مجلس النواب الأميركي يحث بنس على تفعيل التعديل 25 لإقالة ترمب

41
تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور لعزل ترامب الذي تنتهي ولايته في 20 يناير الحالي.

صوت مجلس النواب الأميركي، يوم الثلاثاء، لحث نائب الرئيس مايك بنس على بدء تفعيل التعديل 25 للدستور الأميركي، لإقالة الرئيس دونالد ترمب من منصبه، على الرغم من أن نائب الرئيس قال بالفعل إنه لن يفعل ذلك.

ولتفعيل التعديل، سيحتاج بنس وأغلبية أعضاء حكومة ترمب إلى إعلان أنه غير قادر على أداء واجباته. لكن نائب الرئيس رفض بنس هذا المسار في وقت سابق يوم الثلاثاء.

وقال بنس في رسالة إلى رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إنّه “مع بقاء ثمانية أيام فقط في فترة ولاية الرئيس، أنتِ والكتلة الديمقراطية تطلبان منّي ومن الحكومة تفعيل التعديل الخامس والعشرين” للدستور، والذي يجيز لنائب الرئيس بأن يقرّر بالاشتراك مع أغلبية الوزراء تنحية الرئيس إذا ما وجدوه غير قادر على تحمّل أعباء منصبه. وأضاف “لا أعتقد أنّ مثل هذا الإجراء يصبّ في مصلحة أمّتنا أو يتماشى مع دستورنا”.

وشدد بنس في رسالته على أنّ التعديل الدستوري يمكن اللجوء إليه في حالة وحيدة هي “إصابة الرئيس بالعجز أو الإعاقة”، ولا يمكن بتاتاً استخدامه “وسيلة للعقاب أو لاغتصاب السلطة”.

كما شدّد بنس على أنّه قاوم كل الضغوط الشديدة التي تعرّض لها من داخل حزبه لإبطال الأصوات الانتخابية من الولايات المتأرجحة التي فاز بها الديمقراطي جو بايدن، وأوفى بواجبه الدستوري في المصادقة على فوز منافس ترمب بالرئاسة.

وقال “لن أستسلم الآن للجهود المبذولة في مجلس النواب لممارسة ألاعيب سياسية في وقت شديد الخطورة في حياة أمتنا”.

المساءلة الثانية

وسيبدأ مجلس النواب مناقشة المساءلة الثانية لترمب اليوم الأربعاء، بعد أن أقرت لجنة القواعد التابعة للمجلس قواعد المناقشة والتصويت.

وكانت بيلوسي حذّرت بنس من أنّ مجلس النواب لن يتوانى عن إطلاق محاكمة برلمانية ثانية لترمب إذا لم تتم تنحية الرئيس بموجب التعديل الدستوي.

وأعدّت الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب قراراً اتّهامياً بحقّ ترمب يحمّله المسؤولية عن أعمال العنف التي حصلت في الكابيتول حين اقتحم أنصار للملياردير الجمهوري حرم الكونغرس وعاثوا فيه خراباً وعنفاً في أعمال شغب أوقعت خمسة قتلى وصدمت الولايات المتّحدة والعالم بأسره.

ترمب يدعو إلى الهدوء

والثلاثاء، أكد الرئيس المنتهية ولايته أن احتمالات عزله من منصبه معدومة، داعياً في أول جولة علنية له منذ اقتحام مناصرين له مقر الكونغرس إلى “السلام” و”الهدوء”. لكن يبدو أن الرياح تجري بما لا تشتهي سفن ترمب، حيث أعلن عدد من نواب الحزب الجمهوري تأييدهم لإجراءات عزله.

وأعلنت النائبة الجمهورية النافذة ليز تشيني الثلاثاء أنها تعتزم التصويت لمصلحة توجيه قرار اتهامي بحق ترمب بهدف عزله من منصبه، في قرار عزته إلى أعمال العنف التي ارتكبها أنصار للملياردير الجمهوري حين اقتحموا الكونغرس الأسبوع الماضي.

وقالت تشيني في بيان “سأصوّت لمصلحة توجيه قرار اتّهامي إلى الرئيس” خلال عملية التصويت المقررة في مجلس النواب الأربعاء.

وأضافت النائبة التي تعتبر ثالث أكبر مسؤول جمهوري في مجلس النواب أنّ “هذا التمرّد تسبّب بسقوط جرحى وقتلى وبحصول دمار في قدس أقداس جمهوريتنا”. وتشيني هي ابنة ديك تشيني النائب الجمهوري السابق للرئيس جورج دبليو بوش.

من جانبه، قال جون كاتكو العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء إنه سيصوت لمساءلة ترمب فيما يتصل بالهجوم على مبنى الكابيتول، حسبما أفاد موقع “سيراكيوز” الإخباري الذي نقل عن بيان صدر عن كاتكو.

بدوره، أكد زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأميركي، ميتش ماكونيل، أنه سعيد بتوجه الديمقراطيين لعزل ترمب. ووفقاً لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء، فقد أبلغ ماكونيل مساعديه أنه يعتقد أن ترمب ارتكب مخالفات تستوجب عزله.

