السودان: دعوات لمسيرات جديدة ومطالبة بإسقاط النظام

0
9

الخرطوم- دعت تجمعات مهنية سودانية الى مسيرة ثالثة نحو القصر الجهوري يوم الاحد المقبل والى قيادة موكب يوم الاربعاء من الاسبوع نفسه ليتوجه نحو البرلمان في ام درمان لتسليم مذكرة تطالب برحيل الحكومة الحالية.

وكانت قوى نداء السودان، وقوى الإجماع الوطني، والتجمع الاتحادي المعارض قد انضمت خلال الساعات الماضية إلى “تجمع المهنيين السودانيين”.

ووجهت دعوة للخروج يوم غد الجمعة في كل مدن السودان تحت مسمى “جمعة الحرية والتغيير”، على حد وصفها.

كما أكد تجمع المهنيين وشركاؤه أنهم سيواصلون التظاهرات الليلية في كافة أنحاء البلاد لتشتيت قوة النظام، وطالبوا كل قطاعات الشعب للانتظام وتشكيل لجان للإضراب السياسي والعصيان المدني.

يذكر أن 19 شخصا على الأقل قتلوا، وأصيب مئات بجروح، وفق الحصيلة الرسمية، خلال الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن بينها الخرطوم بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر في أعقاب قرار حكومي برفع أسعار الخبز والوقود.

وتحولت الاحتجاجات بشكل متسارع إلى مسيرات تنتقد سياسة الحكومة في الخرطوم وغيرها من المناطق السودانية.

وخلال الأيام الأولى من الحركة الاحتجاجية، أحرق المتظاهرون عدة مبانٍ ومكاتب تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم. وتمكنت قوات مكافحة الشغب من تفريق المسيرات.

يذكر أن السودان يواجه أزمة في النقد الأجنبي وسط ارتفاع معدلات التضخم، رغم رفع واشنطن منذ أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي المفروض عليه.

وفي ذات السياق لم تتأخر الأحزاب الموالية للرئيس السوداني عمر البشير، للرد على مطالبة أحزاب معارضة بالتغيير وتشكيل مجلس انتقالي لحكم البلاد، بهدف حل الأزمة التي تمر بها البلاد منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي تُرجمت باحتجاجات في الشارع منددة بتدهور الأوضاع المعيشية، عمت مدناً عديدة بينها العاصمة الخرطوم، وشهدت أعمال عنف.

,جمع حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم، أحزاباً موالية له وللبشير أمس الأربعاء، موجّهاً تحذيراً لـ”الجبهة الوطنية للتغيير”، المؤلفة من 22 حزباً إضافة إلى كتلة مستقلة، من أن مطالبها هي دعوة للانقلاب العسكري. كما أن بعض الأحزاب الموالية للحكم، رفعت سقف التحذيرات، بالتخويف من حضور تنظيم “داعش” إذا تصاعدت الاحتجاجات، بل من “تحوّل السودان إلى سورية جديدة”. في المقابل، كان الحزب الشيوعي المعارض، يتبنّى الدعوات لتنحي البشير وتشكيل حكومة انتقالية، مقدّماً حصيلة أكبر لضحايا الاحتجاجات من تلك التي أعلنتها السلطات.

وبعد يوم واحد من تقديم 22 حزباً وكتلة مستقلة، انضوت في “الجبهة الوطنية للتغيير”، بينها أحزاب كانت مشاركة في الحوار الوطني، مذكرة لحل الأزمة التي تمر بها البلاد، نصّت على تشكيل مجلس انتقالي لحكم البلاد وحل البرلمان القومي والبرلمان الولائية (الولايات) ودعوة الجيش لحماية التظاهرات، ردّ نظام البشير باجتماع أمس الأربعاء لحزب “المؤتمر الوطني” الحاكم و40 حزباً آخر من المشاركين في الحوار الوطني الذي عُقد عام 2014، اعتبروا خلاله مطالبة “الجبهة الوطنية للتغيير” الجيش السوداني بالانحياز للشعب وحماية المتظاهرين، دعوة صريحة للانقلاب العسكري. ودان المجتمعون خروج مجموعة من أحزاب الحوار وتشكيلها جسماً موحداً باسم “الجبهة الوطنية للتغيير”، نادى بحل الحكومة والبرلمان.

