معاناة ضحايا حصار قطر تطغى على القمة الخليجية المقبلة

0
37

الدوحة- تطغى معاناة ضحايا حصار قطر المفروض منذ عام ونصف على قمة مجلس التعاون الخليجي المقررة في العاصمة السعودية الرياض بعد أيام.
وصرح رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر الدكتور علي بن صميخ المري بأن القمة الخليجية المقبلة لن تكون ذات أهمية إذا لم تكن معاناة ضحايا الحصار المفروض على قطر قضية جوهرية على طاولة نقاشات القادة.
ودعا المري القمة الخليجية إلى إنشاء آلية تكون مهمتها إيجاد حلول ملموسة وعاجلة لمأساة الآلاف من المواطنين والمقيمين في دول الخليج، الذين ما يزالون يعانون من الانتهاكات الناجمة عن الأزمة الخليجية.
ورأب الصدع الكبير في مجلس التعاون، وفقا لرئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، يحتاج إلى الخروج بقرارات فورية وملزمة لكافة الدول الخليجية، ووضع حد لمعاناة الشعوب، جراء الإجراءات الانفرادية التي اتخذتها دول خليجية بحق جار خليجي.
تصريحات المري جاءت على هامش أول اجتماع له مع ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف بعد مرور ثلاثة أشهر على تعيينها نهاية أغسطس/آب الماضي.
واعتبر المري أن الشعوب الخليجية لا تبالي كثيرا بانعقاد القمة من عدمه، بقدر اهتمامها بعودة اللحمة للبيت الخليجي، وهذا لن يتأتى إلا بمصارحة ومكاشفة تبدأ بوقف كل الإجراءات التمييزية التعسفية لدول الحصار بحق المواطنين والمقيمين في قطر، وصولا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لجبر ضرر الضحايا وإنصافهم.
وأكد على ضرورة أن تستخلص الحكومات الخليجية العبر من الأزمة الحالية، وأن تقر نظاما جديدا يتضمن إنشاء آليات فعالة لفض النزاعات، ومنظومة لحماية حقوق الإنسان في دول الخليج، بما يضمن ألا يكون الإنسان الخليجي مستقبلا عرضة أو ضحية لأي تجاذبات أو خلافات سياسية بين دول المجلس، أسوة بما هو معمول به في اتحادات ومنظمات إقليمية ودولية، على غرار الاتحاد الأوروبي.
وكشف المري عن إطلاق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر تقريرا شاملا الشهر المقبل يوثق الخروقات والانتهاكات الإماراتية لقرارات محكمة العدل الدولية، واستمرارها في وضع العراقيل أمام المواطنين والمقيمين في قطر، ومنع المتضررين من اللجوء إلى المحاكم لاستعادة حقوقهم، رغم التزام سلطات الإمارات رسميا بتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية.
ودعا المري إلى تحرك فعال وفوري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومختلف آليات الأمم المتحدة، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن وضع حد للانتهاكات الإماراتية، لعدم التزامها بتنفيذ القرار الاحترازي لمحكمة العدل الدولية، بشأن وقف الإجراءات التمييزية بحق المواطنين والمقيمين في قطر.
وتفرض ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة لمصر حصارا على قطر منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here