انتقادات حقوقية دولية لقرار الدنمارك عزل لاجئين إلى جزيرة معزولة

0
19

جنيف- شجب مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة اليوم قرار الدنمارك عزل لاجئين تصفهم بأنهم غير مرغوب بهم إلى جزيرة معزولة.
وانتقد مجلس جنيف وهو منظمة حقوقية دولية في بيان صحفي، تصريح وزيرة الهجرة الدنماركية إنفر ستوييرغ بأن اللاجئين المستهدفين بقرار العزل “غير مرغوب بهم وسيشعرون بذلك”.
وأشار إلى أن قرار العزل للمهاجرين المستهدفين بالقرار الدنماركي سيتم إلى جزيرة (ليندهولم) التي تبلغ مساحتها 17 فدانا في خليج ستيغ وتستخدم حاليا كموقع بحثي تابع لمعهد بيطري للحيوانات.
وذكر المجلس الحقوقي أن القرار الدنماركي يستهدف في مرحلة أولى 100 لاجئ إلى الجزيرة المعزولة وهي منطقة نائية من الصعب الوصول إليها ولا يوجد عليها إلا حيوانات واسطبلات.
ورفض تبرير السلطات الدنماركية لقرارها بأن اللاجئين المستهدفين بالعزل ارتكبوا جرائم أو تم رفض طلبات لجوئهم وأنه من الصعب إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
واعتبر مجلس جنيف أن القرار الدنماركي ينطوي على قدر كبير من العنصرية ويخالف الاتفاقيات والمواثيق الدولية بشأن حقوق المهاجرين وآليات التعامل معهم.
وشدد على مسئولية السلطات الدنماركية في اتخاذ الإجراءات المناسبة مع الامتثال للالتزامات الدولية خلال التعامل مع اللاجئين وفقًا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وضمان ألا يقع اللاجئون ضحايا للاحتجاز التعسفي.
وأبرز المجلس الحقوقي تصاعد السياسات المعادية للاجئين في الدنمارك منذ صعود اليمين إلى السلطة بما في ذلك إلغاء حكومتها اتفاقها القائم مع المفوضية السامية للاجئين بشأن استقبال 500 لاجئي سنويا.
وطالب مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة، السلطات الدنماركية بالتراجع عن قرارها بشأن عزل اللاجئين والالتزام بمسئولياتها في معاملتهم على قدم المساواة أمام القانون وضمان توفير حياة لائقة وآمنة لهم.
وكانت الدنمارك أعلنت عزنها عزل المهاجرين غير المرغوب فيهم في أسوأ بقعة يمكن أن يتخيلها أحد، وهي جزيرة صغيرة يصعب الوصول إليها، وتضم مركزا بحثيا للأمراض الحيوانية الخطيرة، مثل طاعون الخنازير وداء الكلب، وتتوافر بها المختبرات الخاصة لهذا الغرض وكذلك اسطبلات الحيوانات ومحارق النفايات الخطرة والملوثة.
وكتب وزيرة الهجرة الدنماركي إنجر شتوبرغ على فيسبوك، في الأول من ديسمبر، أن حكومة يمين الوسط والحزب الشعبي الدنماركي اليميني قررت إيواء حوالي 100 شخص من المهاجرين المدانين بجرائم، وكذلك المهاجرون الذين رفضت السلطات طلبات اللجوء الخاصة بهم ويتعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، على جزيرة ليندهولم، حتى تصبح حياتهم جحيما، وتصلهم رسالة واضحة أنه لم يعد مرغوبا بهم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here