قوات الامن السودانية تفرق المحتجين في مدينة القضارف

0
5

الخرطوم- رفض الرئيس السوداني عمر البشير الدعوات التي تطالبه بالتنحي خلال احتجاجات في مدينة القضارف شرق البلاد, وقامت قوات الامن بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق هذه المظاهرات.

وفي خطاب ألقاه في قاعدة عسكرية قرب عطبرة شمال شرقي العاصمة الخرطوم، سخر البشير من دعوة المتظاهرين له بتسليم السلطة إلى الجيش.

وقال وفقا لمقتطفات من خطابه الذي بثته قناة تلفزيونية تابعة لحزبه الحاكم “ما عندنا مشكلة لأن الجيش… لا يتحرك لدعم العملاء ولكن يتحرك لدعم الوطن وحماية الوطن ومكتسبات الوطن”.

والبشير قائد عسكري سابق تولى السلطة في انقلاب سانده إسلاميون وفاز بانتخابات متعاقبة قال معارضوه إنها لم تكن حرة ولا نزيهة.

وبدأت الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار وغيرها من المصاعب الاقتصادية في 19 ديسمبر كانون الأول. وتقول السلطات إن 19 شخصا، بينهم مسؤولا أمن، قتلا بينما تشير منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية بأن العدد مثلي ذلك الرقم.

ويقول شهود قوات الأمن تفض المظاهرات أو تمنع اندلاعها باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

ومظاهرة يوم الثلاثاء في القضارف من أكبر الاحتجاجات في الأسابيع القليلة الماضية.

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الأشخاص في القضارف وهم يهتفون “حرية.. سلام.. عدالة!” و”الثورة خيار الشعب”. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المقاطع.

وذكر ثلاثة من سكان القضارف، لم يشاركوا في المظاهرات، أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لفض المظاهرة التي نظمتها مجموعة من النقابات المعروفة باسم تجمع المهنيين السودانيين.

وتحدث المحافظ الطيب الأمين بأن الاحتجاجات كانت محدودة وبأن الشرطة تعاملت مع الوضع باحترافية.

وعبرت بريطانيا والولايات المتحدة والنرويج في بيان مشترك يوم الثلاثاء عن شعورها بالقلق من رد فعل الحكومة السودانية على الاحتجاجات.

وقالت الدول في البيان “نشعر بالصدمة من التقارير عن سقوط قتلى ووقوع إصابات بالغة بين من يمارسون حقهم المشروع في الاحتجاج وكذلك التقارير عن استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين”.

وأضافت “تدعو دولنا حكومة السودان للإفراج فورا عن كل الصحفيين وزعماء المعارضة السياسية ونشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من المحتجين المحتجزين دون اتهامات أو محاكمة”.

وفي الخرطوم، قال وزير الداخلية أحمد بلال عثمان يوم الاثنين إن أكثر من 800 شخص اعتقلوا منذ بدأت الاحتجاجات قبل ثلاثة أسابيع.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 اتهامات للبشير بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات أخرى ضد المدنيين خلال الصراع في دارفور لكن لم يجر اعتقاله بعد. ويرفض البشير هذه الاتهامات.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here