الأمم المتحدة تحذر: الوضع في غزة “كارثي” مع قطع المساعدات

0
278

جنيف- وصفت الأمم المتحدة الوضع في قطاع غزة بأنه “كارثي” بعد 11 عاما من “الحصار الاقتصادي”، وحذرت من أن قرار واشنطن قطع المساعدات عن اللاجئين الفلسطينيين “سيخلق المزيد من البؤس”.
وقالت ايزابيل دورانت نائبة رئيس منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) إن “الوضع في غزة أصبح غير صالح للعيش فيه بشكل متزايد”.
وصرحت للصحافيين في جنيف “الوضع كارثي”.
وفي تقرير جديد قالت المنظمة إن الاقتصاد الفلسطيني الذي يخنقه الاحتلال الاسرائيلي، يتعرض لضرر بالغ بسبب النقص الحاد في الدعم الدولي للفلسطينيين حتى قبل قرار الولايات المتحدة وقف الدعم.
وأظهر التقرير أنه خلال العام الماضي انخفض الدعم التنموي الدولي للفلسطينيين بنسبة تزيد عن 10% مقارنة مع العام الذي سبق.
وبلغ ذلك الدعم 720 مليون دولار اي ثلث ملياري دولار حصل عليها الفلسطينيون قبل عقد، بحسب التقرير.
وجاء ذلك الانخفاض الكبير في الدعم قبل قرار حكومة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الوقف الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) والذي كان يصل الى نحو 350 مليون دولار سنويا.
كما أوقفت واشنطن مبلغ 200 مليون دولار كانت تدفعها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يواس ايد) للفلسطينيين، وذكرت في عطلة نهاية الاسبوع أنها ستخفض مبلغ 25 مليون دولار إضافي من المساعدات المباشرة إلى ستة مستشفيات تخدم بشكل أساسي الفلسطينيين في القدس.
وقالت الاونكتاد في تقريرها إن انخفاض الدعم الدولي “وتجميد عملية اعادة البناء في غزة والاستهلاك العام والخاص الممول بالديون كلها ترسم صورة قاتمة للنمو المستقبلي”.
كما أن القيود الواسعة المفروضة على حركة السكان والسلع، وعمليات مصادرة الاراضي والموارد الطبيعية، وتسارع بناء المستوطنات الاسرائيلية تشكل جميعها عوامل تضر بالاقتصاد.
وانتقد التقرير تقييد الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية التي تعاني من أعلى مستوى بطالة في العالم — يزيد عن 27% في الأراضي الفلسطينية بشكل عام ويصل إلى نحو 44% في غزة لوحدها.
وتتأثر النساء والشباب بشكل خاص بانعدام الوظائف، بحسب التقرير الذي قال أن نصف الفلسطينيين تحت سن 30 عاما عاطلون عن العمل، بينما لا تشارك سوى 19% من النساء في سوق العمل.
وفي تقرير نشر العام الماضي، قالت الاونكتاد إن الاقتصاد الفلسطيني يمكن أن يتضاعف بسهولة وأن البطالة والفقر المرتفعين سوف ينخفضان إذا ما تم رفع الاحتلال الإسرائيلي.
في تقريرها الأخير، أشارت الأونكتاد إلى أن مجرد إزالة بعض القيود الإسرائيلية المفروضة على التجارة والاستثمار الفلسطينيين يمكن أن يسمح بانتعاش إجمالي اقتصاد الإقليم بنسبة تصل إلى 10 بالمائة.
وقالت الأونكتاد إن إزالة القيود المفروضة على غزة أمر مهم بشكل خاص، محذرة من أن القطاع “قد تحول إلى حالة إنسانية من المعاناة الشديدة والاعتماد على المساعدات”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here