كشف تفاصيل حملة تضليل إيرانية تستهدف 15 دولة

0
17

عواصم- يقطع موقع “نايل نت أونلاين” وعداً للمصريين بتزويدهم “بأخبار حقيقية”، من مكتبه في قلب ميدان التحرير في القاهرة، لتوسيع أفق حرية التعبير في العالم العربي. ولا تتفق آراء الموقع عن الولايات المتحدة الأميركية، مع الآراء التي ترددها أجهزة الإعلام الرسمية المصرية التي تحتفي بالعلاقات الدافئة بين الرئيس دونالد ترامب والقاهرة.
وفي مقالة نشرها أخيراً، سخر الموقع من الرئيس الأميركي ووصفه بأنه “ممثل مسرحي رديء حوّل أميركا إلى أضحوكة” بعدما هاجم إيران في خطاب ألقاه في الأمم المتحدة.
وحتى عهد قريب، كان عدد متابعي صفحة موقع “نايل نت أونلاين” على “فيسبوك” و”تويتر” و”إنستغرام” يتجاوز 115 ألفاً. غير أن أرقام هواتف الموقع لا تعمل، ومن بينها رقم 0123456789. وأظهرت خريطة على “فيسبوك” لموقع مكتبه أنه يقع في منتصف الشارع لا في أي مبنى.
ويقول أشخاص في منطقة ميدان التحرير، بمن فيهم صاحب كشك لبيع الصحف ورجل شرطة، إنهم لم يسمعوا بهذا الموقع من قبل. والسبب في ذلك أن موقع “نايل نت أونلاين” جزء من حملة للتأثير في الرأي العام المصري تدار من طهران.
والموقع واحد من أكثر من 70 موقعاً على الإنترنت توصلت إليها وكالة “رويترز” العالمية تعمل على نشر الدعاية الإيرانية في 15 دولة، وذلك في عملية بدأ خبراء الأمن السيبراني وشركات التواصل الاجتماعي وصحافيون لتوّهم في كشف النقاب عنها.
والمواقع التي اكتشفتها “رويترز” يزورها أكثر من نصف مليون شخص شهرياً، ويتم الترويج لها بحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي يتجاوز عدد متابعيها المليون.
وتبرز المواقع الأساليب التي يتزايد لجوء أطراف سياسية في مختلف أنحاء العالم إليها، لنشر معلومات مضللة أو كاذبة على الإنترنت للتأثير في الرأي العام.
وتأتي هذه الاكتشافات في أعقاب اتهامات بأن حملات إعلامية روسية مضللة، استطاعت التأثير في آراء الناخبين في الولايات المتحدة وأوروبا.
ومن بين من يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لنشر موادّ دعائية ومهاجمة خصومهم مستشارو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والجيش في ميانمار.
وقد نفت موسكو الاتهامات الموجهة إليها، ولم تعلق الرياض أو يانغون على الأمر.
وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية السابق، جون برينان، إن “دولاً في كل أنحاء العالم تستخدم في الوقت الحالي أساليب حرب المعلومات من هذا النوع”. وأوضح برينان عن الحملة الإيرانية: “الإيرانيون خبراء محنكون في الإنترنت. ثمة عناصر في أجهزة المخابرات الإيرانية تتميز بالبراعة من حيث العمل”.
واكتشفت المواقع بالاستفادة من أبحاث أجرتها شركتا “فاير آي” و”كلير سكاي” للأمن السيبراني.
ونشطت هذه المواقع في فترات مختلفة منذ عام 2012. وهي تبدو مثل أي مواقع إخبارية وإعلامية عادية، لكن لا يكشف سوى اثنين منها عن صلاتها بإيران.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here