السودان: قرار بالإفراج عن “جميع المعتقلين” وسط تجدّد الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام

0
13

تجددت التظاهرات في العديد من المناطق السودانية، اليوم الثلاثاء، حيث واجهتها قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع لتفريقها، وذلك في سياق الحراك الذي سيدخل، غداً الأربعاء، أسبوعه السابع، وسقط خلاله العشرات من الضحايا، قبل أن يصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله قوش قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال التظاهرات.

وشهدت بري، شرق الخرطوم، ومنطقتا الكلاكلة وجبرة، جنوب العاصمة، تظاهرات للمعارضة التي تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير وبتشكيل حكومة انتقالية، وكذلك في منطقة بانت بأم درمان، والمحطة الوسطى بالخرطوم بحري، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع فيها جميعا.

وقال تجمع المهنيين السودانيين، في بيان، إن 12 موكباً خرجت (حتى اللحظة) للمطالبة بتنحي البشير في كل من بري، شمبات، العباسية، عبري (شمال السودان)، بالإضافة إلى تنفيذ اعتصام في بورتسودان.

وبحسب مصادر في حزب “الأمة” المعارض، فإن قوات أمنية كانت موجودة بالقرب من مقر الحزب في أم درمان واعتقلت عدداً من كوادر الحزب بعد خروجهم منه.
بورتسودان تحيي ذكرى مجزرة 29 يناير  

كذلك تجمّع الآلاف بمدينة بورتسودان في ميدان الشهداء لإحياء ذكرى مصرع 22 من أبناء المدينة في 2005 خلال تظاهرات شهدتها المدينة.

وتأخذ الذكرى هذه السنة زخماً مختلفاً، بعدما قرر تجمع المهنيين السودانيين إحياءها من خلال المواكب المقررة اليوم، الثلاثاء، في عدد من المدن السودانية.

وردد المحتشدون في بورتسودان هتافات تطالب بسقوط النظام، وطالبوا بنشر نتائج التحقيق حول المجزرة، ومحاكمة مرتكبيها. ولم تتدخّل الشرطة السودانية لفض الحشد.

وخاطبَ الحشدَ عددٌ من قيادات الأحزاب السياسية في المدينة، كما خاطبها عبر الهاتف نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر سعيد عرمان، والذي قال إن “الثورة الشعبية الحالية في السودان ضد نظام الرئيس عمر البشير ستكون بداية تصحيح لمسار الدولة السودانية، وستنهي العزلة الدولية على البلاد، على أن تكون أول اهتمامات الحكومة المقبلة معيشة الناس وخدماتهم الضرورية”.

إلى ذلك، أعلنت السلطات السودانية، الثلاثاء، الإفراج عن جميع معتقلي الاحتجاجات المستمرة بالبلاد منذ أكثر من شهر.

وقال بيان وزعته وزارة الإعلام السودانية إن مدير جهاز الأمن السوداني، صلاح عبد الله قوش، أصدر قرارًا بـ”إطلاق سراح جميع المعتقلين في الأحداث الأخيرة”.

ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن عدد المعتقلين أو موعد إطلاق سراحهم.

وفي 7 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن وزير الداخلية السوداني، أحمد بلال، أن عدد الموقوفين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بلغ 816، لافتا إلى أنه تم تسجيل 322 بلاغا.

وتقدر المعارضة السودانية عدد المعتقلين بأكثر من ألف شخص منذ بدء الاحتجاجات.

وعلى الصعيد السياسي، نفى حزب الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي، وجود أي اتصالات بينه وبين حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وجاء نفي الحزب تعليقاً على تصريحات صحافية لرئيس القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني عبد الرحمن الخضر، أكد فيها استمرار الحوار بين الطرفين.

وقال حزب الأمة، في بيان له يوم الثلاثاء، إن تصريحات رئيس القطاع السياسي بالحزب الحاكم “تنطوي على تدليسٍ مقصود، وتزييفٍ للحقيقة، وافتراءٍ على المهدي، وأنها محاولةٌ خبيثة لإلحاق الضرر بوحدة قوى المعارضة الثورية التي التحمت بقوة وثبات في مواجهة النظام المتهاوي”، على حدّ ما جاء في البيان.

وأكد البيان أن حزب الأمة القومي “سيمضي مع كافة قوى المعارضة ومكوناتها السياسية، والمهنية والاجتماعية، في دعم ومساندة الشارع المنتفض لتحرير البلاد من نظام التجويع والموت والاستبداد”، وأن الحزب لن يدخر “جهداً حتى إسقاط النظام لصالح نظامٍ جديد يكفل الحريات، ويوقف حمامات الدم، ويقتص من المجرمين، ويؤسس لدولة المواطنة العادلة”.

من جهتها، نفت حركة “الإصلاح الآن” تراجعها عن قرارها السابق بالانسحاب من البرلمان القومي والبرلمانات الولائية.

وقالت الحركة، في بيان لها يوم الثلاثاء، إن ما نقلته صحف في الخرطوم عن تراجع الحركة “لا أساس له من الصحة، وعار تماماً من الحقيقة”.

وأكد البيان أن قرار الانسحاب صدر عن المكتب السياسي، و”هو قرار نهائي وواجب النفاذ”

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here