ارتفاع عدد قتلى اشتباكات بين جماعات مسلحة بالعاصمة الليبية إلى 10

0
24

طرابلس- قالت وزارة الصحة يوم الخميس إن عدد الضحايا جراء اشتباكات بين جماعات مسلحة متنافسة في العاصمة الليبية طرابلس ارتفع إلى عشرة قتلى و41 مصابا.

واندلع القتال هذا الأسبوع بين جماعات مسلحة متنافسة في جنوب العاصمة، في خرق لهدنة هشة توسطت فيها الأمم المتحدة في سبتمبر أيلول أنهت عنفا استمر أربعة أسابيع.

وقالت الوزارة إن من بين الضحايا نساء وأطفال.

وأبلغ اثنان من السكان رويترز عبر الهاتف بأن إطلاق النار الكثيف لم يتوقف منذ 72 ساعة في منطقة قصر بن غشير بجنوب طرابلس وهي تضم مطار المدينة الدولي الذي دُمر في موجة اشتباكات سابقة في 2014.

واندلع القتال الأحدث بين قوة حماية طرابلس، المؤلفة من عدة فصائل من طرابلس، وجماعة اللواء السابع، المعروفة أيضا باسم الكانيات، من ترهونة، وهي بلدة تبعد 65 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وقالت قوة حماية طرابلس في بيان إنها سيطرت على قصر بن غشير، ونشرت عبر الإنترنت صورا لمقاتلين ملثمين ومركبات مدرعة في شوارع المنطقة.

وفي أغسطس آب، أشعل اللواء السابع وبعض الجماعات المتحالفة معه القتال في شوارع طرابلس في محاولة لتحدي هيمنة أربع جماعات كبرى، منها قوة حماية طرابلس.

وتعكف الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، والتي تدعمها الأمم المتحدة، على وضع خطة أمنية جديدة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر أيلول لكنها لم تحرز حتى الآن تقدما يذكر.

وتسيطر على شوارع ليبيا جماعات مسلحة منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011 بدعم ضربات جوية نفذها حلف شمال الأطلسي. وللبلد الآن حكومتان متنافستان تمارس إحداهما عملها من شرق البلاد والأخرى من غربها.

وقال مصدر من العاصمة طرابلس في تصريح خاص، إن الاشتباكات بدأت صباح اليوم وكانت متقطعة، ولكنها مرشحة لأن تكون أعنف وأكثر حدّة خلال الساعات القادمة، مضيفا أن الأسباب الرئيسية وراء اندلاع هذه المعارك، يعود بالأساس إلى إشراك قوة اللواء السابع في الترتيبات الأمنية، وهو أمر ترفضه قوة حماية طرابلس.

وتلت هذه الاشتباكات، تحشيدات عسكرية ضخمة من الكتيبتين، وتبادل للتهم والتهديدات، إذ وجهت كتيبة اللواء السابع في بيان الثلاثاء، اتهامات لقوة حماية طرابلس بمحاولة خرق الهدنة وقيامها بتحشيدات عسكرية تهدف لزعزعة الاستقرار وجرّ المنطقة إلى حرب جديدة، بينما توّعدت قوة حماية طرابلس في بيانها، كل من يسعى وراء إثارة الفتنة واستغلال أمن العاصمة وأهلها لتحقيق مكاسب سواء كانت سياسية أو غيرها.

وتأتي هذه التطورات الأمنية، في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الوفاق تنفيذ الترتيبات الأمنية، بهدف إرساء الأمن داخل العاصمة بقوات شرطة نظامية، وإنهاء دور الميليشيات، وبعد 4 أشهر من اتفاق التزمت فيه الأطراف المتنازعة في طرابلس بوقف إطلاق النار تحت رعاية أممية، وصفه المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة لاحقا، بأنه “هشّ وبحاجة إلى إجراءات داعمة ومتنوعة”.

ومن جهته فقد أعلن الجيش الوطني الليبي، اليوم الثلاثاء، انطلاق عملية عسكرية لتطهير جنوب البلاد من تنظيمي داعش والقاعدة، وتحريره من العصابات المسلّحة القادمة من وراء الحدود.

وقال العميد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، في مؤتمر صحافي، إن “قائد الجيش الجنرال خليفة حفتر أصدر أمرا ببدء العمليات العسكرية الشاملة في مناطق الجنوب الغربي الذي يعاني من انتشار الجريمة والإرهاب، بهدف ضبط الأمن وفرض هيبة القانون”.

وأوضح المسماري أن هذه العملية تهدف إلى “تأمين سكان مناطق الجنوب الغربي من الإرهابيين سواء من تنظيم داعش أو القاعدة، وكذلك العصابات التشادية والسودانية، التي تعمل مع دول أجنبية لتغيير الهوية الليبية، وملاحقة كل أوكار الإرهاب”.

والأحد، وصلت تعزيزات وآليات عسكرية ضخمة إلى قاعدة “تمنهنت” الجوية بمدينة سبها، لمساندة القوات المسلحة الموجودة في الجنوب، في استعادة السيطرة على منطقة الجنوب، التي أصبحت مرتعا للعصابات المسلّحة والتنظيمات المتطرفة العابرة للحدود، تسيطر على أهم المسالك الصحراوية وطرق التهريب، كما تمارس الخطف مقابل الفدية وتكدّس الأسلحة.

وبعد تحريره لمدينتي درنة وبنغازي من الإرهاب، وسيطرته على مدن الشرق الليبي، يطمح خليفة حفتر، من وراء هذه العملية العسكرية، إلى توسيع نفوذه نحو منطقة الجنوب التي تضم أغلب القواعد العسكرية والحقول النفطية، كما تفتح على حدود 6 دول، ضمن صراع مع قوات حكومة الوفاق للسيطرة على الأرض.

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here