السعودية تمنع حجاج عديد الدول وتوزع مئات آلاف الحصص للحج السياحي مجاملة

0
406

عواصم- خاص/ مع بدء توافد الحجاج المسلمين إلى الديار الحجازية استعدادا لموسم الحج، تبرز انتهاكات السلطات السعودية في ممارسة عنصرية ومنع بحق حجاج عديد البلدان في مقابل توزيع مئات ألاف الحصص للحج السياحي كمجاملة.
ويتوقف معيار السعودية في توزع حصص الحج السياحي وزيادة حصص أي بلد على مستوى الوفاق السياسي له معه فيما تمنع حجاج من لديها خلافات سياسية من الدول في انتهاك فاضح لكافة الشرائع والقوانين الدولية.
وبوجب ذلك يتم منع حجاج من فلسطين وقطر واليمن وسوريا وتقليص حصص دول أخرى وسط سادية سعودية منقطة النظر وتثير غضبا واسعا في الدولة الإسلامية.
وفي إطار المجاملة السعودية، أخطرت الأمانة العامة لمجلس النواب المصري أعضاء البرلمان عبر رسائل نصية، اليوم الأربعاء، بتخصيص السفارة السعودية لدى القاهرة تأشيرتي حج مجانيتين لكل نائب، طالبة منهم سرعة التقدّم بأوراق المستفيدين من هذه التأشيرات من ذويهم ومعارفهم.
وخصصت السلطات السعودية 78 ألف تأشيرة حج لمصر لهذا العام، تتضمّن 36 ألف تأشيرة للحج السياحي هذا بخلاف ما يُعرف بـ”تأشيرات المجاملة” التي توزّعها السفارة على مؤسسات الرئاسة والبرلمان ومجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، وعدد من الجهات السيادية والجرائد المصرية الحكومية والخاصة.
ورغم ذلك قال مصدر برلماني مصري إن سفارة الرياض خفضت عدد التأشيرات الممنوحة للنواب المصريين من 1800 تأشيرة في العام الماضي، إلى 1300 تأشيرة لهذا العام، فضلاً عن التأخر في موعد إرسالها المعتاد.
وأوضح أن التأشيرات وزّعت بواقع 1200 تأشيرة على أعضاء البرلمان، بالإضافة إلى 90 تأشيرة لصالح كبار الموظفين في أمانة مجلس النواب، و10 تأشيرات للصحافيين المعتمدين لدى المجلس.
وعزا المصدر مسألة خفض عدد التأشيرات إلى أن العام الماضي كان له وضع خاص، يتمثل في إقرار البرلمان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تنازلت بموجبها الأولى عن جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر للأخيرة.
يأتي ذلك فيما مارست السعودية العنصرية ضد الفلسطينيين بعد منع اللاجئين منهم المقيمون في الأردن والعراق ودول الخليج من الحج هذا العام.
وتحدثت مصادر اعلامية عن قرار السعودية بمنع الفلسطينيين المقيمين في الأردن من حملة وثائق السفر والجوازات التي لا تحمل رقماً وطنياً من الحج هذا العام.
وقال احد المتضررين من هذا القرار ” من أعطى أي سلطة أرضية الحق في منع المسلم من زيارة بيت الله العتيق وتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام بسبب الرقم الوطني؟!؟ الفلسطيني اليوم الممنوع من زيارة ثالث الحرمين في القدس الشريف، ممنوع أيضا من زيارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة!!”
كما يتم حرمان مواطني البدون والمقيمين في دول الخليج والسوريين واليمنيين من سكان الجنوب ومواطني دولة قطر من الحج.
وتثير هذ القضية كالمعتاد مطالب واسعة لدى المسلمين بإدارة إسلامية مشتركة لموسم الحج لوقف انتهاكات السعودية وابتزازها دولة ومؤسسات وأفراد مقابل حق ممارسة الشعائر الدينية.
في هذه الأثناء قال جهاز المباحث العامة في العاصمة الليبية طرابلس، إن احتجاز رئيس الهيئة العامة للأوقاف بحكومة الوفاق، عباس القاضي، أمس السبت جاء على خلفية شكاوى تقدم بها أهالي الحجاج بسبب منع الهيئة اصطحاب كبار السن لمرافقيهم، ما تسبب بوفاة أربعة حجاج.
وبحسب مصادر في هيئة الأوقاف، فإن 124 حاجا أعمارهم فوق الثمانين عاماً وصلوا حتى صباح أمس السبت إلى الأراضي المقدسة دون مرافقين، وتحاول البعثة الليبية توفير سكن لهم.
وخطورة أوضاع هؤلاء الحجاج من كبار السن تتمثل في التحرك وسط الازدحام الشديد دون مرافق، ما يرفع درجة الخطورة على سلامتهم، فيما إمكانيات البعثة الليبية للحج لا تمكنها من متابعة كل الحجاج بدقة وتوفير كامل احتياجاتهم.
وأوضح جهاز المباحث العامة أن القاضي يخضع للتحقيق بشأن القرار الذي أصدره منذ شهرين، وأصر على إنفاذه رغم كثرة المراجعات، وتسبب بموجبه في وفيات بين الحجاج، ثلاثة بعد لحظات من وصولهم إلى جدة، وواحد قبل صعوده للطائرة في مطار امعيتيقة بطرابلس.
وسبق لإدارة شؤون الحج والعمرة في ليبيا، أن أعلنت منتصف مايو/أيار الماضي، عن موافقتها على حج 7 آلاف مواطن هذا العام، لافتة إلى أن من بينهم 4200 حاج من كبار السن بنسبة تمثل 60 في المائة من مجمل حجاج البلاد وهؤلاء لم تسمح السلطات السعودية لهم باصطحاب مرافقين.
ومؤخرا دعا حقوقيون وقانونيون بريطانيون السعودية إلى التوقف عن تسييس شعيرة الحج وإقحامها في الخلافات السياسية، وذلك خلال ندوة عقدت في البرلمان البريطاني تحت عنوان “الحج والحريات الدينية تحت الحصار”، ترأسها النائب آندي سلوتر وزير العدل السابق في حكومة الظل، وحضرها مجموعة من خبراء القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأكد المتحدثون، أن السعودية تستخدم الحج لابتزاز الدول ومنع المعارضين السياسيين ممن لا يتماهون مع الأجندة السعودية من أداء فريضة الحج.
كذلك قالوا إن السعودية تمنع شعوباً بأكملها من الحج كالقطريين واليمنيين والسوريين تحت ذرائع واهية، محذرين من أن ذلك يعد انتهاكا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان ويستوجب العقاب.
وبداية الشهر الحالي وجّه رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، علي بن صميخ المري، خطابات إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فوجيسلاف سوك، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد، أحمد شهيد، أعرب فيها عن القلق حيال استمرار العراقيل التي تضعها السلطات السعودية أمام تمكين المواطنين القطريين والمقيمين في قطر من ممارسة حقهم في أداء الشعائر الدينية.
وطالب المري المسؤولين الأمميين باتخاذ إجراءات فورية ضد السلطات السعودية حتى يتمكن الراغبون في قطر من أداء مناسك فريضة الحج كسائر المسلمين، لافتاً إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بصدد “دراسة الإجراءات القانونية لمقاضاة السعودية بسبب انتهاكاتها الصارخة للحق في ممارسة الشعائر الدينية، والاستمرار في تسييس الحج والعمرة، ومماطلاتها في رفع المعوقات التي تضعها أمام حجاج قطر”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here