واشنطن بوست: تحرك سعودي لانقاذ باسم عوض الله .. المتورط في محاولة الانقلاب في الأردن

30
تحرك سعودي لانقاذ باسم عوض الله

كشفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، الثلاثاء، أن السعودية أرسلت وفداً رفيع المستوى إلى الأردن برئاسة وزير الخارجية فيصل بن فرحان، للمطالبة بالإفراج عن باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي الأردني السابق، الذي تم اعتقاله “لأسباب أمنية”.

وقالت الصحيفة إن أعضاء الوفد السعودي، طالبوا خلال لقائهم مع نظرائهم الأردنيين، الإفراج عن باسم عوض الله الذي تم اعتقاله يوم السبت، فيما قال مسؤول استخباراتي رفيع المستوى بالشرق الأوسط مطلع إن السعوديين طلبوا الإذن بالزيارة بعد ساعات قليلة فقط من بدء أنباء الانقلاب المزعوم.

كما كشف المسؤول أنه بعد إجراء لقاءات مع الأردنيين، الإثنين، اتجه الوفد السعودي إلى أحد فنادق عمان مع استمراره في طلب السماح لعوض الله بالمغادرة معهم إلى السعودية والتي يملك جواز سفرها.

مسؤول مخابرات الشرق الأوسط قال إن إصرار السعودية على الإفراج الفوري عن عوض الله قبل أي إجراء قضائي أو توجيه اتهامات رسمية  يثير الدهشة في المنطقة، مضيفاً أن أعضاء الوفد السعودي أصر على اصطحاب عوض الله معهم حيث كانوا يقولون إنهم  “لن يغادروا البلاد بدونه”.

رد فعل السعودية وإبداء قلقها على مصير عوض الله أثارا العديد من التساؤلات، إذ قال المسؤول الاستخباراتي إن المسؤولين السعوديين “يبدو أنهم قلقون بشأن ما سيقوله”.

اعتقال باسم عوض الله 

يأتي هذا بعد أن كشفت الوكالة الأردنية “بترا”، في وقت سابق، أن السلطات الأمنية قامت باعتقال الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين، لأسبابٍ أمنيّة.

الوكالة نقلت عن مصدر أمني قوله: “إنه وبعد متابعة أمنية حثيثة تمّ اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسبابٍ أمنيّة”، وأضاف المصدر أنّ التحقيق في الموضوع جارٍ.

إذ يعتبر الشريف حسن بن زيد من أفراد العائلة الملكية في الأردن، بينما كان باسم إبراهيم عوض الله قد شغل منصب رئيس الديوان الملكي الأردني، إضافة إلى منصب المبعوث الخاص للعاهل الأردني إلى السعودية قبل إقالته عام 2018.

كما يعتبر باسم عوض الله الأكثر جدلاً في المملكة؛ لارتباطه ببرنامج التحول الاقتصادي حينما شغل منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي، وبعدها عمل رئيساً للديوان الملكي الأردني.

علاقة عوض الله كانت ممتدة نحو القصر الملكي السعودي، إذ يعتبر الصديق المقرب والمستشار لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهو ما ظهر جلياً إبان مرحلة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وفقاً لمصادر أردنية رسمية رفضت الإفصاح عن هويتها.

لم يتوقف ارتباطه بمحمد بن سلمان فحسب، فبعد إنهاء مشروعه في الأردن، توجه إلى الإمارات، حيث عُيّن عضواً في مجلس إدارة كلية دبي للإدارة الحكومية عام 2008.

بعد ذلك، التحق عوض الله بالعمل في مؤسسة سعودية يديرها رجل الأعمال السعودي صالح كامل، الذي اعتقله بن سلمان ضمن حملته على رجال الأعمال والأمراء، ثم انتقل للعمل مديراً تنفيذياً لشركة “طموح” الإماراتية ومقرها دبي، إضافة لعضويته في مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية الإسلامية في البحرين، وفقاً للمصادر الأردنية.

 

مشاركة