تجدد إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو في الصحراء الغربية

51
تجدد إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو في الصحراء الغربية

تجدّد ليلا إطلاق النار المتبادل بين المغرب وجبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية، على خلفية إعادة المغرب افتتاح معبر الكركرات الحدودي في المنطقة العازلة باتجاه موريتانيا، وذلك بعد “عرقلة” المرور منه من طرف أعضاء في بوليساريو لثلاثة أسابيع، بحسب الرباط.

وجدد العاهل المغربي التأكيد على “تشبث المغرب الراسخ بوقف إطلاق النار”، لكنه أضاف “وبالحزم ذاته، تظل المملكة عازمة تمام العزم على الرد، بأكبر قدر من الصرامة، وفي إطار الدفاع الشرعي، على أي تهديد لأمنها وطمأنينة مواطنيها”، بحسب ما أفاد بيان للديوان الملكي.

من جانبه قال الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي ، إن “الجمهورية الصحراوية” أن المغرب فرض “إراقة الدماء”.

وأضاف القائد الأعلى للقوات المسلحة لـ”الجمهورية الصحراوية” في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الصحراوية حول التطورات الأخيرة في المنطقة أن “الشعب الصحراوي في حرب، وسيواصل الكفاح حتى يوم النصر”، بحسب وصفه.

وشدد الأمين العام للجبهة، على أن على المغرب  “دفع الثمن، متهما إياه بـ”خرق” اتفاقيات السلام.

وقد أعلن الطرفان وقوع تبادل لإطلاق النار في عدة مواقع ممتدة على طول الجدار الأمني الفاصل بين مناطق سيطرتهما خلال الأيام الماضية، إثر تدخل الجيش المغربي في 13 من الشهر الجاري لإعادة فتح معبر الكركرات الحدودي الذي أغلقه مناصرون لجبهة بوليساريو لأسابيع مما أثر على حركة مرور الشاحنات والأفراد.

وعقب التحرك العسكري المغربي أعلنت الجبهة السبت الماضي أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه مع المغرب عام 1991 برعاية الأمم المتحدة.

وذكرت تقارير إعلامية إن الجيش المغربي باشر بعملية عسكرية في منطقة معبر الكركرات بالصحراء بعد توتر متصاعد في المنطقة منذ أسابيع.

وأكدت الخارجية المغربية أن “تحركات البوليساريو في الصحراء المغربية ينسف فرص إطلاق العملية السياسية”.

يذكر إلى أن المغرب والبوليساريو يتنازعان بشأن السيادة على إقليم الصحراء الغربية منذ أن أنهى الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة عام 1975.

وقد تحوّل الصراع على الأرض إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى عام 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر الكركرات منطقة منزوعة السلاح.

وتؤكد الرباط أحقيتها في إقليم الصحراء وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، في حين تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر.

مشاركة