لبنان يتسلّم مقترحات أمريكية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل ..

55
السفيرة الأمريكية في لبنان تسلم مقترحات ترسيم الحدود البحرية

تسلّم لبنان اليوم السبت، عرضاً مكتوباً من الوسيط الأمريكي آموس هوكستين حول ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وفق ما أعلنت رئاستا الجمهورية والحكومةفي خطوة تعقب تأكيد مسؤولين لبنانيين مؤخراً أن المفاوضات باتت في مراحلها الأخيرة.

وأوردت رئاسة الجمهورية على حسابها على تويتر أن الرئيس ميشال عون “استقبل سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا وتسلم منها رسالة خطية” من هوكستين حول “الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية”.

واتصل عون، وفق الرئاسة، برئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي “وتشاور معهما في عرض الوسيط الأمريكي وفي كيفية المتابعة لإعطاء رد لبناني في أسرع وقت ممكن”.

ورداً على سؤال حول مضمون الرسالة، اكتفى مصدر بالرئاسة بالقول: “تتضمن عرضاً مع اقتراحات” من دون أن يفصح عن ماهيتها. وقال إن “الردّ اللبناني سيتمّ في أسرع وقت ممكن تمهيداً للانتقال الى الخطوة المقبلة”.

وفي وقت لاحق، أعلنت رئاسة الحكومة أن نجيب ميقاتي استقبل شيا التي سلمته “العرض الخطي” من هوكستين بشأن ترسيم الحدود. وهذه المرة الأولى التي يُعلن فيها لبنان تسلّمه رسالة خطية من الولايات المتحدة التي تتولى منذ عامين وساطة بين البلدين المتنازعين للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بينهما.

تسارعت منذ بداية حزيران/يونيو التطورات المرتبطة بالملف بعد توقف لأشهر، على إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. وتعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، بينما تقول إسرائيل إنه ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.

نصر الله .. نراقب مسار مفاوضات ترسيم الحدود وصواريخنا على حقل كاريش

زار هوكستين بيروت مراراً خلال الأشهر القليلة الماضية. وقال في ختام زيارته لها الشهر الماضي “أشعر فعلاً بأننا أحرزنا تقدما في الأسابيع الأخيرة”، لافتاً في الوقت ذاته الى أنّ “الأمر يتطلب مزيداً من العمل”.

وكان مسؤولون عدة، بينهم عون وميقاتي، أعلنوا في الأسابيع القليلة الماضية إحراز تقدّم ملموس بشأن ترسيم الحدود. وأبلغ ميشال عون في 19 أيلول/سبتمبر المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونيسكا إن “المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية باتت في مراحلها الأخيرة”.

انطلقت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل العام 2020، ثم توقفت في أيار/مايو 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بحوالى 860 كيلومتراً مربعة تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان في عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل “كاريش” وتُعرف بالخط 29.

وبعد وصول منصة استخراج الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، دعا لبنان هوكستين لاستئناف المفاوضات، وقدم عرضاً جديداً لترسيم الحدود لا يتطرق إلى كاريش، بل يشمل ما يُعرف بحقل قانا. ويقع حقل قانا في منطقة يتقاطع فيها الخط 23 مع الخط واحد، وهو الخط الذي أودعته إسرائيل الأمم المتحدة، ويمتد أبعد من الخط 23.

ومن شأن التوصل لاتفاق لترسيم الحدود البحرية أن يسهّل عملية استكشاف الموارد النفطية ضمن مياه لبنان الإقليمية. وتعوّل السلطات على وجود احتياطات نفطية من شأنها أن تساعد البلاد على تخطي التداعيات الكارثية للانهيار الاقتصادي المتمادي منذ نحو ثلاثة أعوام.

مشاركة