فيلم “ريش”الفائز بجائزة أفضل فيلم عربي بمهرجان الجونة يشعل جدلا وطنيا في مصر

141
أبطال فيلم ريش الحاصل على جائزة أفضل فيلم عربي

أثار الفيلم المصري “ريش” الحاصل على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان الجونة السينمائي، حالة من الجدل الكبير في مصر بعد اتهمامات وجهت من بعض الفنانين إلى مخرج وأبطال الفيلم أنه يقدم صورة سيئة عن مصر من خلال تركيزه على الفقر بشكل “موذ”.

وانتقد الممثل شريف منير فيلم ريش بعد خروجه من القاعة أثناء عرض الفيلم أخيرا في المدينة المصرية الواقعة على البحر الأحمر، معتبرا أنه يصوّر حياة المصريين بـ”شكل سيء.

وأعقبت هذا الموقف انتقادات لاذعة من نجوم سينمائيين وبرلمانيين مصريين رأوا في الفيلم تشويها لسمعة مصر.

غير أن آخرين أشادوا بفيلم عمر الزهيري معتبرين أنه يسلط الضوء على مشكلة اجتماعية حقيقية بطريقة فنّية تحمل رسائل بنّاءة.

وقال الزهيري لوكالة فرانس برس مساء الجمعة عقب نيل فيلمه جائزة “نجمة الجونة” لأفضل فيلم عربي طويل في ختام الدورة الخامسة من المهرجان، إن “أي عمل فني سيولّد دائماً برأيي وجهات نظر مختلفة”.

وأضاف “الفيلم أهم من أي جائزة”، معتبرا أن قوة “ريش” تكمن في الإحساس الذي يقدّمه والأصالة الفنية والقيم الإنسانية.

ويروي الفيلم الاجتماعي قصة “أم ماريو”، وهي امرأة فقيرة في منطقة الصعيد الريفية بجنوب مصر، تكافح من أجل إعالة أسرتها بعد تحوّل زوجها إلى دجاجة بسبب سحر أقيم عليه.

ولا يأتي فيلم “ريش” الفائز أيضا بجائزة أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي أخيرا والذي يضم طاقما من الممثلين الهواة، على ذكر قرية مصرية بالاسم.

إلا أن منتقدي العمل اتهموه بالإساءة إلى صورة مصر من خلال تصوير حياة الفقر المدقع بشكل قالوا إنه لا يشبه الوضع في البلاد حاليا.

وقال الممثل شريف منير في تصريح تلفزيوني “العشوائيات التي كانت موجودة لدينا لم تكن تعيش بهذا الشكل”.

كما تقدم المحامي سمير صبري، صاحب السجل الحافل بالدعاوى القضائية في حق أشخاص يتهمهم بتشويه صورة البلاد، ببلاغ إلى النائب العام وإلى نيابة أمن الدولة العليا في مصر ضد صناع فيلم “ريش” بحجة أنه “أساء للدولة المصرية والمصريين”.

حقيقة أم مبالغة؟

ودافع محمد حفظي، منتج الفيلم، عن “ريش” بقوله إنه لا يسيء لمصر ولا يتعلق بالسياسة وإنما يبرز قضية إنسانية.

في المقابل، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في مصر برسائل تدعم الفيلم منتقدة اندفاع البعض لمهاجمته.

وأكد الباحث في مجال الحقوق الاقتصادية أسامة دياب لوكالة فرانس برس أن طريقة تصوير الفيلم للفقر في مصر لا تنطوي على أي مبالغة، بالاستناد إلى أرقام حكومية في هذا الموضوع

ويعيش ما يقرب من ثلث سكان مصر البالغ عددهم أكثر من مئة مليون نسمة، تحت خط الفقر.

وأشار دياب إلى أن عدد الفقراء “يتزايد باطراد في مصر منذ التسعينيات حسب الأرقام الرسمية”.

مشاركة