على وقع التصعيد مع السودان .. ماذا يخطط محمد دحلان في إثيوبيا ..

58
محمد دحلان إلى جوار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد

أثارت تداول صور القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، مع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، التساؤلات حول طبيعة الزيارة والعلاقات وأهدافها الغامضة في ظل التصعيد المتبادل بين السودان وإثيوبيا.

وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي وصفحات إثيوبية وسودانية، تظهر محمد دحلان بجوار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في الحديقة الوطنية في مقاطعة كويش، وتكرر ظهور دحلان في أكثر من صورة، ما يؤكد صحة الصور المتداولة.

ونشرت الصورة أولا عبر صفحة Dawro Tube وهي إحدى الصفحات المحلية التي تهتم بنشر ثقافة سكان جنوبي إثيوبيا، وبدأ بعدها تداول الصور من حسابات وصفحات إثيوبية على موقعي فيسبوك وتويتر.

 

وتزامن ذلك مع تقارير نشرتها المواقع المحلية الإثيوبية عن زيارة قام بها آبي أحمد علي لمنطقة “داورو كويشا”، بمقاطعة كونتا في إقليم شعوب جنوب غرب إثيوبيا.

وفي وقت لاحق نشرت حسابات رئيس الوزراء الإثيوبي صورا من المناطق السياحية الموجودة في منطقة “داورو كويشا” جنوب غرب إثيوبيا، في إشارة للزيارة التي قام بها يوم الاثنين الماضي.

 

كما أظهرت مواقع تتبع رحلات الطائرات، أن طائرة خاصة أقلعت من الإمارات، حيث يعيش دحلان، وهبطت في إثيوبيا، في السابع من الشهر الجاري، ولا تزال هناك حتى الآن. كما قامت بعدة رحلات داخل إثيوبيا الإثنين، وهو نفس اليوم الذي قام فيه رئيس الوزراء الإثيوبي بجولته.

وتساءل ناشطون وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عن الغرض من وراء زيارة “دحلان” وتواجده في إثيوبيا، في ظل تصاعد الأحداث هناك، بين توترات حدودية مع السودان، ومعارك داخلية مع جبهة تحرير تيجراي، وفشل اجتماع وزاري بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة.

 

وقال الكاتب الأرتيري صالح غادي غوهار: “هل تعلمون من بجانب آبيي أحمد، إنه مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، هذا لم يقدم باقة ورد لليبيا واليمن، أنا أستغرب ما الذي يمكن أن يقدمه لإثيوبيا”.

أما عمرو عبدالهادي فعلق قائلاً: ” محمد دحلان الذي يدير الامارات ومصر2021 يقف مع ابي احمد رئيس وزراء اثيوبيا على الحدود الاثيوبية عرفتم ليه بدأت اثيوبيا في بناء سد تاني مع سد النهضة علامة استفهام وتعجب”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها محمد دحلان في إثيوبيا، فقد سبق ونشرت صورة له برفقة مسؤولين بالمخابرات المصرية والسودانية والإثيوبية خلال إحدى جولات مفاوضات سد النهضة عام 2015.

وتشهد الحدود بين إثيوبيا والسودان تطورات عديدة، انطلقت شرارتها بهجوم مسلح استهدف قوة للجيش السوداني في جبل طورية (شرق) منتصف ديسمبر الماضي.

وتأتي زيارة دحلان إلى أثيوبيا، في ظل وساطة إماراتية تهدف إلى حل الأزمة، حيث اختتم الثلاثاء، وفدا من وزارة الخارجية زيارته إلى الخرطوم بعد أن استمع لكل الأطراف بهدف تقييم الوضع وتقديم مقترح لحل الأزمة.

وكان موقع “مونتي كاروو” قال إن وفداً إماراتياً زار إثيوبيا قبل عشرة أيام واقترح خطوات لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد بين السودان واثيوبيا تبدأ بانسحاب الجيش السوداني من كافة الأراضي التي بسط سيطرته عليها والعودة الى مناطق تمركزه قبل بدء عملياته الأخيرة ونشر مراقبين على الحدود لحين توصل البلدين إلى حل ودي لمسألة الحدود بينهما او اللجوء إلى التحكيم الدولي.

تركيا تطالب بإدراج دحلان ضمن القائمة الحمراء.. وجائزة مالية لمن يبلغ عنه

ومؤخرا، شهدت الحدود السودانية الإثيوبية، تطورات عديدة لافتة، انطلقت شرارتها بهجوم مسلح استهدف قوة للجيش السوداني في جبل “طورية” (شرق) منتصف ديسمبر الماضي.

وفي 31 ديسمبر الماضي، أعلن وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين، سيطرة الجيش على كامل أراضي بلاده الحدودية مع إثيوبيا.

وتقول الخرطوم إن “مليشيات إثيوبية” تستولي على أراضي مزارعين سودانيين بمنطقة “الفشقة” (شرق)، بعد طردهم منها بقوة السلاح، متهمة الجيش الإثيوبي بدعم تلك العصابات، وهو ما تنفيه أديس أبابا، وتقول إنها “جماعات خارجة عن القانون.

 

مشاركة