ملك المغرب يدعو الجزائر لطي صفحة الخلاف وإعادة العلاقات

17
العاهل المغربي محمد السادس

دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، الرئاسة الجزائرية إلى إعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية المقطوعة مع الجارة الجزائر، مؤكدا على الرغبة “في الخروج من هذا الوضع”.

وشدّد الملك محمد السادس، في خطاب العرش، مساء اليوم السبت، على أن الحدود، التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبداً، حدوداً تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما.

وأضاف في خطابه الذي بث على التلفزيوب : إننا “نتطلع للعمل مع الرئاسة الجزائرية، لأن يضع المغرب والجزائر يدا في يد لإقامة علاقات طبيعية، بين شعبين شقيقين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية والمصير المشترك”.

وتابع “أشدد مرة أخرى بأن الحدود التي تفرق بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري، لن تكون أبدا حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما، بل نريدها أن تكون جسورا تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر”.

واعتبر محمد السادس في خطابه أن “ما يقال عن العلاقات المغربية الجزائرية، غير معقول ويحز في النفس”.

وتابع مؤكدا “بالنسبة للشعب المغربي، فنحن حريصون على الخروج من هذا الوضع، وتعزيز التقارب والتواصل والتفاهم بين الشعبين”.

وسبق للملك محمد السادس، بمناسبة نفس الخطاب العام الماضي أن دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى “تغليب منطق الحكمة”، والعمل في أقرب وقت على تطوير العلاقات بين الجارين.

تشهد هذه الأخيرة توترا منذ عقود بسبب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، بينما يعتبرها المغرب جزء لا يتجزأ من أرضه ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

وزاد التوتر عندما أعلنت الجزائر في آب/أغسطس الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة إياها “بارتكاب أعمال عدائية (…) منذ استقلال الجزائر” في 1962.

وهو القرار الذي أعرب المغرب عن أسفه إزاءه، ورفض “مبرراته الزائفة”.

كما اعتبرت الجزائر أن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، برعاية أميركية، موجه ضدها. وهو التطبيع الذي تضمن أيضا اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، أواخر العام 2020.

وسبق له أيضا أن اقترح أواخر العام 2018 تشكيل “آلية سياسية مشتركة للحوار” من أجل “تجاوز الخلافات” القائمة بين الجارين، داعيا إلى فتح الحدود البرية المغلقة منذ العام 1994. لكن الاقتراح لم يلق استجابة.

مشاركة