هل الخيار الأوحد لمصر هو الثورة.. وهل لا ثورة دون الإخوان؟

0
7
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-03-31 20:35:15Z | | ƒÓ

في أول تحرك قانوني ضد التعديلات الدستورية التي يناقشها البرلمان المصري، قام المحامي الحقوقي علي أيوب، الأحد، بتقديم طعن ببطلان التعديلات المقترحة أمام الدائرة الأولى حقوق وحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة؛ لمخالفتها نصوص الدستور.

وطالب “اتحاد الدفاع عن الدستور”، المكون من شخصيات سياسية وحزبية وفكرية معارضة، جميع المعارضين للتعديلات الدستورية بعمل توكيلات قضائية للمحامي أيوب، لكي يكون أمام هيئة المحكمة آلاف التوكيلات من المدافعين عن الدستور.

كما طالب الاتحاد بإقامة دعاوى قضائية ضد أعضاء مجلس النواب المؤيدين للتعديلات الدستورية بأسمائهم وصفاتهم، واتهامهم بعدم أهليتهم ونقص مؤهلاتهم الثقافية والفكرية والسياسية والتعليمية لقيادة وتحديد مصير مصر.

وفي تعليقه، يرى المعارض المصري، سمير عليش، أنه أيا ما كانت فاعلية تلك الخطوة القانونية في وقف التعديلات الدستورية، فإنه يجب علينا كمعارضين لها أن “نستخدم كافة الطرق المتاحة للتصدي لتلك التعديلات، بالرغم من علمنا بضعف فاعلية بعضها”.

المتحدث السابق باسم “الجبهة الوطنية للتغيير”، أكد، أن “المطلوب من الرافضين للتعديلات أن يقوموا بدعم مثل تلك الخطوة القانونية؛ بتقديم التوكيلات للدعوى، والحشد أمام محكمة القضاء الإداري وقت نظر القضية، والتعامل الإعلامي معها، مع الانتشار بين الجماهير وتوعيتهم بالانعكاسات السلبية على مستقبل الاستقرار والتنمية”.

وفي توقعه لمدي فاعلية تلك الخطوة القانونية في وقف أو بطلان التعديلات الدستورية، يرى الحقوقي المصري خلف بيومي أن “التعديلات القادمة صورة من صور تكريس وشرعنة الاستبداد، ويجب مقاومتها بكل الطرق، سواء بالحملات أو المؤتمرات أو الوقفات أو النشرات التي تظهر مساوئ التعديلات”.

مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، أضاف لـ”عربي21″ أن  “الطعن على تلك التعديلات أمام قضاء (مجلس الدولة) يعتبر من أهم وسائل المواجهة المطلوبة، والتي نتمنى لها النجاح”.

وحول احتمالات نجاح تلك الدعوى أو فشلها، قال بيومي: “أراها خطوة هامة وضرورية، وتستوجب تضامن الجميع معها، وأتخيل أن تشهد جلسة المرافعة انضمام عدد كبير من معارضي التعديلات”.

وأشار إلى أن “القضاء في مصر لا يشعر بالاستقلال، وهناك ضغوط كثيرة عليه، وهناك مساومات وتهديد وترغيب على الجميع، ولكن كلي أمل أن ينحاز (مجلس الدولة) لصريح القانون”.

من جانبه، أعلن المحامي الحقوقي عمرو عبدالهادي دعمه لذلك التحرك، مؤكدا أنها “خطوة قانونية ودستورية في محلها في أي دولة قانون، بينما في عصر الحكم العسكري لا تملك أي حجية ولا تملك أي فاعلية ولا تملك أي مردود قانوني”.

عبدالهادي، أوضح وجهة نظره قائلا: “ببساطة القضاء أداة في يد السيسي والجيش”، مضيفا: “ولا أستبعد دعم هذا التحرك من قيادات ثانوية في الجيش؛ حتى تحافظ على مبدأ تداول السلطة في المؤسسة العسكرية، الذي كان السبب الرئيسي في الإطاحة بالمخلوع حسني مبارك”.

وبشأن توقعاته حول الدعوى، يعتقد السياسي المصري أن “الذي سيحدث في تلك الدعوى هو تأجيل يليه تأجيل إلى أن تمر التعديلات، ويقضى للسيسي بمدته، أو أن تصدر المحكمة حكمها بعدم الاختصاص، وأن هذا عمل من أعمال السيادة لا يمكن نظره”، خاتما بقوله: “ولا عزاء لمن توسم في انقلاب أن يأتي بخير”.

وعلى الجانب الآخر، أكد المحامي بالنقض سيد أبوعبلة رفضه لدعوى المحامي علي أيوب لوقف التعديلات الدستورية، واصفا إياها بأنها “تهريج”، موضحا أن “طريقة تعديل الدستور نصت مواد الدستور عليها”، مؤكدا أنه “لا ولاية لأب محكمة على إجراءات تعديل الدستور”.

أبوعبلة، أكد أن “المحاكم موجودة كي تطبق القانون والدستور فقط لا غير”، معتبرا أن تلك الدعوى أمام القضاء الإداري “هي أعمال تهريجية بهلوانية الغرض منها أن يتناول الإعلام هذا التهريج على أنه أمر جد”، مشيرا إلى أنها محاولة من بعض المحامين للظهور للرأب العام، ولتحقيق أهدافهم.

وتوقع المحامي المؤيد للتعديلات الدستورية أن يرفض القضاء الإداري هذه القضية، مؤكدا أن الموضوع ليس قرارا إداريا، وليس مختصا به القضاء الإداري.

يقول السياسي المصري، الدكتور محمد محي الدين، إن “مواد الانقلاب (العبث) الدستوري اشتملت على نص يمنح القوات المسلحة، التي نفخر بها، والتي هي ملك الشعب ومناط الذود عنه، واجبات حماية الديمقراطية والحريات ومقومات الدولة، وهي من أهم واجبات السلطة القضائية في كل نظم الحكم المدنية الديمقراطية، وهو ما يعني وضع القوات المسلحة فوق كل السلطات، أكانت منتخبة كرئيس الجمهورية والبرلمان، أو معينة كالسلطة القضائية، بما يعني حالة اشتباك سياسي دائم يؤثر لا محالة في وحدة القوات المسلحة، ويضعف من عقيدتها القتالية وكفاءتها العملياتية، ويهوي بقيمتها الرفيعة في قلوب المصريين”.

وأكد عبر “فيسبوك”، أن “ما يخص تأبيد الرئيس الحالي في السلطة، بما يمثله من معان، ليس أدناها أن مصر في نظر واضعي ومروجي هذا العبث قد نضبت فعدمت الرجال والكفاءات والقيادات، بل هو تعد على حق دستوري اكتسبه المصريون بأرواح شهداء وآلام مصابي ثورتهم المجيدة في يناير، بتقليص فترات الحكم إلي فترتين، وتقليص مدة الفترة الواحدة إلى أربع سنوات”.

وأوضح أن “هذا المقترح هو تعد مباشر على حق من حقوق الإنسان المصري الذي أنتج بثورته النظام القائم”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here