تجمع المؤسسات الحقوقية يُدين اعتداء قوات الاحتلال على رهبان دير السلطان بمدينة القدس

0
91

فلسطين- أدان تجمع المؤسسات الحقوقية في فلسطين اليوم الخميس اعتداء سلطات الاحتلال الاسرائيلي على رهبان دير السلطان التابع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمدينة القدس المحتلة، وذلك خلال وقفة احتجاجية لهم اعتراضًا على نيتها ترميم الدير، دون الرجوع إلى الكنيسة أو مشاركتها في أعمال الترميم، رغم أنها تخضع لملكية الكنيسة المذكورة بموجب قرارات قضائية.
واعتبر التجمع في بيان صحفي له أن هذا الاعتداء يأتي استمرارا لممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة الرامية إلى المساس بقدسية المدينة والمسجد الأقصى.
وكان ثلاثة رهبان اصيبوا بعد تعرضهم للاعتداء من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى احتجاز 5 رهبان آخرين لأكثر من 8 ساعات، وسحل واعتقال الراهب “مكاريوس الأورشليمي” أثناء الوقفة الاحتجاجية، الذي جرى الافراج عنه لاحقا.
وأكد التجمع أن مدينة القدس المحتلة ظلّت محكومة بقواعد قانونية خاصة بحماية الأماكن المقدّسة، أوردتها العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، مثل اتفاقية “لاهاي” لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية والدينية أثناء المنازعات المسلحة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، بالإضافة إلى اللحقان الإضافيان لاتفاقيات جنيف، واتفاقية فيينا لعام 1983 بشأن خلافة الدول في الممتلكات، والتي أضفت حماية قانونية خاصة على المقدسات الدينية.
وشدد على أن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية تهدف إلى المساس بقُدسيّة مدينة القدس من شأنها إثارة مشاعر ملايين المسلمين والمسيحيين في كل أنحاء العالم، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى نشوب “حرب دينية”، سيّما وأن هذا القرار يأتي في إطار الاستهداف الممنهج لسكان ومقدّسات مدينة القدس خاصة بعد سماح محكمة الاحتلال للمستوطنين بإقامة صلوات “تلمودية” في المسجد الأقصى خلال شهر سبتمبر الماضي.
واعتبر أن جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير طابع مدينة القدس باطلة وليس لها أي مستند قانوني، ولا تغير من وضعها القانوني كأرض محتلة.
وطالب تجمع المؤسسات الحقوقية في فلسطين الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بالعمل الجاد والحثيث لضمان إلزام سلطات الاحتلال بتطبيق اتفاقيات جنيف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها مدينة القدس.
كما طالب منظمة التعاون الإسلامي بالقيام بمسؤولياتها ودورها في دعم كفاح الشعب الفلسطيني ومعاونته لاستعادة حقوقه المشروعة وتحرير الأراضي المحتلة، سيّما تجاه ما يحدث في مدينة القدس المحتلة.
ودعا كذلك المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتدخل الفاعل لوقف جرائم قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here