محمد بن سلمان يتراجع عن حرب النفط بتعليمات مباشرة من ترامب

0
124
أوبك+

تراجع ولي العهد محمد بن سلمان عن حرب النفط التي أشعلها منذ أسابيع على وقع ضغوط أمريكية متزايدة، ومن جانبها أعلنت وكالة الأنباء الرسمية (واس) أن المملكة دعت إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، بهدف السعي للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية.

وحسب الوكالة “تأتي هذه الدعوة في إطار سعي المملكة الدائم في دعم الاقتصاد العالمي في هذا الظرف الاستثنائي وتقديراً لطلب فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب وطلب الأصدقاء في الولايات المتحدة”.

وأشارت الوكالة إلى “ما بذلته المملكة خلال الفترة الماضية من جهود للوصول إلى اتفاق في مجموعة أوبك+ لإعادة التوازن في سوق النفط، حيث قامت بحشد التأييد لذلك من 22 دولة ، من دول أوبك+ إلا أنه تعذر الوصول إلى اتفاق لعدم الحصول على الإجماع”.

وفي الساعات الأخيرة تصاعدت ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية في الساعات الأخيرة على نظام آل سعود لوقف حرب النفط التي أشعلها ولي العهد محمد بن سلمان.

وصرح العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ الأميركي دان سوليفان إنه يعمل مع السيناتور كيفن كريمر على مشروع قانون يُرتقب أن يحظى بتأييد المجلس، ينص على سحب جميع القوات الأميركية وأنظمة الدفاع الصاروخية من المملكة، ما لم تقم الرياض بدور بنّاء في إعادة الاستقرار لأسواق النفط.

وأضاف سوليفان -في تصريح لشبكة “سي إن بي سي” الأميركية- أن السعوديين إذا لم يتحركوا، فإن العلاقة الإستراتيجية بين واشنطن والرياض ستتغير، وأن الخيار يعود للمملكة.

وتخوض المملكة وروسيا حربا على أسعار النفط منذ 3 أسابيع، عقب تفكك تحالف أوبك+ لخفض الإنتاج، أعقبه إعلان الرياض زيادة ضخ الإنتاج لمتوسط 13 مليون برميل يوميا بحلول مايو/أيار المقبل، مقابل 9.8 ملايين برميل يوميا في فبراير/شباط الماضي.

من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حرب الأسعار بين المملكة وروسيا أدت إلى فائض كبير في كميات النفط، وهبوط شديد في الأسعار، مضيفاً إلى أنه اتصل هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبن سلمان، وأنه سيتدخل شخصيا في الوقت المناسب.

وكانت وكالة رويترز للأنباء كشفت في وقت سابق أن كبار المسؤولين الأميركيين جمّدوا في الوقت الحالي مقترحا كان يجري بحثه داخل البيت الأبيض، لإقامة تحالف أميركي سعودي لإدارة سوق النفط العالمية.

ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أميركية مطلعة، أن فكرة بديل “أميركي سعودي” لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هي من أفكار مستشاري الأمن القومي في الإدارة الأميركية.

ويشار أن ستة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي -من بينهم دان سليفان- كانوا قد اتهموا في 27 مارس/آذار الماضي، السعودية وروسيا بشن حرب على الولايات المتحدة عبر النفط.

وقال الأعضاء الجمهوريون -في رسالة وجهوها إلى وزير الخارجية الأميركي- إن المملكة اختارت توقيت انتشار وباء كورونا والأزمة الاقتصادية لتصفية الحسابات في سوق النفط، مؤكدين أن دوافع السعودية قد تكون متعددة، تشمل معاقبة موسكو، وزعزعة استقرار استثمارات طويلة الأجل في أميركا.

وفي السياق قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية نقلا عن مصادر لم تسمها، إن ترامب” يعتزم الاجتماع بالمسؤولين التنفيذيين لشركات النفط يوم الجمعة، لبحث تقديم مساعدة محتملة للقطاع، تشمل إمكانية فرض رسوم على واردات الخام من المملكة.

ونزلت أسعار النفط نحو 70% من ذروة مسجلة في يناير/كانون الثاني، بسبب تراجع الطلب الناجم عن إجراءات العزل العام الرامية لاحتواء فيروس كورونا، وإغراق المملكة وروسيا للسوق في سباق من أجل الحصص السوقية بعد انهيار اتفاقهما لكبح الإمدادات.

ونقل مصدر إعلامي أمريكي، عن مصدرين في قطاع النفط أن إمدادات المملكة من الخام ارتفعت الأربعاء، إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، وذلك رغم تهاوي الطلب جراء تفشي فيروس كورونا وضغوط أمريكية على المملكة للتوقف عن إغراق السوق.

المصدر: ويكليكس السعودية

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here