وأعلن “المؤتمر الوطني” رفع توصية لاستبعاد الأحزاب الموقّعة على المذكرة من البرلمان القومي والبرلمان الولائية.

” وقال رئيس القطاع السياسي لـ”المؤتمر الوطني”، عبد الرحمن الخضر، في مؤتمر صحافي، إن خروج عدد من الأحزاب من الحوار هو “خطوة غير أخلاقية ومحاولة لنسف الوثيقة الوطنية التي توافقت عليها القوى السياسية والمجتمعية”. وأضاف الخضر أن الاجتماع “ندد بشدة بما جاء في المذكرة بشأن استدعاء القوات المسلحة ومطالبتها بالتدخل”، مشيراً إلى أنها “دعوة صريحة للانقلاب، وهو أمر مرفوض تماماً”. وأعلن أن توصية سترفع إلى اللجنة العليا للحوار الوطني تقضي باستبعاد الأحزاب الموقّعة على المذكرة من البرلمان القومي والبرلمانات الولائية (الولايات) وفصلها من كافة لجان الحوار، قائلاً إن أحزاب “الجبهة الوطنية”، التي وقّعت على المذكرة يوم الثلاثاء، هي ثمانية أحزاب فقط، والبقية هم أشخاص. وشدد الخضر، على أن الحكومة بدأت في حل الأزمة الاقتصادية، بتوفير الدقيق والوقود، مشيراً إلى أن حل مسألة السيولة سيكون خلال أسابيع.

من جهته، قال ممثل “الحزب الاتحادي الديمقراطي-الأصل”، محمد المعتصم حاكم، خلال المؤتمر الصحافي نفسه، إن حزبه وبقية الأحزاب مستمرة في الحوار، وفي الحكومة، محذراً من مآلات الوضع في السودان إذا تفاقمت الاحتجاجات الشعبية، “وسيتحول السودان إلى سورية جديدة”، حسب قوله. كما حذر من دخول “داعش” إذا انزلقت البلاد نحو الفوضى.

أما رئيس حزب “منبر السلام العادل” (المقرب من السلطات)، الطيب مصطفى، فوصف وثيقة “الجبهة الوطنية للتغيير”، بأنها “انقلاب على الحوار الوطني”. وقال مصطفى، إن الخروج عن الحوار، قرار خاطئ، وسنمضي بتنفيذ توصيات الحوار، وصولاً إلى انتخابات 2020.

يُذكر أن مذكرة “الجبهة الوطنية للتغيير” (22 حزباً) وحزب الأمة، طالبت بتشكيل “مجلس سيادة انتقالي، لتسيير شؤون البلاد”، و”تشكيل حكومة انتقالية تجمع ما بين الكفاءات والتمثيل السياسي من دون محاصصة ولا تستثني أحداً وتضطلع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وفق برنامج يوقف الانهيار الاقتصادي وينهي عزلة السودان الخارجية السياسية والاقتصادية، ويحقق السلام، ويشرف على قيام انتخابات عامة حرة ونزيهة، على أن يقود الحكومة رئيس وزراء متفق عليه تجتمع فيه الكفاءة والخبرة والقبول الوطني”. وأضافت أن رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، يقوم بـ”حل المجلس الوطني ومجلس الولايات وتعيين مجلس وطني توافقي من مائة عضو، وحلّ الحكومات الولائية ومجالسها التشريعية وإعادة هيكلة الحكم”. فيما أعلنت حركة “الإصلاح الآن” انسحابها من الحكومة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here