ميدل إيست آي: تهور الرياض يهدد المنطقة بخطر التسلح النووي

0
230
ميدل إيست آي

نشر موقع ميدل إيست آي ، مقالاً مطولاً عن مخاوف المحللين السياسيين من ما تسعى الية السعودية، حيث أعرب محللون عن مخاوفهم من سعي الرياض إلى تطوير قدرات تقنية قد تسمح لها بامتلاك أسلحة نووية بسرعة، مما يهدد المنطقة، بالنظر إلى سلوكها المتهور؛ محذّرين من أن البرامج النووية والصاروخية التي يرغب النظام السعودي في امتلاكها سيكون لها تداعيات إقليمية كبيرة. وقال خبراء لموقع «ميدل إيست آي» البريطاني: إن السعودية كانت مؤيدة للنظام السائد وميزان القوى في الشرق الأوسط؛ لكن يبدو أن هذا تغيّر في ظل حكم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يتلقى دعماً استثنائياً متواصلاً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقل ميدل إيست آي ، عن نيكولاس ميلر، أستاذ مادة الحكم في كلية دارتموث، قوله: «إن إدارة ترامب تسعى للتفاوض على اتفاق تعاون نووي يسمح للرياض باستخدام التكنولوجيا الأميركية لأغراض الطاقة وليس الأسلحة النووية؛ لكن نهج ترامب الذي يركز على الربح ودعمه غير المشروط للقيادة السعودية، وسط تداعيات مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، والسرية التي تحدث بها عمليات نقل التكنولوجيا النووية الأميركية إلى الرياض، أثارت الشكوك حول عزم وقدرة الولايات المتحدة على مراقبة الطموحات النووية السعودية المحتملة”.

وأشار ميلر إلى أنه في أواخر مارس، كشفت وكالة «رويترز» عن موافقة إدارة ترامب على السماح لـ 6 شركات أميركية ببيع تكنولوجيا الطاقة الذرية إلى الرياض.

وقال: «في الوقت نفسه، يسعى السعوديون إلى تطوير برنامج صاروخي باليستي خاص بهم، على ما يبدو بمساعدة صينية. وفي نوفمبر 2018، أظهرت صور الأقمار الصناعية اختبارات صاروخية لمحركات الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية في قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة الدوادمي، على بعد 230 كم غرب الرياض».

وتابع ميلر، القول الى موقع ميدل إيست آي : «إن تطوير السعودية الصواريخ الباليستية يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة طويلة المدى في معارضة انتشار الصواريخ في المنطقة؛ لكن إدارة ترامب صامتة حتى الآن، ويبدو أن هناك نمطاً في هذه الإدارة يتمثل في تجاهل السلوك السعودي الاستفزازي بسبب التركيز الشديد على إيران».

وأضاف: «إلى جانب تحذيرات ابن سلمان من أن الرياض سوف تسعى إلى امتلاك أسلحة ذرية إذا امتلكتها إيران، فإن هذه الأنشطة الصاروخية والنووية -ومعظمها يتم في سرية- تدقّ ناقوس الخطر في عواصم معينة في المنطقة».

وكما نقل موقع ميدل إيست آي ، عن علي باكير، المحلل السياسي المقيم في تركيا، قوله: «إن امتلاك السعودية قدرات نووية، يعني الانتشار النووي في أكثر المناطق غير المستقرة والمتقلبة في العالم”.

وأضاف: «بالنظر إلى القيادة المتهورة في الرياض، فإن هذا تطور مثير للقلق بالنسبة للدول الصغيرة في الخليج على وجه الخصوص، والتي قد تسعى إما إلى مظلة نووية من القوى العظمى، وإما تفكر في بناء قدرات ردع موازية خاصة بها إذا أمكن ذلك».

وذكر موقع ميدل إيست آي ، أن «السعودية، قبل فرض حصار دبلوماسي واقتصادي شامل على قطر في يونيو 2017، كانت تضع خطة عسكرية لغزوها والاستيلاء على حقل الغاز في الشمال؛ فهو أكبر حقل للغاز في العالم، ومتاخم لحقل جنوب فارس الإيراني. وكان من شأن هذا الاستيلاء أن يجعل الرياض ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بين عشية وضحاها».

وتابع الموقع: «إنه في الوقت الذي تقترب فيه السعودية -وهي إحدى الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية- من استكمال أول مفاعل نووي لها في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالقرب من الرياض؛ قاومت حتى الآن نداءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقديم ضمانات متناسبة ونظام تفتيش يحول دون حدوث انحراف محتمل نحو التسليح النووي».

ونقل عن تيتي إراستو، الباحث في برنامج نزع السلاح النووي بمعهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، قوله: «من الناحية النظرية، يلتزم السعوديون باتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لكن في الممارسة العملية، لا يتم تطبيقه لأن ما يسمى ببروتوكول الكميات الصغيرة -الذي يستثني الرياض من عمليات التفتيش- تم تطبيقه في الحالة السعودية، على أساس افتراض أن أنشطتها النووية ضئيلة».

كما نقل موقع ميدل إيست آي ، عن كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة عدم الانتشار في «جمعية الحد من التسلح»، قولها: «السعودية مترددة في التخلي عن إنتاج المواد الانشطارية، ولم توافق بعد على آليات مراقبة وتحقيق دولية أكثر تدخلاً، وهددت بالسعي لامتلاك الأسلحة النووية في الماضي، وتقوم ببناء برنامجها للصواريخ البالستية».

وأضافت: «بالنظر إلى هذه العوامل، هناك أسباب مشروعة للقلق من أن الرياض تسعى إلى تطوير القدرات التقنية التي تسمح للرياض بالسعي لامتلاك الأسلحة النووية بسرعة إذا تم اتخاذ القرار السياسي بالقيام بذلك».
وتابعت دافنبورت: «يجب تنبيه المملكة إلى أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع أي انحراف عن برنامج نووي سلمي، والتهديدات الخطابية بالسعي لأسلحة نووية، وأن مثل هذه الأعمال ستؤدي إلى عواقب”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here