ليبيا ..إسقاط الديبة وتكليف باشاغا برئاسة الحكومة .. هل يفتح الباب لصدام مسلح

156
اختيار باشاغا رئيسا للحكومة الليبية

اختار مجلس النواب، أمس الخميس، فتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة، بديلا عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الذي أعلن تمسكه في منصبه ورفض الخطوة، الأمر الذي ينذر بظهور صراع جديد قد يتطور إلى صدام مسلح والعودة للفوضى من جديد.

واختار باشاغا أن تكون العاصمة طرابلس أولى محطاته بعد اختياره رئيسا للحكومة الجديدة، وألقى أول كلمة له وسط أنصاره داخل مطار امعيتيقة، حملت العديد من الرسائل الموجهة للدبيبة، كان أبرزها مطالبته له بـ”التسليم السلمي للسلطة”، فيما أعقب ذلك رد الدبيبة الذي عبر عن خشيته من انجراف الأوضاع إلى أتون صدام مسلح.

وفي إشارة إلى فشل الدبيبة وحكومته في العمل مع الأطراف السياسية الليبية، قال باشاغا “لا يمكن للحكومة أن تنجح بدون التعاون مع السلطة التشريعية، مجلسي النواب والدولة”، وهو حديث أيضا يحمل في طياته أن الدبيبة بات في مواجهة الأجسام السياسية كلها، التي سبق أن أكد الدبيبة أن حكومته لن تسمح لها بـ”الاستمرار والتمديد لنفسها”.

وعلى الرغم من تأكيد الدبيبة، خلال لقاء أجرته معه قناة “ليبيا الأحرار” أمس، على موقفه الرافض لـ”محاولات جر الليبيين نحو حرب جديدة”، إلا أنه عبر عن خشيته من عودة الحرب.

وفي معرض تعليقه على اختيار مجلس النواب باشاغا رئيسا لحكومة جديدة، قال الدبيبة “يجب ألا ننسى بأن العاصمة كانت قد حوصرت بالدبابات والطائرات لاقتحامها”، في إشارة إلى العدوان العسكري للواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس.

واعتبر أن دخول باشاغا لطرابلس “محاولة جديدة لدخول العاصمة للأهداف السابقة نفسها بالقوة لكن بأدوات مختلفة”، قبل أن يضيف “أهل طرابلس لن يقبلوا بالدخول لمدينتهم بالقوة من أي طرف أو أحد”، في إشارة للمجاميع المسلحة في طرابلس التي قاتلت ضد مليشيات حفتر، وأحبطت محاولة اقتحامها لطرابلس.

وحصر الدبيبة أساس الخلاف في شخص رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وقال “رئيس مجلس النواب لديه مشكلة معي منذ خسارة قائمته في انتخابات ملتقى جنيف، وهو لم يقبل الخسارة كما أنه مرشح للانتخابات الرئاسية وينافسني في الانتخابات”.

وبادرت قيادة مليشيات حفتر إلى الترحيب بتكليف مجلس النواب باشاغا رئيسا للحكومة، وتعهدت بدعمها والعمل معها.

مشاركة