نوري المالكي يتجول حاملاً سلاح ناري .. يثير جدل العراقيين

275
نوري المالكي

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، يوم الخميس، صورا لرئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وهو يحمل سلاحا ويمشي في الشارع، وسط عدد كبير من عناصر حمايته، عقب اقتحام أنصار زعيم التيار الصدري، للمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد.

وخرجت أمس الأربعاء مظاهرات واسعة، لانصار التيار الصدري، الذين اقتحموا يوم أمس الأربعاء المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، واقتربوا من منزل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي لم يكن موجوداً فيه، رافضين مرشّح “الإطار التنسيقي” محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

وجرى النظر إلى خطوة المالكي بحمل السلاح والحرص على توثيق الأمر عبر صور، بمثابة رسالة “تحد” أو إبداء استعداد للمواجهة، في ظل استمرار احتجاجات التيار الصدري.

وكان المالكي قد أدان الاقتحام، واصفا إياه بالانتهاك السافر للحق في التظاهر، بينما تتعمق الأزمة السياسية في البلاد.

وزاد توتر العلاقة بين المالكي والصدر، مؤخرا، إثر نشر تسريبات صوتية لرئيس “ائتلاف دولة القانون” وهو يهاجم الصدر واصفا إياه بالقاتل ونعوت أخرى “قدحية”.

رسالة إلى المالكي

ودعا رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، المتظاهرين إلى الالتزام بسلمية التظاهرات، والانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء.

وقال الكاظمي في بيان: “ندعو أبناءنا المتظاهرين إلى الالتزام بسلميتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين، والانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء”.

وأضاف “سوف تكون القوات الأمنية ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة، والبعثات الدولية، ومنع أي إخلال بالأمن والنظام”.

وقال الصدر في بيان: “ثورة إصلاح ورفض للضيم والفساد، وصلت رسالتكم أيها الأحبة، فقد أرعبتم الفاسدين.. جرة أذن، صلوا ركعتين وعودا لمنازلكم سالمين”.

واعتبر أنصار المالكي أنّه غير عاجز عن حماية نفسه، فكانوا هم من نشروا صور المالكي المسلح، كردٍّ على التظاهرات، إلّا أنّها جاءت بنتائج

مغايرة تماماً في الشارع.

وكان المالكي قد دعا المتظاهرين أمس الى الانسحاب من المنطقة الخضراء، معتبراً دخولهم البرلمان “انتهاكاً سافراً”، وقال في بيان له إنّ “دخول المتظاهرين من أية جهة كانوا الى باحات مجلس النواب في المنطقة الخضراء والتجاوز على الحماية الأمنية للمنطقة يعدّان انتهاكا سافرا لحق التظاهر المشروع..

وقد ينجر الواقع الى تقاطعات مع حمايات النواب والمسؤولين.. لذا على حكومة الأخ الكاظمي أن تنهض بمسؤولياتها الدستورية في حماية الوضع الأمني والاجتماعي، وتفادي إراقة الدم بين العراقيين، وتعمد إلى استخدام الوسائل المشروعة في ردع أي اعتداء على هيبة الدولة ومؤسساتها”.

مشاركة