مصارف لبنان في مرمى الاقتحامات المتكررة : 3 عمليات في أقل من ساعة

53
المصارف اللبنانية في مرمى الاقتحامات المتكررة

تعرضت المصارف اللبنانية لعملية اقتحامات متكررة من قبل المودعين المحتجزة أموالهم من دون سند قانوني منذ عام 2019، بهدف استرجاعها، حيث جرت خلال اليوم الثلاثاء، ثلاثة عمليات اقتحام في ساعات الصباح الأولى.

إضافة إلى محاولة اقتحام باءت بالفشل، بعدما أقفل المصرف المستهدف أبوابه قبل وقوعها، ما يرفع عدد الاقتحامات إلى 16 خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي التفاصيل، استفاق اللبنانيون صباح اليوم على خبر اقتحام موظفي شركة كهرباء قاديشا في طرابلس فيرست ناشيونال بنك، احتجاجاً على قرار المصرف حسم 3 في المائة من رواتب ومستحقات الموظفين. وفي وقت توقفت كل المعاملات داخل المصرف، بدأت عملية التفاوض بين إدارة البنك ووفد من نقابة موظفي قاديشا.

وأعلن الموظفون بحسب الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) أن المصرف “لم يسلمهم رواتبهم حتى اللحظة، ويريد أن يحسم 3 في المائة منها ومن المستحقات الأخرى، أي ما يعادل 500 ألف ليرة لبنانية”، وأكدوا أنهم “لن يسمحوا بذلك وسيبقون داخل المصرف إلى أن تتراجع إدارته عن قرارها الجائر”.

وبعد دقائق، قام العسكري المتقاعد في قوى الأمن الداخلي علي الساحلي باقتحام بنك blc في منطقة شتورة، حيث قام باحتجاز رهائن، مطالباً بوديعته البالغة 24502 دولار. كذلك، حصلت محاولة اقتحام في زحلة إلا أن المصرف أقفل أبوابه قبل وصول المودع.

 

وجاء خبر آخر من جنوب لبنان هذه المرة، حيث اقتحم المودع علي حسن حدرج بنك بيبلوس في منطقة صور، مطالباً باسترجاع وديعته البالغة 44 ألف دولار لتسديد ديونه.

وأمس الإثنين، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن أربعة أشخاص اقتحموا فرع مصرف “لبنان والمهجر” في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث تمكنوا من الحصول على وديعتهم بقيمة 11 ألف دولار من دون تسجيل إشكالات تذكر، وغادروا قبل وصول الجيش.

وقالت جمعية صرخة المودعين على تويتر إن “المودع زاهر خواجة حرر وديعته في البنك المذكور والبالغة 11 ألفاً و750 دولاراً، وبقي له في ذمة البنك 750 دولاراً”.

لبنان.. البنك المركزي يرفع الدعم عن الوقود بشكل كامل

وأعلنت جمعية المصارف في لبنان بعد اجتماع طارئ، في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، الإقفال لمدة 3 أيام بعد سلسلة عمليات اقتحام مسلّحة لبنوك من قبل مودعين، وسط إعلان مجموعات أخرى أنّ “الانتفاضة لتحرير الودائع بدأت”.

وتواصل المصارف في لبنان احتجاز الودائع لديها منذ بدء الأزمة الاقتصادية في البلاد أواخر عام 2019، والتي تدهورت خلالها قيمة العملة الوطنية بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد، في وقت يتخطى فيه سعر صرف الدولار حاجز 38 ألف ليرة لبنانية وسعر الصرف الرسمي لا يزال 1507 ليرات، الأمر الذي انعكس بتدهور القدرة الشرائية عند المواطنين الذين باتوا محاصرين بغلاء شامل طاول حتى الخدمات الصحية والطبية والاستشفائية.

وقالت عضو “رابطة المودعين” المحامية دينا أبو زور، في تصريح سابق لـ”العربي الجديد”، إن “عمليات استيفاء الحق بالذات وتحصيل المدخرات باليد حتماً ستتحوّل إلى ظاهرة، وذلك في ظل استمرار السياسات المعتمدة من قبل السلطات السياسية والمصرفية وبعض الجهات القضائية التي تصرّ على محاباة النظام المصرفي الفاسد وحماية الظالم والمعتدي على المودع المظلوم”.

ولفتت أبو زور إلى أن القانون يُدرج هذه الحالات ضمن خانة استيفاء الحق بالذات، وبالتالي، تصنَّف جنحة لا جناية، باعتبار أن الشخص لجأ إلى هذا الفعل بعدما احتجزت المصارف أمواله ولا تزال منذ 3 سنوات ترفض إعادتها إليه، من هنا نرفض اعتبار المودع مجرماً.

مشاركة