فورين بوليسي: البنتاغون يكشف عن تمويل الإمارات مرتزقة “فاغنر” الروسية في ليبيا

84
تقرير : الإمارات تمول مرتزقة روسيا في ليبيا

تناولت مجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy) في مقال لها حول تمويل مرتزقة “فاغنر” الروسية في ليبيا، أوردت معلومات عن تقرير صدر الإسبوع الماضي عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لعمليات مكافحة الإرهاب في أفريقيا.

وبحسب المجلة، فإن إفشاء تلك المعلومات من المرجح أن يعقد علاقة الولايات المتحدة الوثيقة مع الدولة الخليجية، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة التي عادة ما تستخدم متعاقدين عسكريين روس خاصين للمساعدة في التعتيم على دورها في الصراع؛ لكن التقرير هو أول تقييم علني رسمي لهذا الترتيب.

وقالت المجلة إن المسؤولين العسكريين كانوا صرحاء بشكل متزايد في تقييماتهم لدور مجموعة فاغنر المزعزع للاستقرار في ليبيا، وسط مخاوف من أن الكرملين قد يستخدم الصراع لترسيخ موطئ قدم عسكري على الشواطئ الجنوبية لأوروبا.

وذكر التقرير أنه في يوليو/تموز الماضي اتهمت قيادة أفريقيا في البنتاغون المجموعة بزرع ألغام أرضية عشوائية حول العاصمة طرابلس، وتعريض حياة المدنيين للخطر.

وعلقت المجلة بأن الكشف أن هؤلاء المرتزقة الروس ربما مولوا من أحد أقرب الحلفاء العسكريين لأميركا في الشرق الأوسط يزيد من تعقيد حسابات واشنطن، ويأتي في الوقت الذي يشن فيه الديمقراطيون في الكونغرس حملة لمعارضة صفقة بيع إدارة الرئيس دونالد ترامب المقترحة من الطائرات المقاتلة “إف-35” (F-35) بقيمة 23 مليار دولار إلى أبوظبي.

وأشارت إلى ما قاله فريدريك ويري، الزميل البارز في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، “يبدو الآن أن هناك وجودا روسيا دائما على جبهة حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO)، أسهم فيه حليف للولايات المتحدة”.

المزيد : تحقيق صحفي: الإمارات تزود مليشيات حفتر بالسلاح والمرتزقة السودانيين

الكشف بأن هؤلاء المرتزقة الروس ربما مولوا من أحد أقرب الحلفاء العسكريين لأميركا في الشرق الأوسط يزيد من تعقيد حسابات واشنطن، ويأتي في الوقت الذي يشن فيه الديمقراطيون في الكونغرس حملة لمعارضة صفقة بيع إدارة ترامب المقترحة من الطائرات المقاتلة “إف-35” بقيمة 23 مليار دولار إلى أبوظبي

وألمحت إلى أنه في حين أن الإمارات كانت أكبر داعم عسكري للواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا كجزء من جهودها الأوسع لسحق الإسلام السياسي في المنطقة، فإن دور الدولة الخليجية في الصراع تلقى تدقيقا أقل بكثير من تدخل روسيا.

ويعزو الخبراء ذلك إلى جهود الضغط الهائلة التي تبذلها الإمارات في واشنطن، ودور الدولة في أهداف السياسة الخارجية الأميركية الرئيسية الأخرى، مثل حملة “أقصى ضغط” على إيران واتفاق السلام الإماراتي مع إسرائيل، الذي رحب به باعتباره نجاحا نادرا في السياسة الخارجية لإدارة ترامب.

ونبهت المجلة إلى أن الإمارات هي الحليف الأقرب لروسيا في الخليج، وبينما تساور الخبراء شكوك منذ فترة طويلة في أن البلدين يتعاونان بشكل وثيق في ليبيا، فإن اعتماد الإمارات على المرتزقة الروس على الأرض مكنها أيضا من التعتيم على تورطهم.

وأضافت أن الصياغة الحذرة في تقرير المفتش العام بأن “وكالة استخبارات الدفاع قدرت أن الإمارات قد توفر بعض التمويل لعمليات المجموعة” هي على الأرجح انعكاس للحساسيات السياسية المعنية.

واختتمت فورين بوليسي بأنه بينما كانت الانتخابات الأميركية ما تزال في فوضى عارمة عندما اكتشف البنتاغون لأول مرة مقاتلين روس في ليبيا، فإن رحيل إدارة ترامب يجعل من السهل على البنتاغون التحدث علانية الآن.

واختتمت بما قاله ويري من كارنيغي “لقد علمنا أن هناك تنسيقا ميدانيا في ساحة القتال بين الإمارات وفاغنر؛ لكن التمويل هو إدانة أخرى لتواطؤ الإمارات”.

مشاركة