متى سيعلن السراج استقالته من رئاسة الحكومة الليبية ؟

58
السراج
فايز السراج

قال رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا فايز السراج، إنه يريد الاستقالة بحلول نهاية أكتوبر / تشرين الأول.

ويريد السراج تسليم السلطة إلى سلطة تنفيذية جديدة مع تزايد الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للصراع المستمر منذ سنوات في البلاد.

وقال السراج في كلمة مقتضبة متلفزة “إن المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة بين الفصائل المتناحرة في البلاد أدت إلى “مرحلة تحضيرية جديدة”.

وأضاف “هذه المرحلة تأتي لتوحيد المؤسسات الليبية والتحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية”.

وقال “أعلن للجميع رغبتي الصادقة في التنازل عن مهامي للإدارة المقبلة قبل نهاية أكتوبر على أبعد تقدير”.

والسراج هو رئيس حكومة الوفاق الليبية التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

بينما يسيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر على شرق ليبيا وجزء كبير من الجنوب.

وشن الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر – المدعوم من الإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا – هجومًا في أبريل 2019 في محاولة للاستيلاء على طرابلس من حكومة السراج.

لكن الحملة انهارت في يونيو حزيران.

وعقب ذلك سيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا وطردت الجيش الوطني الليبي من ضواحي العاصمة والمدن الغربية الأخرى.

وتحت ضغوط دولية شديدة ، التقى مندوبون من المعسكرين المتنافسين في وقت سابق من هذا الشهر واتفقوا على اتفاق أولي يهدف إلى توجيه البلاد نحو انتخابات في غضون 18 شهرًا ونزع السلاح من سرت.

المنطقة الساحلية، التي يسيطر عليها حفتر، هي بوابة حقول النفط الرئيسية ومحطات التصدير في ليبيا.

وأوقف الجيش الوطني الليبي صادرات الطاقة منذ يناير / كانون الثاني، وحرم الدولة الليبية من مصدر دخلها الرئيسي.

وتسبب ذلك في تدهور مستويات المعيشة، وساهم في الاحتجاجات في المدن التي يسيطر عليها الجانبان.

وفي طرابلس، أججت الاحتجاجات التوترات بين السراج ووزير الداخلية المؤثر فتحي باشاغا.

وأقف باشاغالفترة وجيزة الشهر الماضي قبل إعادته لمنصبه.

ومن المتوقع أن تستأنف المحادثات قريبا في جنيف.

ويرى كثيرون أن رحيل السراج قد يؤدي إلى اقتتال داخلي جديد.

وسيقع هذا الاقتتال وفق قولهم بين كبار المسؤولين الآخرين في حكومة الوفاق الوطني، وبين الجماعات المسلحة من طرابلس ومدينة مصراتة الساحلية التابعة لوزير الداخلية والتي تسيطر على الأرض.

وترأس السراج حكومة الوفاق الوطني منذ تشكيلها في عام 2015 نتيجة لاتفاق سياسي مدعوم من الأمم المتحدة يهدف إلى توحيد ليبيا واستقرارها.

وجاء ذلك بعد الفوضى التي أعقبت انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

SHARE