الدمار لا يزال يعطل التعليم في الرقة السورية

0
56

الرقة (سوريا)- لا يزال الدمار الذي لحق بمدينة الرقة السورية على مدار سنوات من النزاع يعطل مسيرة التعليم.
ويعتمر أطفال قبعات ويرتدون أغطية رأس ومعاطف لوقايتهم من برد الشتاء مع سعيهم للحاق بسنوات ضاعت من عمرهم بلا تعليم داخل قاعة دراسية بلا أبواب أو نوافذ زجاجية.
وحول تنظيم الدولة الإسلامية مدينة الرقة إلى مقر للخلافة التي أعلنها في سوريا وأغلق المدارس مع محاولته فرض رؤيته المتطرفة للإسلام من خلال نظام تعليمي خاص به.
وبعد مرور أكثر من عام على هزيمة الولايات المتحدة وحلفائها لتنظيم الدولة الإسلامية في الرقة ما زالت مدارس كثيرة بالمدينة تبدو كساحات قتال بمبانيها المدمرة وأفنيتها التي تتناثر بداخلها سيارات مدمرة.
وقال عبد الله الهلال الطالب في مدرسة عقبة بن نافع “أول وقت صارت الأزمة بطلنا ندرس. سكرت المدارس بس اجينا ندرس. نريد منكم مساعدة تركبونا شبابيك بواب دبحنا البرد دبح”.
وقال علي الشنان رئيس لجنة التربية والتعليم التي شكلتها السلطات المدنية في الرقة إنه منذ هزيمة الدولة الإسلامية هناك في أكتوبر تشرين الأول 2017، “قمنا بافتتاح 44 مدرسة في المدينة استقبلنا فيها 45 ألف طالب”.
وضاعت من الأطفال نحو خمسة أعوام دراسية.
ووصف الشنان المساعدات بأنها “بسيطة جدا” لا تغطي سوى عشرة في المئة من حاجة هذه المدارس. وقال لرويترز “المدارس خالية تماما من الأبواب والشبابيك بالإضافة إلى المرافق الصحية التي بحالة يرثى لها”.
وفي مدرسة عقبة بن نافع، تطل إحدى قاعات الدراسة على أطلال مبنى وسيارة مقلوبة على جنبها. وفي الفناء يقف أطفال حول برك كبيرة من مياه آسنة في حين يتناول آخرون وجبات خفيفة قرب حطام سيارة أخرى.
واستخدمت الدولة الإسلامية مدارس الرقة، مثل معظم أنحاء المدينة، في أغراض عسكرية وحفرت خنادق تحت بعضها. ويقول سكان في الرقة إن بعض مدارسها تعرض لهجمات جوية.
وقالت منظمة العفو الدولية إن 80 في المئة من الرقة ما زال مدمرا في حين توجد آلاف الجثث تحت أنقاض المباني.
ومع تعرض معظم الرقة لدمار بسبب غارات جوية قادتها الولايات المتحدة انتقدت المنظمة التحالف لعدم بذله جهودا أكبر للمساعدة في إعادة الإعمار.
وقالت الولايات المتحدة إن جهود إرساء الاستقرار في الرقة تركزت على الاحتياجات الأساسية مثل إزالة الألغام وتوفير المياه والكهرباء. كما دعم التحالف إعادة فتح المدارس.
وبحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن عدد الأطفال الذين لا مدارس لهم في سوريا بلغ 2.1 مليون.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here