لبنان : حكومة ميقاتي تنال ثقة مجلس النواب بأغلبية 85 صوتاً

46
حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تنال ثقة البرلمان

حصلت حكومة رئيس الوزاراء نجيب ميقاتي ، ثقة مجلس التواب اللبناني كما هو متوقّع بأغلبية فوق الـ 85 نائباً بسبب تغيّب عدد من النواب عن الجلسة عند التصويت مقابل 15 نائباً حجبوا الثقة.

وتركزت الجلسة على الاستهداف السياسي وتصفية الحسابات والتراشق الكلامي والاتهامات المتبادلة بالفساد والهدر والخطابات الانتخابية الرنانة بنبرة التبارز.

وارتدى النواب لدى صعودهم على “المسرح” في قصر الأونيسكو في بيروت حلة الحرصاء على مصلحة الوطن وعلى التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت واستقلالية والقضاء وودائع اللبنانيين رغم أنهم يقفون وراء العراقيل والانهيارات وسرقة جنى عمر المواطنين، دون أن يلبّوا تمنّي رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن تحصر كل كتلة موقفها بنائب واحد، ما جعل الجلسة تستغرق سبع ساعات.

وتأخرت جلسة الثقة التي عقدت في قصر الأونيسكو في بيروت لحوالي أربعين دقيقة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ما استدعى الاستعانة بصهريج (مازوت) لتشغيل المولد الخاص، ما أثار بلبلة كبيرة وسط تضارب المعلومات حول حقيقة ما سُرب عن الاستعانة بالوقود الإيراني، وهو كلامٌ سارعت رئاسة مجلس النواب إلى نفيه، بينما جاهر نائبٌ في “حزب الله” بتأمين المادة وإنقاذ الجلسة التي كان من المحتمل تأجيلها أو نقلها إلى وسط بيروت حيث مقرّ البرلمان.

أبرز من حجب الثقة هم “تكتل الجمهورية القوية”، والنواب المستقلون أسامة سعد وجميل السيّد وشامل روكز وجهاد الصمد، وتغيّب عن الجلسة النواب ميشال ضاهر ونهاد المشنوق وديما جمالي وأسعد درغام و فؤاد مخزومي وحكمت ديب وزياد أسود ونعمة طعمة وأغوب بقرادونيان.

ونالت الحكومة ثقة كتل”لبنان القوي”، و”التنمية والتحرير”، و”المستقبل” وحزب الله، و”اللقاء الديمقراطي”، والمردة والحزب السوري القومي الاجتماعي والطاشناق و”الوسط المستقل”.

وقد بقيت الجلسة تتسّم بالهدوء إلى أن بدأت تتكهرب بعد كلمة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي أطلق رشقات سياسية في أكثر من اتجاه مصوّباً بشكل خاص على الرئيس سعد الحريري وعلى القوات اللبنانية وعلى الرئيس نبيه بري بدرجة أقل.

وكانت النتيجة توتّر على خط باسيل وحليف الأمس نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي رفض اتهام رئيس التيار العوني نواباً بتحويل الأموال إلى الخارج، فخاطب باسيل: ” أتحدّاك أن تسمي ، لأن ما تقوله اعتداء على النواب”، وتوسّع السِجال ليشترك فيه عضو “كتلة المردة” النائب فريد هيكل الخازن والنائبان العونيان سليم عون وجورج عطالله اللذين رفضا وصف الخازن لباسيل بأنه “جبان”.

ولم تخل الجلسة من اشتباك قواتي- مستقبلي مع حزب الله بعد توجيه نائبين من القوات هما جورج و نطوان حبشي ونائبة من ” المستقبل” هي رولا الطبش انتقادات لاذعة لانتهاك سيادة لبنان من خلال المازوت الإيراني، الأمر الذي استفز النائب علي عمار ودفعه للدفاع عن هذه الخطوة والتصويب على السياسات الحريرية الريعية، وكذلك فعل رئيس”كتلة الوفاء للمقاومة” .

وفي ختام الجلسة كانت كلمة للرئيس نجيب ميقاتي أكد فيها أنه “يأخذ الانتقادات بعين الاعتبار التي لم يكن بعضها في محله”، رافضاً السجالات والخصومات.

مشاركة