لماذا تلجأ الإمارات لإخفاء أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس كورونا؟

0
163
العقارات

يحاول النظام السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة إخفاء الأعداد الحقيقة المصابة بالوباء القاتل كورونا، والمعلومات الرسمية الخاصة بعدد الوفيات داخل البلاد، وذلك بعد انتشاره في جميع الإمارات السبعة، بهدف انقاذ ما يمكن انقاذه من القطاع الخاص في البلاد، وخاصة بعد التدهور الحاد الذي حدث في سوق العقارات في إمارة دبي الشهر الماضي.

حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن الصفقات العقارية في الإمارة انخفضت بنسبة 41 ٪ على أساس شهري في يناير، حيث بلغت القيمة الإجمالية لصفقات شراء العقارات والرهون العقارية في دبي 16.7 مليار درهم (أي ما يعادل 4.55  مليار دولار) في يناير مقارنة مع 28.3 مليار درهم (7.7 مليار دولار) في ديسمبر، وجاء الانخفاض الحاد خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة تفشي فيروس كورونا.

ويواجه القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة سلسلة من الأزمات في إطار الفوضى الاقتصادية التي يعيشها المجتمع الدولي ، وما ينعكس في تصعيد غير مسبوق للركود الاقتصادي، كما أظهر مسح مؤشر مديري المشتريات المتعلق بـ القطاع الخاص في أبو ظبي تدهوراً إضافياً في أداء القطاع الخاص غير النفطي في فبراير ، وتراجع في توقعات الإنتاج لأدنى مستوى في عامين وسط مخاوف من تأثير فيروس كورونا على الصادرات وسلاسل التوريد، حيث انخفض المؤشر إلى 49.1 نقطة في فبراير من 49.3 في يناير.

تشير القراءة فوق المستوى 50 إلى النمو ، بينما تشير أي قراءة دون هذا المستوى إلى الانكماش، وتعد دبي واحدة من المدن الرئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة ، والتي تعد مركزًا للتجارة والتمويل والنقل في الشرق الأوسط ، بالإضافة إلى كونها وجهة سياحية. من المتوقع أن يتأثر اقتصادها بعدم اليقين العالمي الناجم عن تفشي كورونا، وكانت قراءة مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير هي الأدنى في البلاد منذ أغسطس 2009 ، وهو العام الذي شهد بداية أزمة الديون في دبي.

ومن غير المحتمل أن تشهد المؤسسات الدولية نمو سوق العقارات في دبي قريباً ، على الرغم من استضافة المعرض العالمي إكسبو 2020 في أكتوبر ، ولكن انتشار فيروس كورونا سيحيل دون نجاحه، والذي كان من المتوقع أن يزور الإمارات حوالي 11 مليون زائر، وبدوها، قالت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني في تقرير صدر في نوفمبر الماضي إن المعرض من غير المرجح أن يحسن الظروف “القاسية” في سوق العقارات في الإمارة، بسبب كورونا.

وفقًا للتقرير ، سيستمر نمو المعروض الجديد من العقارات في المدينة حتى عام 2021 ، على الرغم من دعوات قادة الصناعة ورجال الأعمال لإيقاف المشروعات العقارية الجديدة ، من أجل استعادة التوازن بين العرض والطلب في السوق، ولكن من المحتمل أن النمو لا يحدث بسبب الفيروس.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here