فيلم “أميرة” إنتاج أردني فلسطيني مصري .. يسيء للأسرى الفلسطينيين داخل السجون

291
فيلم أميرة يثير ضجة في الشارع الفلسطيني

طالب نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، بضرورة وقف عرضه ومحاسبة المسؤولين على فيلم “أميرة” مرشح الأردن لجائزة أفضل فيلم أجنبي في الأوسكار، معتبرين إياه إساءة إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وذشن نشطاء وسم #اسحبوا_فيلم_أميرة حيث لاقى تفاعلاً كبيراً من الكتّاب والإعلاميين، بعد يوم واحد من عرض الفيلم في افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان “كرامة لأفلام حقوق الإنسان” في العاصمة الأردنية عمّان.

واتُّهم الفيلم بأنه يعكس صورة مغايرة للواقع، ويسيء مباشرةً إلى الأسرى. وقالت سوسن دروزة، مديرة المهرجان لـ”العربي الجديد” إنه ستُعقَد جلسة نقاشية حول الفيلم وما أثاره من جدل في وقت لاحق (اليوم الأربعاء)، كاشفة عن أن المهرجان قد يصدر بياناً صحافياً يعبّر عن موقفه من الفيلم وتداعياته.

وتدور أحداث الفيلم حول فتاة تدعى أميرة (تقدم دورها الممثلة الأردنية الشابة تارا عبود)، وهي مراهقة فلسطينية ولدت بعملية تلقيح مجهري، بعد تهريب السائل المنوي لوالدها نوار (الفنان الفلسطيني علي سليمان) السجين في السجون الإسرائيلية.

وعلى الرغم من اقتصار علاقتهما على زيارات السجن، يظل نوار بطل أميرة، ويعوضها حب من حولها عن غيابه، لكن عندما تفشل محاولات إنجاب طفل آخر، يُكشف أن نوار عقيم، فتنقلب حياة أميرة رأساً على عقب، إذ ترفض والدتها (صبا مبارك)، الكشف عن والد أميرة الحقيقي بداية، قبل أن يظهر أن النطفة المهربة تعود إلى ضابط إسرائيلي، فتطلب من أميرة الهرب خارج فلسطين للمحافظة على حياتها.

“فيلم يخدم الاحتلال”

واستنكرت وزارة الأسرى والمحررين ما جاء في فيلم “أميرة” من تشويه وإساءة لنضالات وتضحيات الأسرى داخل سجون الاحتلال، والمس بواحدة من أكثر التجارب النضالية ابداعاً وهي عملية “تهريب النطف” داخل السجون لخلق حياة جديدة لدى الأسرى.

وطالبت الوزارة من كل غيور أن يكون له دور تحريضي على منع هذا الفيلم والعمل مقاطعته، وتقديم اعتذار عن هذه الإساءة للأسـرى، والتفاعل بكل قوة مع الأنشطة والفعاليات المطالبة بحذف الفيلم والاعتذار عن انتاجه.

إنتاج أردني فلسطيني مصري

الفيلم الذي رشحه الأردن لتمثيله في الدورة الـ94 لجوائز الأوسكار للتنافس عن فئة الأفلام الطويلة الدولية لسنة 2022، هو من إنتاج (أردني فلسطيني مصري مشترك) من إخراج المصري محمد دياب، وأشرف على إنتاجه محمد حفظي، رئيس “مهرجان القاهرة السينمائي” بمشاركة منى عبد الوهاب ومعز مسعود ويوسف الطاهر ورولا ناصر.

ومن المقرر أن تعلن أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بتاريخ 21 ديسمبر/ كانون الأول الحالي عن القائمة النهائية للأفلام المؤهلة إلى النهائيات لحفل جوائز الأوسكار لعام 2022، فيما ستُعلَن الأفلام المرشحة بتاريخ 8 فبراير/شباط من العام المقبل، وسيقام حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ94 في 27 مارس/آذار 2022.

ويضم فريق الفيلم النجمة الأردنية صبا مبارك والممثلة الأردنية الصاعدة تارا عبود التي لعبت شخصية أميرة، والممثل الأردني صهيب نشوان والممثلين الفلسطينيين علي سليمان وزياد بكري ووليد زعيتر وقيس ناشف. وكان الفيلم قد نال ثلاث جوائز أخيراً من “مهرجان فينيسيا السينمائي”، وهي جائزة لانتيرنا ماجيكا التي تمنحها جمعية تشينيتشيركولي الوطنية الاجتماعية الثقافية للشباب (CGS)، وجائزة إنريكو فولتشينيوني التي يمنحها المجلس الدولي للسينما والتليفزيون والإعلام السمعي البصري بالتعاون مع منظمة يونسكو، وجائزة إنترفيلم لتعزيز الحوار بين الأديان.

كذلك حصل على تنويه خاص من لجنة تحكيم “مهرجان أيام قرطاج السينمائية”، حيث شارك في المسابقة الرسمية، وسينافس هذه الأيام على جائزة قسم اختيارات عالمية  في “مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي” في دورته الأولى المقامة في جدة بالسعودية.

مشاركة