“التعديل الـ25 لا يشكل أي خطر علي”

وقال ترمب خلال زيارته مدينة ألامو الحدودية في ولاية تكساس إنّ “التعديل الخامس والعشرين (للدستور) لا يشكّل أي خطر عليّ”، في إشارة إلى دعوات الديمقراطيين لنائب الرئيس مايك بنس إلى اتّباع نص التعديل لعزله من المنصب.

وأضاف “حان الوقت لكي تتعافى أمّتنا، حان وقت السلام والهدوء”، معتمداً نبرة مناقضة تماماً للخطاب المتشدّد الذي ألقاه أمام مناصريه في واشنطن في السادس من يناير (كانون الثاني)، قبيل اقتحام قسم منهم مقرّ الكونغرس.

وكان ترمب ندّد قبيل توجّهه إلى ألامو بإجراءات العزل التي قد تستهدفه، واصفاً إياها بأنها “سخيفة تماماً” وتتسبّب بـ”غضب هائل” في أرجاء الولايات المتحدة.

وفي خضم الاضطرابات التي تشوب الأيام الأخيرة من ولايته، برّر ترمب خطابه أمام مناصريه في ذاك اليوم باعتباره “مناسباً تماماً”، مندّداً في الوقت نفسه بـ”الخطأ الكارثي” لوسائل تواصل اجتماعي قرّرت وقف حساباته.

وكان ترمب التقى مساء الاثنين نائبه مايك بنس الذي قرّر على ما يبدو تشكيل جبهة مشتركة معه، في الوقت الحالي، ضدّ الديمقراطيين رفضاً للدعوات إلى عزله استناداً إلى التعديل الخامس والعشرين الذي ينص عليه الدستور.

وفي تكساس تغنّى ترمب مطوّلاً بالجدار الذي وعد ببنائه على الحدود مع المكسيك. وقال “لقد وفيت بوعودي”، في ما يتعلّق ببناء جدار بطول 725 كيلومتراً. لكنّ الجدار “العظيم الرائع” الذي وعد به ترمب في حملته عام 2016 ما زال أبعد من أن يستكمل.

ومن ذاك المجموع، تم بناء نحو عشرين كيلومتراً فقط في مساحة لم يكن فيها حاجز مادي سابقاً. أما بقية الجدار، فهي عبارة عن تحسينات وتعزيزات لحواجز قائمة. كما أنّ المكسيك لم تدفع كلفة بناء الجدار كما وعد قطب العقارات.

“يوتيوب” يحذف فيديو لترمب

في استكمال لما بدأته منصات التواصل الاجتماعي، قبل نحو أسبوع، أزال موقع “يوتيوب” فيديو نشر على قناة ترمب، الثلاثاء، ومنعتها من نشر مقاطع جديدة لمدة أسبوع، على أن يراجع القرار مجدداً في حينها.

ولم تكشف الشركة عن محتوى الفيديو المحذوف، لكنها أشارت إلى مخالفته سياستها بشأن التحريض على العنف، قائلة إنها ستمنع التعليقات على فيديوات سبق نشرها على القناة نفسها.

(أف بي آي) يفتح 160 قضية متعلقة باقتحام مبنى الكونغرس

ذكر رئيس المكتب الميداني لمكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) في واشنطن الثلاثاء أن المكتب فتح 160 قضية في التحقيق الذي يجريه حول اقتحام الكابيتول.

وقال ستيفن دانتونو، مساعد المدير المسؤول عن المكتب الميداني، لوسائل الإعلام إن (إف بي آي) تلقى 100 ألف من المقاطع المصورة والصور كخيوط أدلة. وقال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي مايكل شيروين إنه‭‭ ‬‬صدرت بالفعل لوائح اتهام في 70 قضية وإنه يتوقع أن يزيد العدد إلى المئات.

في السياق نفسه، ندد قادة أركان الجيش الأميركي في رسالة مشتركة الثلاثاء باقتحام الكابيتول، مؤكّدين أنّ ما حصل كان “هجوماً مباشراً” على الآليات الدستورية في البلاد.

وفي رسالة إلى العسكريين، قالت هيئة الأركان المشتركة التي تضمّ قادة القوات المسلحة بأفرعها كافة إنّ “أعمال الشغب التي حصلت في العاصمة واشنطن كانت اعتداء مباشراً على الكونغرس الأميركي، وعلى صرح الكابيتول، وعلى مسارنا الدستوري”.

وشدّد الجنرالات في رسالتهم على أنّ “الحقّ في حرية التعبير والتجمع لا يمنح أحداً الحق في اللجوء إلى العنف أو العصيان أو التمرد”.

وحرصت الرسالة التي وقعها خصوصاً رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي على تنبيه العسكريين الأميركيين كافة إلى أن من واجب كل منهم الدفاع عن الولايات المتحدة ودستورها ومؤسّساتها.

مشاركة