قرار عباس تأجيل الانتخابات بحجة القدس أم إلغاءها خوفا من الهزيمة

23
الرئيس عباس أعلن عن تأجيل الانتخابات لحين ضمان اجراءاها في القدس

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس فجر اليوم الجمعة، قرار تأجيل الانتخابات التشريعية إلى حين ضمان إجرائها في القدس ومشاركة المقدسيين فيها، مطالباً بوضع حد لتنصل إسرائيل من الاتفاقات الموقعة بما فيها حق أهالي القدس بالمشاركة في الانتخابات.

وقال عباس في البيان الختامي لاجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد بمقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، مساء الخميس واستمر حتى وقت مبكر من فجر الجمعة: “إننا أمام هذا الوضع الصعب، قررنا تأجيل موعد إجراء الانتخابات التشريعية لحين ضمان مشاركة القدس وأهلها في هذه الانتخابات، فلا تنازل عن القدس، ولا تنازل عن حق شعبنا في القدس في ممارسة حقه الديمقراطي”.

وشدد عباس على أن إجراء الانتخابات يجب أن يشمل الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس ترشيحاً وتصويتاً ودعاية انتخابية.

ومضى قائلا: “حاولنا الكثير، إذا انتوا محاولتوش حاولنا وحنا ناصر (رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية) حاول، حاولنا نروح على القدس وضربوا الشباب مرة واثنتين وثلاثاً وعشراً، ضربوا لأنهم يجتمعون من أجل الانتخابات، وبذلنا جهوداً كبيرة مع المجتمع الدولي من أجل إلزام دولة الاحتلال بعقدها في القدس، ولكن هذه المساعي قوبلت بالرفض حتى الآن، يعني بعد ساعة يوافقوا ما في عنا مانع”.

وتابع: “إن الانتخابات التشريعية التي التزمنا بعقدها في جميع أراضي دولة فلسطين وفي المقدمة منها مدينة القدس الشرقية، وهذه القدس منذ بداية حديثنا عن الانتخابات منذ زمن طويل ونحن نتكلم عن القدس أولاً وثانياً وعاشراً وألفاً، عاصمة دولة فلسطين، وسنستمر، ويزعل اللي يزعل في دعم هذا النشاط في القدس، عم بقولوا إنه إحنا ندعمه، نعم ندعمه لأنه أهلنا في خطر، وقررت إسرائيل أن تقتل العرب في القدس، لن نسمح لهم بهذا، وهذا النشاط شايفينه، وهذا مش ببلاش، وما اجا بالصدفة، ومنع الحواجز اللي حطوها بقوة من قبل الشباب مأجاش بالصدفة، لا، بالنشاط والجهد والتعب (في إشارة إلى هبة باب العامود في القدس الأسبوع الماضي)”.

وأضاف الرئيس الفلسطيني: “تستمر الاجتماعات هذه وغيرها، على المستويات كلها، بما في ذلك لقاءات الأمناء العامين عطفاً على ما قرر في اجتماع القاهرة الأخير، وتستمر الاجتماعات على كل المستويات، لمعالجة كل القضايا الساخنة والعاجلة وذات الأهمية، للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، ولا يوجد ما يمنع كل يوم أن نعقد اجتماعات من أجل ما سنعمله في المستقبل”.

وطالب عباس المجتمع الدولي بالاستمرار بالضغط على إسرائيل لوقف الممارسات العدوانية، وكف يدها عن الحقوق الوطنية المشروعة، ووضع حد لتنصل إسرائيل من التزاماتها بالاتفاقات الموقعة، بما فيها حق أهالي القدس بالمشاركة في الانتخابات.

تعميق الانقسام 

من جانبها قالت حركة حماس في بيان لها تلقينا ببالغ الأسف قرار حركة فتح والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها السيد محمود عباس تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وتتحمل حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وتداعياته، وهو يمثل انقلاباً على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، ولا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه.

أفادت الحركة بأنها “ترفض فكرة تأجيل أو إلغاء الانتخابات الفلسطينية، وترى أن الحل هو الاجتماع على المستوى الوطني؛ لبحث آليات فرض الانتخابات بالقدس دون إذن أو تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي”.

في حين دعت جميع القوى السياسية والفصائل والقوائم المرشحة، إلى عدم منح الغطاء لتأجيل أو إلغاء الانتخابات، والعمل على تحديد آليات لفرضها في القدس. وقالت إن “الانتخابات بمراحلها الثلاث مُدخل مُهم لإنهاء الانقسام، وترتيب البيت الفلسطيني”.

أضافت أن “مسؤولية قرار الإلغاء أو التأجيل تقع على عاتق من يأخذه مستجيباً لفيتو من الاحتلال، الذي يهدف إلى الإبقاء على حالة الانقسام والتفرد بشعبنا”. كما اعتبرت أن “تأجيل الانتخابات يأتي استجابة لضغوطات أطراف أخرى لا تهمها مصلحة الشعب الفلسطيني”.

عباس يصدر مرسوماً يحدد فيه موعد اجراء انتخابات على ثلاثة مراحل

بدورها، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية فجر اليوم الجمعة، عن إيقاف العملية الانتخابية ابتداء من صباح اليوم، تنفيذاً لقرار القيادة الفلسطينية بتأجيل الانتخابات العامة.

وأشار المتحدث باسم لجنة الانتخابات فريد طعم الله في تصريح صحافي، إلى أنه “كان من المقرر نشر الكشف النهائي للقوائم والمرشحين، بالتزامن مع أول أيام الدعاية الانتخابية للقوائم المترشحة للانتخابات التشريعية”، فيما عبرت لجنة الانتخابات عن أملها بأن تتمكن من استكمال تنفيذ الانتخابات الفلسطينية في أقرب فرصة ممكنة.

مشاركة