احتجاجات الأردن مستمرة رغم خطوات الملك عبد الله

0
56

عمان ــ تصاعدت الدعوات لاستمرار الاحتجاجات الشعبية في الأردن رغم إعلان توجيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حكومته بإصدار عفو عام.
وترتبط مطالب المحتجين بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الكثير من المواطنين، والنهج السياسي للدولة بشكل عام.
يأتي ذلك فيما استخدمت قوات الدرك الأردني ليلة الخميس/الجمعة على استخدام القوة في محاولة لفض وقفة الاحتجاج التي شارك فيها الآلاف من الأردنيين، رغم الطوق الأمني الذي فرضته السلطات قرب الدوار الرابع، حيث مقر الحكومة الأردنية في العاصمة عمّان، ضد القرارات الاقتصادية للحكومة.
وأطلقت أجهزة الأمن الغاز المسيل للدموع باتجاه المعتصمين، عند محاولتهم الالتفاف على الحاجز الأمني للوصول إلى الدوار الرابع.
وشهد الاعتصام تدافعاً بين المحتجين وقوات الدرك، التي قامت بمنع المعتصمين من النزول إلى الشارع المؤدي إلى مبنى رئاسة الوزراء بالقوة، وكان واضحاً محاولة الأمن حصر المحتجين في الساحة القريبة من مستشفى الأردن، فيما وقف معتصمون قرب دوار الشميساني بعدما تعذر عليهم الوصول إلى الموقع الرئيسي للاعتصام.
وقالت مصادر أمنية إن أربعة عناصر أمن، بينهم شرطية، أصيبوا في الساحة المقابلة لمستشفى الأردن قرب الدوار الرابع، فيما أشار محتجّون إلى وقوع العديد من الإصابات بين الحراكين نتيجة التدافع واستخدام الأمن للغاز المسيل للدموع.
ومقارنة مع وقفات الاحتجاج السابقة ضد حكومة عمر الرزاز، فإن اليوم كان الأكثر مشاركة جماهيرية من المواطنين، ومن الواضح أن أعداد المحتجين تزداد مرة بعد أخرى، وخاصة مع تخصيص يوم الخميس لفعاليات الاحتجاج الكبرى.

وبالنسبة للمشاركين، من الواضح أن كبار السن، أي من تتراوح أعمارهم ما بين الأربعين والستين، يشكلون ثقلاً مهمّاً بين المشاركين، كما كان لافتاً حضور حراكيي المحافظات، رغم بعد المسافات، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.
ويطالب المحتجون بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإسقاط منظومة القوانين التي تقيّد الحريات العامّة، وإلغاء رفع ضريبة المبيعات على السلع الأساسية التي خضعت للرفع بداية عام 2018، وإعفاء الدواء مِنْ هذه الضريبة، وخفض نسبتها على باقي السلع من 16% إلى 8%، والعودة عن قانون ضريبة الدخل الذي تمّ تمريره مؤخراً، وإلغاء بند فرق أسعار الوقود على فواتير الكهرباء، وخفض الضرائب والرسوم على المحروقات لتتناسب مع السعر العالمي.
وكانت الاعتصامات تجددت في العاصمة الأردنية، وبالتحديد قرب الدوار الرابع، منذ أسبوعين على خلفية إقرار الحكومة قانون ضريبة الدخل، وهو القانون الذي أطاح حكومة رئيس الوزراء السابق هاني الملقي قبل نصف عام.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here