لبنان : تفاقم أزمة نقص الوقود والمحطات تتجه للإغلاق خلال أيام

31
تكدس السيارات على محطات الوقود في لبنان

يواجه لبنان أزمة حادة في نقص إمدادات الوقود ، والذي تسبب بنفاذ المشتقات من المحطات وآبار التخزين لديها، وتوقعات بوقف استقبال الزبائن خلال أيام في حال لم يتم حل الأزمة.

ومنذ شهور، تشترط شركات توريد الوقود اللازم لإنتاج الطاقة أو للمركبات للسوق المحلية، تحويل قيمة الشحنات سلفا قبل تفريغ حمولتها في آبار تقع قرب الموانئ.

جاء ذلك، بحسب تصريحات صحفية، الأربعاء، لممثل موزعي المحروقات​ في لبنان فادي أبو شقرا، في وقت تشهد البلاد تراجعا حادا في استيراد المشتقات النفطية لعدم وفرة السيولة بالنقد الأجنبي.

وفي تصريح لوسائل إعلام محلية منها إذاعة “لبنان الحر” اليوم، حذر أبو شقرا من سلبية الوضع الحالي في قطاع الوقود، “إلا أن الاتصالات متواصلة مع المعنيين، والموضوع لا يحتمل التأجيل”.

ورأى أن الأزمة قابلة للحل في غضون 24 ساعة، في حال اتخذ قرار بفتح الاعتمادات المالية اللازمة لتفريغ البواخر على السواحل اللبنانية.

وتصطف السيارات يوميا في كل المناطق بانتظار أن تبدأ محطات الوقود عملها لتلبية احتياجات عملائها. صار مشهد السيارات التي فرغت خزاناتها من الوقود والمتوقفة على جوانب الطرقات الداخلية والسريعة عاديا، فيما تتعثر جهود تأمين استيراد المحروقات من الخارج بسبب عدم توفر ما يكفي من الدولارات في خزانة الدولة، ما يخلق حالة من الهلع بين المواطنين من احتمال اختفائه لفترة طويلة.

وبحسب مشاهدات لمراسل الأناضول، تحول مشهد طوابير المواطنين والمركبات أمام محطات الوقود، إلى جزء من تفاصيل الحياة اليومية في مختلف المحافظات.

ويدعم مصرف لبنان المركزي 85 بالمئة من تكلفة استيراد المحروقات، من خلال تغطيته الفارق بين سعر صرف الدولار الرسمي (1515 ليرة) والسوق الموازية (13 الف ليرة حالياً).

وخلال 2020 بلغت تكلفة الدعم لاستيراد البنزين 963 مليون دولار، والديزل 1.075 مليار دولار وفق بيانات رسمية، في وقت يعاني البنك المركزي انخفاض متسارع في احتياطي العملات الأجنبية.

ويستهلك لبنان يومياً 12 مليون ليتر من المحروقات، وتحوي كل باخرة استيراد 40 مليون ليتر من تلك المواد.

والأربعاء، سجلت أسعار المحروقات ارتفاعا، إذ بلغ سعر صفيحة البنزين (20 لترا)، 41 ألفا و800 ليرة (28 دولارا وفق السعر الرسمي) بينما يبلغ سعر الديزل 30 ألف ليرة لبنانية (20 دولارا).

منذ عام 2020، يشهد لبنان أصعب أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، في ظل عجز هائل في موازنة الدولة، فيما قام البنك المركزي باحتجاز حسابات المودعين، خاصة الدولارية، وفرض العديد من القيود على سحبها واستخدامها، بما في ذلك الموافقة على طلبات التمويل التي تحتاجها الحكومة من أجل عمليات استيراد سلع أساسية مدعومة، كالوقود.

مشاركة