معاريف تكشف تعاون 15 عام بين إسرائيل و أبوظبي

354
أبوظبي
عاون إستخباراتي منذ 15 عام بين إسرائيل وأبوظبي

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أمس السبت تقريراً كشفت فيه عن طابع العلاقات الخاصة والتعاون الاستخباري والأمني العميق بين “إسرائيل” وإمارة أبوظبي في الإمارات، وقال معلّق الشؤون الاستخبارية في الصحيفة، يوسي ميلمان، إلى أنّ هذه العلاقات  تتزايد بسبب طابع المصالح المشتركة التي تربط الطرفين.

وولفت ميلمان الإنتباه إلى أن أبوظبي تطور علاقتها بـ”إسرائيل” كإمارة وبشكل مستقل وليس بوصفها ممثلة لدولة “الإمارات”، مبيناً أن هذه العلاقة تقوم أيضاً على عقد صفقات سلاح، حيث تبيع تل أبيب للإمارة عتاداً استخبارياً.

ودفع العداء لجماعة “الإخوان المسلمين”  محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، إلى بناء تحالف مع كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحسب ما قاله معلق صحيفة معاريف .

وأكد ميلمان إلى أن تجمع الصناعات العسكرية وشركة “إلبيت” للمنظومات المسلحة يرتبطان بعلاقة وثيقة بأبوظبي، مبيناً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرتبط بعلاقات خاصة ببن زايد، يسمح لـ”إسرائيل” ببيع تقنيات عسكرية تعتمد على التكنولوجيا الأمريكية لأبوظبي.

وبين أن شركة السايبر الإسرائيلية “NSO”، التي تتخذ من مدينة “هرتسليا”، شمال تل أبيب، مقراً لها باعت أبوظبي برنامج “فجسوس”، الذي يتيح لمخابرات الإمارة اختراق الهواتف الشخصية لمن تعتبرهم معارضين للنظام والحصول على معلومات منها.

وأوضح أن الشركات الإسرائيلية تقوم بتزويد أبوظبي بتقنيات التجسس التي تسمح بمراقبة المعارضين، مع إدراك تل أبيب أن الإمارة تعمد إلى المس بحقوق الإنسان بشكل كبير.

ووفقاً لصحيفة  “معاريف”، فإن أبوظبي تشتري منتوجات شركة “فيرنت” الإسرائيلية المتخصصة في إنتاج العتاد الاستخباري، لا سيما تقنيات التنصت.

وتابعت الصحيفة إلى أن العلاقات السرية بين أبوظبي و”إسرائيل” توثقت قبل 15 عاماً، مشيرة إلى أن “المؤسستين الأمنية والاستخبارية في تل أبيب حرصتا على إحاطة هذه العلاقات بالكتمان الشديد”.

وبحسب الصحيفة فأن رجل الأعمال الإسرائيلي متاي كوخافي هو الذي أسهم في تدشين العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب، ذاكرة أنه تفاخر في محاضرة ألقاها أخيراً في سنغافورة بدوره في تطوير هذه العلاقات.

ونقلت الصحيفة عن كوخافي قوله إن شركة “لوجيك”، التي يملكها وتتخذ من القرية التعاونية “يوكيم”، الواقعة وسط “إسرائيل” مقراً لها، “قامت بتزويد أبوظبي بعتاد أمني لتأمين الحدود وحقول النفط، فضلاً عن تقديمها استشارات أمنية”.

وكشف كوخافي، أن شركته استعانت بخدمات جنرالات في الجيش والاستخبارات الإسرائيلية في إدارة أنشطتها داخل أبوظبي، مشيراً إلى أن “رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس مالكا وقائد سلاح الجو الأسبق إيتان بن إلياهو، عملا باسم شركته داخل أبوظبي”.

وأضاف كوخافي: إن “طائرة خاصة كانت تنقل الجنرالات الإسرائيليين المتقاعدين من قبرص إلى أبوظبي”، مشيراً إلى أن “العشرات من الجنرالات ورجال الاستخبارات الإسرائيليين زاروا أبوظبي ضمن أنشطة شركته هناك”.

وأشار إلى أن “الجنرالات الإسرائيليين أقاموا في حي مكون من الفلل داخل الإمارة، حيث كان يقضي كل واحد منهم فترة أسبوع إلى أسبوعين”.

وبينت الصحيفة أن الإسرائيليين الذين يتولون إدارة صفقات السلاح والاستشارات العسكرية مع أبوظبي في الوقت الحالي هم: دفيد ميدان، الذي تولى في السابق قيادة شعبة تجنيد العملاء في جهاز الموساد “تسوميت”، وآفي لؤومي، مؤسس شركة “أورانيتكوس”، المتخصصة في إنتاج الطائرات دون طيار.

تطبيع من أجل مصالح الأمارات

من جانب آخر كشفت الصحيفة إلى أن سلاحي الجو الإماراتي والإسرائيلي يتعاونان في تقديم الدعم لنظام السيسي في مواجهة تنظيم “ولاية سيناء”، مشيرة إلى أن السلاحين يقومان بتنفيذ غارات جوية هناك.

كما قالت أن ممثلين عن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الذي يرتبط بتحالف مع كل من أبوظبي ونظام السيسي والمتمرد على حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، عقدوا اجتماعات مع الاستخبارات الإسرائيلية.

ووفقاً لميلمان، فإن العلاقة القوية مع أبوظبي هي أحد الأسباب التي دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى التفاخر في أكثر من مناسبة بوجود علاقات غير مسبوقة بين تل أبيب ونظم الحكم العربية.

وتوصل ميلمان إلى أن حرص الدول العربية، لا سيما أبوظبي على توطيد علاقاتها بـ”إسرائيل” رغم السياسات التي تتبناها حكومات نتنياهو المتعاقبة، مكن اليمين الإسرائيلي من تطبيق سياساته على الصعيد الفلسطيني من دون ممانعة عربية تذكر.

مشاركة