قطر تبدي استعدادها الوساطة بين السعودية وتركيا

30
قطر تبدي استعدادها الوساطة بين السعودية وتركيا

أبدت دولة قطر، الاثنين، استعدادها الوساطة بين تركيا والسعودية، وكذلك بين الأخيرة وإيران، لحل الخلافات التي عرفتها تلك البلدان في السنوات الأخيرة وتقريب وجهات النظر.

وقال مطلق القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، إن بلاده على استعداد للوساطة وتهدئة التوترات بين تركيا والسعودية وبين السعودية وإيران، مضيفاً: “هذا يرجع إلى مبدأ الموافقة كمبدأ أساسي في العلاقات الدولية”.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “سياسة وتجربة دولة قطر في الوساطة وحل النزاعات”، نظمها معهد الدوحة للدراسات العليا (غير حكومي).

وأضاف: “إذا رأت هاتان الدولتان أن يكون لدولة قطر دور في هذه الوساطة ففي الإمكان القيام بهذا”.

وتابع: “من مصلحة الجميع أن تكون هناك علاقات ودية بين هذه الدول، خاصة بين دول أساسية ورئيسية؛ مثل المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران”.

وشهدت الأشهر الماضية حملات مقاطعة في السعودية للمنتجات التركية، لكن سرعان ما اختفت وسط بودار للتقارب بين أنقرة والرياض، خاصة بعد فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال القحطاني خلال الندوة: إن “قطر لعبت دوراً دبلوماسياً كبيراً بين الولايات المتحدة وتركيا لتهدئة التوترات التي حصلت بينهما”.

وأعرب عن تفاؤله بأن تسهم مخرجات القمة الخليجية الأخيرة في “تعزيز العمل الخليجي والعربي المشترك وتعزيز ثقل الدول الخليجية في القرار العربي”.

وأضاف أن “عمليات الوساطة التي قامت بها قطر أكسبتها خبرة في إدارة الأزمة (الخليجية)، ولم تؤثر على دور وجهود الدوحة في الوساطة”، مشدداً على أن “إنهاء الأزمة الخليجية ستكون له آثار إيجابية ويعزز دور قطر، وهي ماضية في هذه الجهود (الوساطة) بغض النظر عما تعرضت له في السابق”.

وأشار إلى “التداعيات التي سببتها الأزمة الخليجية على حفظ السلام بين جيبوتي وإرتريا بعد انسحاب قطر من الوساطة، ما كان له تداعيات سلبية وخطيرة على استقرار منطقة القرن الأفريقي”.

وتابع أن قطر “استطاعت الحفاظ على مكانتها كوسيط موثوق ونزيه على الساحتين الإقليمية والدولية، وتجسد ذلك في نجاح وساطتها لتوقيع اتفاق السلام التاريخي بين الولايات المتحدة الأمريكية و(حركة) طالبان (الأفغانية) في الدوحة، فبراير الماضي، وأيضاً جمع الفرقاء الأفغان للحوار بعد نحو 20 عاماً من الصراع”.

وتابع: “الدوحة تمكنت من وقف سفك الدماء في أفغانستان وإطلاق الحوار الأفغاني، ومعالجة أزمات بعضها معلن وبعضها غير معلن”، وفقاً لما أوردته وكالة “الأناضول”.

وأعرب عن استعداد بلاده للوساطة في العديد من ملفات المنطقة الملتهبة حال توفرت الإرادة والرغبة للأطراف المعنية في اليمن وليبيا والصومال وغيرها، بهدف تعزيز الأمن والسلم بتلك الدول.

وكانت القمة التي استضافتها السعودية، في 5 يناير الماضي، أكدت إنهاء الأزمة الخليجية وطي صفحة الخلاف، مشددة على عدم المساس بسيادة أي دولة أو استهداف أمنها.

واندلعت، صيف 2017، أزمة غير مسبوقة في تاريخ مجلس التعاون الخليجي، بدأت بفرض حظر جوي وبري وبحري على قطر بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الأخيرة جملة وتفصيلاً، واعتبرته محاولة للنيل من قرارها المستقل وسيادتها الوطنية، وهو ما زاد التوتر بين السعودية وتركيا بعد وقوف الأخيرة إلى جانب الدوحة.

مشاركة