FBI يجبر المشتبه بهم على فتح هواتف “آيفون” بوجوههم

0
63

واشنطن ــ أجبر “مكتب التحقيقات الفدرالي” الأميركي (إف بي آي) أحد المشتبه بهم على فتح هاتفه من نوع “آيفون إكس”، عبر تقنية التعرف إلى الوجه، ما أكد مخاوف سابقة من احتمال استغلال هذه الميزة من قبل الحكومات والأجهزة الأمنية حول العالم، وفق ما كشفت مجلة “فوربس”.
وأفادت “فوربس” أن “إف بي آي” أجبر مشتبه به في الـ 28 من العمر على فتح هاتفه “آيفون إكس”، عبر النظر إليه، خلال شهر أغسطس/آب الماضي، في ولاية أوهايو الأميركية. واستطاع المكتب الوصول إلى المراسلات الخاصة والصور وغيرها. وهذه الحالة الأولى التي يُكشف عنها في العالم، حول لجوء جهات إنفاذ القانون إلى تقنية التعرف على الوجه التي طرحتها شركة “آبل”، لفتح هاتف مشتبه به.
وتمثل هذه القضية لحظة هامة أخرى في المعركة المستمرة بين وكالات إنفاذ القانون وشركات التكنولوجيا، إذ تحاول الأولى كسر الحماية الأمنية المشددة التي تعتمدها الأخيرة، ولعل المواجهة الأبرز تعود إلى عام 2016، حين رفضت شركة “آبل” التعاون مع “مكتب التحقيقات الفدرالي” لفتح هاتف المتشبه به في اعتداء سان برناردينو.
وتعد ميزة التعرف على الوجه إحدى أهم الميزات في الهاتف الذي أعلنت عنه “آبل” في سبتمبر/أيلول عام 2017، وطرحته في الأسواق في 3 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه. وعلى الرغم من أن الميزة ليست مستجدة، إلا أن الشركة أكدت أنها النسخة الأكثر أماناً.
من جهة أخرى وقّع حاكم ولاية كاليفورنيا، جيري براون، على قانون الأمن السيبراني الذي يغطي الأجهزة الذكية، مما يجعل كاليفورنيا أول ولاية تتمتع بقانون كهذا.
وتم تقديم مشروع القانون الذي يحمل اسم SB-327، في العام الماضي، واجتاز مجلس الشيوخ بالولاية في أواخر أغسطس/آب الماضي.
واعتباراً من 1 ديسمبر/كانون الأول 2020، يجب على أي مُصنِّع لجهاز يرتبط “بشكل مباشر أو غير مباشر بالإنترنت” تجهيزه بميزات أمان معقولة، مصممة لمنع الوصول غير المصرح به أو التعديل أو الكشف عن المعلومات.
وإذا كان يمكن الوصول إلى الجهاز خارج شبكة اتصال محلية باستخدام كلمة مرور، فيجب أن يأتي إما بكلمة مرور فريدة لكل جهاز، أو يجبر المستخدمين على تعيين كلمة المرور الخاصة بهم في المرة الأولى التي يتصلون بها. وهذا يعني أنه لا توجد بيانات اعتماد افتراضية عامة لأي متسلل يخمنها.
وبحسب موقع “ذا فيردج” التقني، ينقسم المتابعون بين اعتبار القانون خطوة أولى جيدة وانتقاده بسبب غموضه.
ويرى خبير الأمن السيبراني، روبرت غراهام، أن الأمر يتعلّق بتراجع أمني، من خلال التركيز على إضافة ميزات “جيدة” بدلاً من إزالة الميزات السيئة التي تفتح الأجهزة على الهجمات. وأشاد بمتطلبات كلمة المرور، لكنه قال إنها لا تغطي النطاق الكامل لأنظمة المصادقة التي “قد تُسمى أو لا تُسمى كلمات مرور”.
في المقابل، يرى بروس شناير، من جامعة هارفارد، أنه بداية جيدة: “ربما لا تذهب إلى حد كافٍ، لكن هذا ليس سبباً لعدم تمريره”. على الرغم من أن القاعدة لا تتعدى نطاق الولاية، إلا أن جميع صانعي الأجهزة الذين يبيعون المنتجات في كاليفورنيا سيمررون الفوائد إلى العملاء في أماكن أخرى.
وتم تقديم العديد من القوانين ذات الصلة بإنترنت الأشياء في الكونغرس، لكن لم يتم طرح أي منها للتصويت.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here