مطلب سكان الحديدة اليمنية الوحيد: وقف حرب التحالف نهائيا

0
304

الحديدة (اليمن)- ينحصر مطلب سكان الحديدة اليمنية الوحيد على وقف حرب التحالف السعودي الإماراتي نهائيا ويتطلعون في سبيل ذلك إلى مزيد من الضغوط الدولية التي تحقق ذلك وتنقذهم من ويلات الدمار والتجويع.
وتنفّس سكان الحديدة في غرب اليمن الصعداء مع توقف المعارك بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، لكن العديد منهم لا يزالون يخشون عودة القتال الى شوارع مدينتهم، كما حدث في مرات سابقة.
وأوقفت القوات الحكومية حملتها لاستعادة السيطرة على المدينة المطلة على ساحل البحر الاحمر هذا الاسبوع، بعد معارك عنيفة منذ بداية الشهر خلّفت نحو 600 قتيل، في ظل دعوات دولية لوقف اطلاق النار وعدم التعرض لميناء المدينة الحيوي.
ورغم توقف المعارك هذا الاسبوع، تجوب شوارع الحديدة التي تضم ميناء حيويا، آليات عسكرية تحمل على متنها مسلحين في صفوف المتمردين الحوثيين الذين استماتوا في الاسبوعين الماضيين لصد هجمات القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.
وجلس مسلحون بين سلاح مضاد للطائرات على سيارة رباعية الدفع، بينما عمد مسلحون آخرون إلى حمل قاذفات “آر بي جي” على أكتافهم وهم يقودون دراجاتهم النارية في الشوارع، في وقت يحاول المدنيون تجاوز تبعات المعارك العنيفة والخروج للتبضع والعمل.
وقالت فاطمة علي (45 عاما) “كلما أعلنوا عن هدنة، يحدث الاسوأ. الوضع هذا طال كثيرا والحرب طالت أكثر”.
“وأضافت ربة المنزل وهي أم لخمسة أطفال “أنا قلقة على اطفالي. أتوقع ان تتوقف المعارك لفترة معينة، ثم تعود من جديد”.
وتعيش فاطمة في غليل وهو حي ملاصق لمستشفى الثورة في جنوب المدينة حيث دارت معارك على مدى اسبوعين، بين الاول من تشرين الثاني/نوفمبر والأحد الماضي.
ودفعت المعارك عشرات من الموظفين ومن المرضى في المستشفى إلى مغادرته، بينما قالت الامم المتحدة أن الاشتباكات عرضّت حياة أطفال يتلقون علاجا في المستشفى للخطر، يعاني بعضهم من سوء التغذية.
ولم تكن هذه المرة الاولى التي توقف فيها القوات الحكومية حملة عسكرية باتجاه المدينة، حيث أنها اطلقت في حزيران/يونيو الماضي هجوما سرعان ما علّقته إفساحا في المجال أمام المحادثات السياسية.
بالنسبة إلى يونس أحمد (38 عاما)، المدرّس الذي يعيش قرب الخط الساحلي في غرب المدينة، فإن على السكان أن يحافظوا على أملهم بنهاية قريبة للحرب رغم أن القتال قد يندلع من جديد.
وقال الأب لثلاثة أطفال الذي يعيش مع عائلته في منزل يبعد كيلومترات قليلة عن دبابات وآليات التحالف العسكري والقوات الحكومية “أتمنى أن تكون المرة الاخيرة. أصعب شيء هو أن أشرح لأولادي هذا الوضع”.
وأضاف “الواقع يقول ان هذه الحرب ستطول، والقتال يعود مرة اخرى. لكن يجب ان نتفاءل، كما هو الحال في كل مرة. نتمنى أن يكون الهجوم الاخير”.
وكانت القوات الحكومية أكدت أنها سترد على أي هجوم تتعرض له، رغم وقف محاولة التقدم في المدينة.
وأعادت الخميس المتاجر والمدارس في الاحياء القريبة من جبهات القتال في شرق وجنوب المدينة الى فتح أبوابها من جديد غداة الاعلان عن توقف الهجوم العسكري.
وكان المقاتلون الموالون للحكومة سيطروا الاسبوع الماضي على مستشفى 22 مايو، الاكبر في المدينة والواقع في قسمها الشرقي، قبل أن يتقدموا نحو أحد الأحياء السكنية وتندلع حرب شوارع.
والإشارة الوحيدة إلى وجود المتمردين في المستشفى قبل سيطرة القوات الحكومية عليه تتمثّل في ملصق على أحد الجدران يحمل شعارهم وهو “الله اكبر، الموت لامريكا، الموت لاسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للاسلام”.
بدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء والحديدة.
وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكان أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here