العشرات يشاركون في احتجاج قرب العاصمة الخرطوم بعد صلاة الجمعة

0
8

الخرطوم- شارك عشرات من المحتجين في تظاهرات اليوم الجمعة, في ام درمان عقب خروجهم من صلاة الجمعة قرب العاصمة الخرطوم.

وكان الاحتجاج محدودا على نحو ملحوظ بالمقارنة بمظاهرات أخرى شهدها السودان في الأسابيع القليلة الماضية.

وقد أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين احتشدوا عقب صلاة الجمعة في شوارع أم درمان وأطلقوا هتافات ضد الحكومة، بحسب ما أفاد شهود عيان.

ويشهد السودان تحرّكات احتجاجية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز.

وتفجرت المظاهرات احتجاجا على زيادات في الأسعار ونقص في السيولة والوقود عقب شهور من الظروف الاقتصادية المتردية.

ودعا منظمو الاحتجاجات إلى مسيرة إلى القصر الرئاسي في الخرطوم يوم الأحد عندما تنزل أعداد كبيرة متوقعة من المتظاهرين إلى الشوارع.

وهتف المحتجون، وأغلبهم من الشبان، يوم الجمعة “سلمية.. سلمية” في إشارة إلى مظاهرتهم و”تسقط.. تسقط” تأكيدا لمطالبتهم بتغيير الحكومة.

وطالب كثير من المحتجين خلال الأسبوعين الماضيين بإنهاء حكم الرئيس عمر البشير.

والاحتجاجات هي أكبر تحد يواجهه البشير منذ توليه السلطة في انقلاب سانده الإسلاميون قبل نحو 30 عاما، وهي أوسع نطاقا وأطول مدة من موجتي احتجاج في سبتمبر أيلول 2013 ويناير كانون الثاني 2018.

ويقول شهود إن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية إلى جانب الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت على المحتجين خلال الأسبوعين الماضيين. كما ألقت القبض على بعض المحتجين وشخصيات معارضة.

وأقر مسؤولون بمقتل 19 شخصا في المظاهرات. وقالت منظمة العفو الدولية في الأسبوع الماضي إن لديها تقارير موثقة عن مقتل 37 محتجا برصاص قوات الأمن.

ودعا البشير ورئيسا جهازي المخابرات الوطنية والأمن إلى ضبط النفس ردا على الاحتجاجات التي يلقي فيها المسؤولون باللائمة على “مندسين”.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات خصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم رفع الولايات المتحدة في تشرين الاول/أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان منذ عشرين عاما.

وتراجعت قيمة الجنيه السوداني جرّاء شح العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي، كما بلغت نسبة التضخّم 70 بالمئة، في وقت تشهد مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.

ويعاني السودان اقتصاديا منذ انفصال جنوب السودان عنه العام 2011، وارتفع معدل التضخم فيه جراء فقدان 70% من عائدات النفط.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here