واشنطن تعلّق مساعدات للسودان بقيمة 700 مليون $

60
انقلاب في السودان

أعلنت الخارجية الأمريكية، مساء الاثنين، تعليق الولايات المتحدة مساعداتها للسودان، على خلفية قيام قوات عسكرية باعتقال رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين المدنيين في الحكومة والإعلان عن حل الحكومة، وتعطيل مواد في الدستور.

واعتبرت واشنطن أن اعتقال مسؤولين مدنيين في الحكومة السودان ية يقوض انتقال البلاد إلى الحكم المدني الديمقراطي.

وأضافت الخارجية الأمريكية أنها تأخذ بعين الاعتبار “المخاوف المشروعة” بشأن عملية الانتقال في السودان، وقررت تعليق تقديم المساعدات من المخصصات الطارئة بقيمة 700 مليون دولار.

عدم استخدام مصطلح الانقلاب

وتتجنب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، إطلاق مصطلح “الانقلاب” على ما حدث، مفضلة القول إنه “استيلاء عسكري على السلطة”.

وردا على إثارة رد المتحدث برايس إنه “عندما تنشأ مثل هذه الأحداث، نقوم بالفعل بتحديد وصف الانقلاب”.

لكنه أوضح أن السودان يخضع لمحددات الانقلاب العسكري (Military coup restriction) منذ انقلاب 1989 من قبل نظام البشير، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تزل الخرطوم من هذا الوصف أساسا حتى بعد ثورة ديسمبر 2018 التي أطاحت في النهاية بالرئيس السابق عمر البشير الذي ظل في الحكم طيلة 30 عاما.

وأضاف برايس أن الإدارة الأميركية تعتبر أن ما يحصل هو “استيلاء عسكري على السلطة”، مشيرا إلى أن “الانقلاب هو وصف قانوني تستخدمه وزارة الخارجية الأميركية، نحن لا نقوم حاليا باستخدام هذا المصطلح في هذه الحالة، لأننا ندرك أننا نعمل تحت كنف تصنيف الانقلاب الذي يعود لعام 1989”.

وأوضح برايس أن “محددات الانقلاب التي تعود لعام 1989 ستظل كما هي عليه حتى يقر وزير الخارجية الأميركي أن حكومة منتخبة ديمقراطيا تولت السلطة”.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء وإعلان حالة الطوارئ وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية في السودان.

إثر ذلك، شهدت العاصمة السودانيّة الخرطوم سلسلة اعتقالات، طالت عددًا من الوزراء في الحكومة السودانية، وأعضاء مدنيين بمجلس السيادة الانتقالي على يد الجيش السوداني.

ونقلت وسائل اعلام عن مسؤولين سودانيين، أن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك تم اعتقاله من قِبل الجيش ونقله إلى جهةٍ مجهولة، فيما تم قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في العاصمة الخرطوم، وإغلاق عدد من الجسور والطرق.

وأكَّدت وسائل إعلامٍ سودانيّة، أنّه تم اعتقال أغلب قيادات الصف الأول في الأحزاب السياسية ‏وسط إجراءاتٍ أمنيّة مُشدّدة في الخرطوم، فيما لفتت إلى أنّ – المبعوث الأميركي الخاص عبّر عن “قلقٍ بالغ بشأن تقارير الانقلاب العسكري في السودان”.

مشاركة