مؤسسات حقوقية فلسطينية تطالب الجنائية الدولية بمحاسبة باراك على اعترافه بقتل 300 فلسطيني

0
311

الأراضي الفلسطينية- طالب تجمع المؤسسات الحقوقية في فلسطين اليوم الأحد المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا باتخاذ موقف قانوني حاسم تجاه اعتراف رئيس وزراء سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسبق “إيهود باراك” بقتل 300 فلسطيني في غزة عام 2008.
ووجه تجمع المؤسسات الحقوقية رسالة مكتوبة إلى بنسودا أكد فيه أن تصريحات باراك خطيرة وتمثل اعترافا واضحًا وصريحًا بارتكاب جرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
ووفقًا لما نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة “معاريف الإسرائيلية”، قال باراك: “عندما كنت وزيرا للدفاع قتلت أكثر من ثلاثمائة من أعضاء حركة حماس في غضون ثلاث دقائق ونصف الدقيقة في هجوم نفذه سلاح الجو”، في إشارةٍ منه إلى الضربة الجويّة الأولى خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2008، التي استهدفت المقرّات الأمنية والمراكز الشُرطيّة في قطاع غزة، بتاريخ 27 ديسمبر، 2008.
وأشار تجمع المؤسسات الحقوقية إلى أن المادة (15) من نظام “روما” الأساسي المُنشأ للمحكمة الجنائيّة الدوليّة التي أتاحت للمدعي العام، في سبيل ممارسته لولايته القانونية، أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة.
وقالت الرسالة إن ذلك “يضع العدالة الدولية –وأنتم تمثلونها- على المحكّ، خاصةً وأننا أمام شخصية سياسية ذات تاريخ فظيع من الجرائم والانتهاكات المروّعة التي تهدد السلم والأمن الدوليين”.
وأضافت “بلمحةٍ سريعة عن الانتهاكات والممارسات التي نفذها أو قادها ايهود باراك وترقى لجرائم ، فقد نفذ العديد من مهمات القتل الخاصة عام 1973 أبرزها اغتيال القادة الفلسطينيين أبو يوسف النجار، وكمال عدوان، وكمال ناصر، في لبنان، ومشاركته في تصفية القيادي الفلسطيني خليل الوزير في تونس، عام 1988”.
وتابعت “أما عن دوره خلال العدوان على قطاع غزة عام 2008، فقد شغل منصب وزير الحرب في حينه، وهو من قاد العملية العسكرية التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى والمصابين في صفوف المدنيين، وارتكب العديد من المجازر بحق عائلات فلسطينية مدنية بأكملها، أبرزها، مجزرة عائلة السموني بتاريخ 2009-01-03 التي قُتل فيها 30 مواطن مدني من أفراد العائلة، ومجزرة عائلة ريان بتاريخ 2009-01-01 التي قتل فيها 12 مواطن مدني من أفراد العائلة، مجزرة عائلة الداية بتاريخ 2009-01-05 التي قُتل فيها 22 مواطن مدني من أفراد العائلة، إضافة إلى 86 مجزرة أخرى راح ضحيتها أكثر من مواطنيْن اثنين، ارتكبت بحق العديد من العائلات في عدوان 2008”.
وأكدت الرسالة أن تصريح باراك “يعكس عقيدة القتل المتجذرة في نفسه، دون أدنى اعتبار لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فضلاً عن ميثاق (روما)، الأمر الذي يعكس نيّة اجرامية لم تتوانى عن تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية بالإضافة انها ترتكب في إطار عملية واسعة النطاق لهذه الجرائم وتعمّده توجيه هجمات ضد مواقع مدنية لا تشكل أهدافًا عسكرية، مثل مقرات الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية”.
وختمت الرسالة مخاطبة بنسودا “لقد هزّت جرائم القتل التي ارتكبها ايهود باراك ضمير الإنسانية، ووقع ضحيّتها آلاف المدنيين، ولا تزال الصور التي وثّقت استهداف المقرات الأمنية المدنية باقية في ذاكرة الفلسطينيين، الأمر الذي يفرض عليكم، من واقع مسئوليتكم الأمميّة وولايتكم القانونيّة، وضع حد لإفلات مرتكبي هذه الجرائم والفظائع من العقاب، وأن تأخذوا هذه التصريحات، وغيرها، بعين الاعتبار وعلى محمل الجد”.
وشددت الرسالة على وجوب ان يكون للمدعية العامة لمحكمة الجنائية موقفا قانونيا حاسما تجاه هذه الاعترافات “التي تمثل استخفاف بالعدالة الدولية، لا سيّما وأن على عاتقكم وضمن مسئولياتكم العمل على محاسبة مقترفيها”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here