معارضة وفلولا من الجيش الأفغاني يختبئون في الجبال شمالي العاصمة.

مشاركة