العراق: حوارات مكثفة لتجاوز خلافات التشكيلة الحكومية

0
39

بغداد- يشهد العراق تواصل الحوارات المكثفة بغرض تجاوز الخلافات المستمرة بشأن استكمال التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة برئاسة عادل عبد المهدي.
وتستهدف الحوارات التي تجري على مستوى القادة والصف الأول في الأحزاب العراقية التوصل إلى صيغة توافقية تمكن من تقديم مرشحين لتولي 8 وزارات متبقية في حكومة عبد المهدي خلال جلسة البرلمان المقرر أن تعقد الثلاثاء المقبل.
يأتي ذلك فيما أكد نواب أن اختيار مرشح وزارة الداخلية أصعب من اختيار رئيس الوزراء، في ظل وجود خلافات وتقاطعات بين تلك الأحزاب.
وذكرت مصادر مطلعة على الحوارات الجارية أنها تركز على الوزارتين الأمنيتين (الدفاع والداخلية)، وأن الجدل حول وزارة الداخلية هو الأكبر، بعد إقناع أغلب القوى “السنية” بضرورة الاتفاق على مرشح واحد لتولي وزارة الدفاع.
وحسب المصادر نفسها فإن عددا من مكونات تحالف المحور الوطني “السني” اقتنع بطرح اسم رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري كمرشح لوزارة الدفاع، مستدركا “إلا أن بعض القوى، مثل تحالف سائرون المدعوم من التيار الصدري، ما يزال معترضا عليه”.
ويصر تحالف البناء على تولي قائد مليشيا “الحشد الشعبي” السابق فالح الفياض منصب وزير الداخلية، يقابل ذلك رفض مطلق من قبل تحالف سائرون.
كما أن وزارات أخرى لم تُحسم ترشيحاتها إلى غاية الآن، مثل وزارة التربية التي يتنافس عليها جناحا خميس الخنجر وأسامة النجيفي داخل تحالف القرار، ووزارتي العدل والتعليم العالي.
من جهته أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف المحور الوطني محمد الكربولي أن وزارة الدفاع هي من حصة المكون “السني”، مبينا أن تحالفه يشترط الجلوس مع المرشح لهذه الوزارة قبل طرحه للتصويت.
وأضاف الكربولي: “سندعم أي شخص يتم التوافق عليه داخل تحالف المحور الوطني”، مشيرا إلى أن سليم الجبوري يحصل على التوافق الأكبر إلى غاية الآن، وهو الأوفر حظا لتولي وزارة الدفاع.
وتابع أن “البرلمان لا يعمل بالصورة التي ينتظرها منه الشعب العراقي، لأنه بدأ عمله بالخلافات والتقاطعات”، مبينا أن هذا الأمر لا يمكن إن يؤدي إلى تحقيق الإصلاح.
ولفت إلى أن الأمور لا يمكن أن تحل إلا بعد قبول بعض الأطراف بتقديم تنازلات من أجل تجنب كسر الإرادات، مضيفا أن “اختيار رئيس الوزراء كان أسهل شيء، في حين أن اختيار وزير الداخلية هو الأصعب”.
وكان عضو البرلمان العراقي منصور المرعيد قد أكد، أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يصر، حتى هذه اللحظة، على ترشيح فالح الفياض لتولي حقيبة وزارة الداخلية، مؤكدا أن البرلمان هو الفيصل في ذلك.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here