مصرع صاحب الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد بحادث طرق مروع بالسويد

69
مصرع رسام الكاريكاتير السويدي لارش فيلكس

لقي رسام الكاريكاتير السويدي لارش فيلكس البالغ 75 عام صاحب الرسوم المسيئة للنبي محمد (صل) مصرعه في حادث مروري في جنوبي السويد، علماً أنه كان يعيش تحت حماية وحراسة الشرطة، منذ العام 2007 بعد الرسوم الساخرة التي أثارت غضب العالم المسلم.

وأفادت تقارير إعلامية سويدية بأن فيلكس كان مسافرًا أمس الأحد في سيارة تابعة للشرطة اصطدمت بشاحنة قرب منطقة ماركاريد جنوبي السويد.

وأسفر الحادث أيضا عن مقتل شرطيين اثنين وإصابة قائد المركبة. وكان فيلكس يعيش في حماية الشرطة بعد تلقّيه تهديدات بالقتل بسبب رسوماته للنبي محمد.

وأفاد بيان للشرطة أنه لا يزال من غير الواضح كيف وقع حادث الاصطدام، لكن ليس هناك ما يشير إلى وقوف أحد وراء وقوعه من حيث المبدأ.

وقال متحدث باسم الشرطة للوكالة الفرنسية للأنباء: “يجري التحقيق في الحادث كأي حادث طريق … وليس هناك ما يشير إلى أنه مدبّر”.

لكن شاهد عيان قال لصحيفة أفتون بلادت السويدية إن المركبة كانت تسير بسرعة عالية أفقدتها توازنها قبل أن تنقلب أمام شاحنة لم يتمكن قائدها من تفادي الاصطدام الذي تسبب في اشتعال نيران هائلة.

وبسبب رسوم فيلكس عام 2007، اضطر رئيس وزراء السويد آنذاك، فريدريك رينفلت، إلى التقاء سفراء من 22 دولة إسلامية في محاولة لتهدئة الأجواء الناجمة عن الرسوم.

وكان تنظيم القاعدة في العراق حينها قد أعلن عن جائزة مالية قدرها 100 ألف دولار لمن يقتل لارش فيلكس.

ونُشرت رسوم كاريكاتيرية ساخرة من النبي محمد للمرة الأولى عام 2005 في صحيفة يولاندس بوستن الدنماركية، وأثارت احتجاجات عنيفة في عدد من الدول الإسلامية حول العالم.

وفي عام 2015، حضر فيلكس نقاشا في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن حول حرية التعبير، وقد تعرّض المحفل لهجوم مسلح لقي جراءّه مخرج سينمائي مصرعه. وقال فيلكس إنه ربما كان المستهدف.

وفي عام 2015، تعرّضت مجلة شارلي إيبدو الفرنسية لهجوم مسلح إثر نشرها 12 من الرسوم التي كانت الصحيفة الدنماركية نشرتها من قبل. ولقي 12 شخصا بينهم رسامون مشهورون مصرعهم في هذا الهجوم. وعلى الرغم من ذلك، أعادت شارلي إيبدو نشر الرسوم عام 2020.

وإلى جانب شهرته عبر الرسم الكاريكاتيري للنبي محمد، كان فيلكس ناشطا فنيا يساهم بالرسوم والأعمال الفنية المركبة. وكان فيلكس قد أقام تمثالا نحته من الخشب في محمية طبيعية جنوبي السويد دون الحصول على ترخيص بذلك مما أثار جدلا قانونيا واسعا.

مشاركة